إيران هي البلد الوحيد في العالم الاسلامي يتمتع بقوة ديمقراطية متجذرة في شعبها ومتمثلة في منظمة مجاهدي خلق

قال السيد احمد الغزالي رئيس الوزراء الجزائري الاسبق في مقال نشرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية: في الوقت الحالي هناک بلد وحيد في العالم الاسلامي يتمتع بقوة ديمقراطية متجذرة في شعبها وهو ايران وحرکة المقاومة الايرانية المتمثلة بشکل خاص في منظمة مجاهدي خلق. وجاء في هذا المقال الذي يحمل عنوان: « استفحال الأزمة.. ما هو الحل؟»: «إذا نظرنا الی منطقة الشرق الاوسط، والی الدول العربية والاسلامية أجمع، نری أن شعوب هذه الدول تعاني من مختلف المشاکل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وليس بعيداً عن هذه المشاکل، هناک مشکلة حلّت ببلادنا منذ زمن قديم، واستفحلت منذ ثلاثة عقود وتکاد الآن ان تتحول الی کارثة. وتتمثل هذه المشکلة في التطرف الديني». ويتطرق المقال الی تداعيات هذه الکارثة علی العراق واليمن ولبنان وفلسطين وسائر البلدان الاسلامية ويقول: «ولکن عندما استطاعت الظاهرة ان تقفز الی سدة الحکم في ايران اصبحت خطراً حقيقيًا واقعاً علی جميع الدول العربية والاسلامية، بل علی العالم اجمع. وبذلک بدأ الداء من ايران الجديدة التي تقمصت الثورة الاسلامية، ورغم ان البلد کان مهد الحضارة والعلم والفکر الرائد بفعل وجود شخصيات تاريخية ذات اثر کبير في جميع الدول الاسلامية کالدکتور محمد مصدق، وحرکات تقدمية شعبية کحرکة مجاهدي خلق، استطاع ابناء قم والملالي احتکار السلطة بفعل الشرعية الثورية التي امتزجت بالشرعية الدينية. فحصل ما حصل من القمع وتکميم افواه المثقفين والتقدميين وإعدام عشرات الآلاف من الذين کانوا رواد الثورة الشعبية». وتابع السيد احمد الغزالي قائلاً: «اقول ان الدواء ايضاً يجب ان يأتي من ايران… لماذا؟ لأنني اری ان کل التقييمات العلمية تقول ان البلد الوحيد في العالم العربي والاسلامي الذي تجاوز شعبه مرحلة التطرف الديني هو بالتأکيد ايران والشعب الايراني. لماذا؟ لسبب واضح: لأن التطرف الديني بأشد صوره في الحکم والسلطة وادارة الدولة طيلة قرابة ثلاثة عقود، ولأن هذا الشعب هو الذي ابتلي بهذا الداء قبل الآخرين. ولأنه ذاق الأمرين من استغلال الدين في اعتی اشکال الاستغلال، ومن الخلط بين الدين والسياسة. وبما ان الشعب الايراني جرب هذه الظاهرة في اکبر مثال ونموذج، يعني ذلک من بين ما يعنيه انه لم يعد يقبل بالنظام الديني الاستبدادي. وعدم قبول الشعب الايراني بهذه الظاهرة يمکن أن تلمسه في الحرکات الاحتجاجية التي تعم البلاد هذه الايام، کما يمکن متابعته من خلال الاستطلاعات التي يجريها النظام نفسه والتي تقول ان اقل من خمسة في المائة من ابناء الشعب تؤيد هذا النظام. کما يمکن مشاهدته في بقاء ومثابرة المقاومة ضد هذا النظام. وبهذا المعنی لدی الشعب الايراني امکانية التخلص من هذا النظام ومن هذه الظاهرة، ليصبح الشعب المقدام في طليعة الشعوب الاسلامية التي تنهی هذه الظاهرة في عقر دارها. وفي الوقت الحالي هناک بلد وحيد في العالم العربي والاسلامي يتمتع بقوة ديمقراطية متجذرة في شعبها وهو ايران وحرکة المقاومة الايرانية المتمثلة بشکل خاص في منظمة مجاهدي خلق. واذا کانت القوی الديمقراطية في الدول العربية والاسلامية المحبة لهذه المبادئ تريد تأصيل هذه الفکرة في شعوبها وبلادها فعليها القيام بتأييد حرکة المقاومة الايرانية». وأشار السيد احمد الغزالي الی حکم محکمة العدل الاوربية القاضي بالغاء تهمة الارهاب الملصقة بمجاهدي خلق وتملص الاتحاد الاوربي من حکم المحکمة والالتفاف عليه وأضاف قائلاً: «استنکرت المقاومة الايرانية وحوالي الف من اعضاء البرلمانات في الدول الاوروبية الموقف الاوروبي لأنهم يرون ان موقف الاتحاد الاوروبي للتملص من حکم المحکمة أولاً يتنافی مع دولة القانون، المبدأ الذي بني عليه الاتحاد الاوروبي، ويعني ذلک ان حرکة المقاومة الايرانية بحاجة الی الدعم والتأييد، لأنه لا سند لها سوی شعبها المغلوب علی امره والخيرين من الشخصيات السياسية ومحبي السلام والديمقراطية في العالم. ويجب ان نقوم نحن بإفهام الأوروبيين انهم اذا لم يعملوا علی تعزيز هذه الحرکة عليهم الامتناع عن الممارسات التي من شأنها اضعافها. وأری ان علی المثقفين والمتحررين والديمقراطيين في الدول العربية والاسلامية المبادرة لتأييد هذه المقاومة ومساندتها انطلاقاً من حاجتهم الی هذا النموذج الفريد في نوعه بعصرنا هذا.







