أخبار إيرانمقالات
عقوبات جديدة علی النظام الايراني بسبب انتهاک حقوق الانسان.. أهميتها وتداعياتها

أصدرت وزارة الخزانة الأمريکية بيانا يوم الخميس 13 ابريل أعلنت أنها وضعت اسم سهراب سليماني شقيق قاسم سليماني، في قائمة العقوبات لدوره في انتهاک حقوق الانسان. کما أدرجت حسب البيان دائرة السجون في محافظة طهران أيضا.
وما انعکس الخبر في الاذاعة والتلفزيون للنظام حتی أبدی المتحدث باسم الخارجية للنظام بهرام قاسمي رده ووصف انتهاک حقوق الانسان من قبل النظام بأنه «مزاعم لا أساس لها » معتبرا عمل الادارة الأمريکية بأنها «خرقا واضحا للحقوق الدولية وحقوق الانسان الدولي وأمرا غير شرعي وغير قانوني» وأضاف: «لم تخول أي مؤسسة أو مرجع دولي أمريکا بتاتا مسؤولية دراسة وتقييم أوضاع حقوق الانسان في باقي دول العالم من وجهة نظرها وتقرر ما عليها أن تفعله».
ونظرا الی أن النظام ولحد الآن قد عمل بکل حذر منذ انتخاب الرئيس الأمريکي الجديد، تجاه مواقف وتصريحات السلطات الأمريکية الحادة، أو تغاضی عنها، فان تصريحات المتحدث باسم وزارة خارجية حکومة روحاني تعکس غيظ وهلع النظام الشديد مما يثير سؤالا وهو لماذا هذا النظام الذي من المفروض أن يکون قد اعتاد علی مقولة العقوبات، قد استشاط غضبا واستولی عليه الهلع حيال فرض عقوبة علی عنصر من الدرجة الثالثة بينما کانت هذه العقوبة أخف من سابقاتها واستهدفت شخصا واحدا ومؤسسة واحدة فقط.
الواقع أنه ولو أن الرزمة الأخيرة کانت أقل حجما من الحالات السابقة، ولکنها تکتسي أهمية کبری؛ لأنه أولا الملف هذه المرة هو انتهاک حقوق الانسان وثانيا هذه العقوبة جاءت ما بعد ما يسمی بالاتفاق الشامل المشترک وهي تعتبر علامة فارقة لتغيير المرحلة. ثالثا هذه العقوبة تنسجم مع حراک المقاضاة للشعب الايراني مما يکفل ضمانه.
النقطة المهمة هي أنه يجب تقييم وتوزين العقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان بالمفهوم الرمزي وليس بآثارها العملية والمباشرة ويجب اعتبارها مؤشرا لنهاية عهد وبداية مرحلة جديدة.
ان سياسة المساومة التي کانت الادارة السابقة قد وضعتها نصب عينها، کانت قائمة أساسا علی الصفقة مع النظام المعادي للبشر وطمس حقوق الشعب الايراني والتغاضي عن الانتهاک الصارخ لحقوق الانسان في ايران، ولکن حينما تعلن الادارة الأمريکية الآن عقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان، فهذا ان دلّ علی شيء انما يدل علی أن عهد المساومة قد ولی وانفرط العقد وتؤثر بعد الآن کل مرحلة بمثابة تجرع کؤؤس سم متتالية. سم أکثر خطورة وتآثيرا من السم النووي! لأن النظام وبفقده النووي، قد فقد ضمانه الستراتيجي للبقاء ولکن هذا الکيان لن يسقط فورا، لأن هناک رکيزتان قائمتان: الاعدام في الداخل وهو إحدی الدعامتين الکفيلتين لبقاء النظام وهي الرکيزة الرئيسية والرکيزة الثانية هي تصدير الرجعية والارهاب الی الخارج. الواقع أن النظام الفاشي الديني الحاکم سيذوب مثل الثلج أمام أشعة الشمس في تموز بدون القمع والسجن والتعذيب والاعدام وينهار.
