أمريکا تعلن تشکيل “تحالف أساسي” لمحاربة الدولة الاسلامية في العراق

رويترز
5/9/2014
نيوبورت (ويلز) – قالت الولايات المتحدة يوم الجمعة إنها تعکف علی تشکيل “تحالف أساسي” لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق ودعت إلی تأييد واسع من الحلفاء والشرکاء لکنها استبعدت إلزام نفسها بإرسال قوات برية.
وسعی الرئيس الأمريکي باراک أوباما إلی استخدام قمة حلف شمال الأطلسي في ويلز للحصول علی دعم الحلفاء لمحاربة المتشددين الاسلاميين لکن لم يتضح عدد الدول التي قد تنضم لواشنطن في شن ضربات جوية بالعراق.
وقال وزير الخارجية الأمريکي جون کيري ووزير الدفاع الأمريکي تشاک هاجل أمام وزراء الخارجية والدفاع من عشر دول علی هامش القمة إن هناک طرقا عديدة يمکنهم تقديم المساعدة من خلالها.
وقال کيري “نحتاج لمهاجمتهم علی نحو يحول دون استيلائهم علی أراض ولتعزيز قوات الأمن العراقية وغيرها من قوات المنطقة المستعدة لقتالهم دون أن نلتزم بإرسال قوات.”
وأضاف “من الواضح أن هذا خط أحمر للجميع هنا: لا قوات برية.”
وکان وزراء في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وکندا واستراليا وترکيا وإيطاليا وبولندا والدنمرک قد اجتمعوا لوضع استراتيجية لمواجهة جماعة الدولة الإسلامية التي استولت علی مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية.
وقال هاجل في الاجتماع “هذه المجموعة الموجودة هنا هذا الصباح هي التحالف الأساسي. إنها النواة الأساسية التي ستشکل التحالف الأکبر والأوسع المطلوب لمواجهة هذا التحدي.”
وعبر کيري عن أمله في أن يتمکن الحلفاء من وضع خطة شاملة لمحاربة الدولة الاسلامية قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورک هذا الشهر.
* الحاجة لاستراتيجية
قال مسؤولون أوروبيون إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون والرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند وهما زعيما أکبر قوتين عسکريتين في أوروبا أبلغا أوباما في اجتماعات خاصة بأن واشنطن يجب أن تفعل المزيد وألا تکتفي بشن ضربات جوية علی أهداف الدولة الاسلامية وأن هناک حاجة لاستراتيجية شاملة.
وقال مسؤول دفاعي غربي مطلع علی المحادثات بين زعماء الحلفاء “لا يمکن أن يقتصر الأمر علی قول: دعونا نقصف عددا قليلا من الأهداف ونری ماذا سيحدث.”
وأوضحت فرنسا هذا الأسبوع أنها مستعدة للمشارکة في کل مناحي قتال الدولة الاسلامية ومن بينها العمل العسکري. وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند اليوم إن لندن لم تتخذ قرارا بعد بشأن المشارکة في شن ضربات جوية.
وقال مسؤول بريطاني طلب عدم نشر اسمه “هناک احساس متنام بأن الأمر سيتطلب أکثر مما يحدث.. لکن يجب أن تتسم الأمور بالحرص والتوازن.”
وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن دولا في الحلف وشرکاء سيقدمون مساعدات أمنية لکن التحالف سيساعد علی تنسيق الامدادات وسيعمل علی إدارة النقل الجوي والشحنات.
ودعا الأوروبيون إلی استراتيجية عالمية لمواجهة خطر الدولة الإسلامية تضم الحکومة العراقية الجديدة ودولا مجاورة للعراق وأطرافا أخری.
وکان الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة قد انتقدا أوباما الأسبوع الماضي بعدما قالا صراحة إنه لم يضع بعد استراتيجية لمواجهة الدولة الاسلامية في سوريا حيث ذبح مقاتلو التنظيم صحفيين أمريکيين الشهر الماضي.
وأکدت الولايات المتحدة في محادثات يوم الجمعة علی الحاجة لنهج شامل وأقرت بأن محاربة الدولة الاسلامية في العراق ستکون لها تداعيات في سوريا أيضا.
وقال کيري “نحن مقتنعون بأننا سنمتلک خلال الأيام المقبلة القدرة علی تدمير الدولة الاسلامية في العراق والشام (الدولة الاسلامية). قد يستغرق الأمر عاما وربما عامين أو ثلاثة لکننا عازمون عليه.