من جهة أخری فان العقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان، تشکل وجها من العقوبات الشاملة للنظام وهي تسدّد وجهة التحولات التي بدأت في کل المجالات ضد النظام وتزيد من سرعتها. ولاقی النظام لحد الآن عقوبات أکثر بسبب النووي أو اجراء اختبارات صاروخية وفي بعض الأحيان بسبب تصدير الارهاب وأعمال الحرس وفيلق القدس لتأجيج الحروب. والنظام يعادل توازنه الداخلي دوما في مواجهة هذه العقوبات مع تصعيد القمع وزيادة الاعدامات. ولکن مع فتح باب العقوبات بسبب انتهاک حقوق الانسان من شأنه أن يحمل في جعبته رزمات عديدة لتمنع هروب النظام وتشمل أعلی سلطات النظام. من جهة أخری فان انتهاک حقوق الانسان داخل البلاد، له ارتباط وثيق بتصدير الارهاب خارج الحدود، وربما يمکن اعتبار اختيار شقيق قاسم سليماني بصفته هدف العقوبات الأخيرة، رمزا لهذا الارتباط الوثيق.
وبذلک فان العقوبات المختلفة تضغط علی النظام من کل جانب، و في داخل البلاد يفتح الطريق أمام الاحتجاجات وفي واقع الأمر يزيد من ضغط المواطنين علی النظام بشکل کبير.
وفي خارج البلاد، ان الضغوط الدولية وبشکل خاص عندما تتجه نحو طرد النظام من سوريا، فهي في واقع الأمر تستهدف الرکيزتين کلتيهما مما يضيق الخناق عليه.
من جهة أخری فهذه الضغوط الخارجية تعمق الآزمة الداخلية للنظام بسبب البنية غير المتجانسة له والتصدعات الداخلية. وهذا ما أثبتته التجارب باستمرار. کما ان روحاني المخادع وفي اشارة الی هذه الظروف، ومنها بعد القصف الصاروخي علی قاعدة بشار الأسد الجوية يحذر الجناح المقابل، ويقول لهم تعالوا لنتحد في هذه الظروف الخطيرة ومعناه کفوا عن الضغط والسعي لاقصائي لکي تتوافر الظروف لامکانية حفظ النظام أمام هذه الضغوط! ولکن الجناح المقابل يقول انک نفسک عامل النفوذ. ألم يکن من المفروض أن يمنع الاتفاق الشامل المشترک العقوبات؟ انظروا کيف هي النتيجة؟! ولذلک وبدلا من الوحدة لا شيء يلوح في الافق. وتتسع الشرخات. هذا هو الواقع الذي سيتضح أکثر فأکثر خلال الأيام المقبلة وتتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام أکثر من ذي قبل.
وما انعکس الخبر في الاذاعة والتلفزيون للنظام حتی أبدی المتحدث باسم الخارجية للنظام بهرام قاسمي رده ووصف انتهاک حقوق الانسان من قبل النظام بأنه «مزاعم لا أساس لها » معتبرا عمل الادارة الأمريکية بأنها «خرقا واضحا للحقوق الدولية وحقوق الانسان الدولي وأمرا غير شرعي وغير قانوني» وأضاف: «لم تخول أي مؤسسة أو مرجع دولي أمريکا بتاتا مسؤولية دراسة وتقييم أوضاع حقوق الانسان في باقي دول العالم من وجهة نظرها وتقرر ما عليها أن تفعله».
ونظرا الی أن النظام ولحد الآن قد عمل بکل حذر منذ انتخاب الرئيس الأمريکي الجديد، تجاه مواقف وتصريحات السلطات الأمريکية الحادة، أو تغاضی عنها، فان تصريحات المتحدث باسم وزارة خارجية حکومة روحاني تعکس غيظ وهلع النظام الشديد مما يثير سؤالا وهو لماذا هذا النظام الذي من المفروض أن يکون قد اعتاد علی مقولة العقوبات، قد استشاط غضبا واستولی عليه الهلع حيال فرض عقوبة علی عنصر من الدرجة الثالثة بينما کانت هذه العقوبة أخف من سابقاتها واستهدفت شخصا واحدا ومؤسسة واحدة فقط.
الواقع أنه ولو أن الرزمة الأخيرة کانت أقل حجما من الحالات السابقة، ولکنها تکتسي أهمية کبری؛ لأنه أولا الملف هذه المرة هو انتهاک حقوق الانسان وثانيا هذه العقوبة جاءت ما بعد ما يسمی بالاتفاق الشامل المشترک وهي تعتبر علامة فارقة لتغيير المرحلة. ثالثا هذه العقوبة تنسجم مع حراک المقاضاة للشعب الايراني مما يکفل ضمانه.
النقطة المهمة هي أنه يجب تقييم وتوزين العقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان بالمفهوم الرمزي وليس بآثارها العملية والمباشرة ويجب اعتبارها مؤشرا لنهاية عهد وبداية مرحلة جديدة.
ان سياسة المساومة التي کانت الادارة السابقة قد وضعتها نصب عينها، کانت قائمة أساسا علی الصفقة مع النظام المعادي للبشر وطمس حقوق الشعب الايراني والتغاضي عن الانتهاک الصارخ لحقوق الانسان في ايران، ولکن حينما تعلن الادارة الأمريکية الآن عقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان، فهذا ان دلّ علی شيء انما يدل علی أن عهد المساومة قد ولی وانفرط العقد وتؤثر بعد الآن کل مرحلة بمثابة تجرع کؤؤس سم متتالية. سم أکثر خطورة وتآثيرا من السم النووي! لأن النظام وبفقده النووي، قد فقد ضمانه الستراتيجي للبقاء ولکن هذا الکيان لن يسقط فورا، لأن هناک رکيزتان قائمتان: الاعدام في الداخل وهو إحدی الدعامتين الکفيلتين لبقاء النظام وهي الرکيزة الرئيسية والرکيزة الثانية هي تصدير الرجعية والارهاب الی الخارج. الواقع أن النظام الفاشي الديني الحاکم سيذوب مثل الثلج أمام أشعة الشمس في تموز بدون القمع والسجن والتعذيب والاعدام وينهار.
من جهة أخری فان العقوبة بسبب انتهاک حقوق الانسان، تشکل وجها من العقوبات الشاملة للنظام وهي تسدّد وجهة التحولات التي بدأت في کل المجالات ضد النظام وتزيد من سرعتها. ولاقی النظام لحد الآن عقوبات أکثر بسبب النووي أو اجراء اختبارات صاروخية وفي بعض الأحيان بسبب تصدير الارهاب وأعمال الحرس وفيلق القدس لتأجيج الحروب. والنظام يعادل توازنه الداخلي دوما في مواجهة هذه العقوبات مع تصعيد القمع وزيادة الاعدامات. ولکن مع فتح باب العقوبات بسبب انتهاک حقوق الانسان من شأنه أن يحمل في جعبته رزمات عديدة لتمنع هروب النظام وتشمل أعلی سلطات النظام. من جهة أخری فان انتهاک حقوق الانسان داخل البلاد، له ارتباط وثيق بتصدير الارهاب خارج الحدود، وربما يمکن اعتبار اختيار شقيق قاسم سليماني بصفته هدف العقوبات الأخيرة، رمزا لهذا الارتباط الوثيق.
وبذلک فان العقوبات المختلفة تضغط علی النظام من کل جانب، و في داخل البلاد يفتح الطريق أمام الاحتجاجات وفي واقع الأمر يزيد من ضغط المواطنين علی النظام بشکل کبير.
وفي خارج البلاد، ان الضغوط الدولية وبشکل خاص عندما تتجه نحو طرد النظام من سوريا، فهي في واقع الأمر تستهدف الرکيزتين کلتيهما مما يضيق الخناق عليه.
من جهة أخری فهذه الضغوط الخارجية تعمق الآزمة الداخلية للنظام بسبب البنية غير المتجانسة له والتصدعات الداخلية. وهذا ما أثبتته التجارب باستمرار. کما ان روحاني المخادع وفي اشارة الی هذه الظروف، ومنها بعد القصف الصاروخي علی قاعدة بشار الأسد الجوية يحذر الجناح المقابل، ويقول لهم تعالوا لنتحد في هذه الظروف الخطيرة ومعناه کفوا عن الضغط والسعي لاقصائي لکي تتوافر الظروف لامکانية حفظ النظام أمام هذه الضغوط! ولکن الجناح المقابل يقول انک نفسک عامل النفوذ. ألم يکن من المفروض أن يمنع الاتفاق الشامل المشترک العقوبات؟ انظروا کيف هي النتيجة؟! ولذلک وبدلا من الوحدة لا شيء يلوح في الافق. وتتسع الشرخات. هذا هو الواقع الذي سيتضح أکثر فأکثر خلال الأيام المقبلة وتتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام أکثر من ذي قبل.







