أخبار إيرانمقالات

غيض من فيض


دنيا الوطن
7/12/2017

بقلم:ليلی محمود رضا


أحيانا يشکل الکشف عن سر مهم ولکن صغير في فسح المجال أمام الکشف عن سلسلة طويلة من أسرار أکبر و أخطر،وهناک الکثير من الامثلة المختلفة علی ذلک، خصوصا في البلدان التي تحکمها أنظمة دکتاتورية إستبدادية قمعية، وإن قيام منظمةهيومن رايتس ووتش” المعنية برصد انتهاکات حقوق الإنسان، بإدانة إرسال السلطات الإيرانية أطفالا للقتال بصفوف قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا وذلک عقب نشر التلفزيون الإيراني مقطع مقابلة مع طفل مجند في الثالثة عشرة من عمره، وقال إنه جاء إلی سوريا تحت تأثير قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، المصنف علی قائمة الإرهاب، يمثل في الحقيقة غيضا من فيض ماقد إرتکبه و يرتکبه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق الشعب الايراني.
هذه المنظمة التي ذکرت يوم الجمعة المنصرم من إن إرسال الحرس الثوري لأطفال إيرانيين و أفغانيين للقتال في سوريا، يعتبر”جريمة حرب”، يجب أن نشير هنا الی أن المعارضة الايرانية النشيطة الفعالة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية سبق وإن حذرت من مختلف الممارسات و الاعمال المريبة للنظام القائم في إيران تجاوزت هذا الحد اللاإنساني في التعامل مع الطفولة، ولعل الکتاب الذي بادرت المعارضة الايرانية في الولايات المتحدة الامريکية الی نشره و الذي يشير في طياته فضائح مدوية من قبيل إعدام أطفال و نساء و القيام بعمليات إبادة جماعية تحت مسوغ فتوی دينية مخالفة للإسلام نفسه، يمثل دليلا جديدا عمليا ضد هذا النظام خصوصا وإنه يحفل بکم هائل من الادلة و المستمسکات التي تدين هذا النظام و تفضحه و تثبت مدی إيغاله في الجريمة و معاداة کل ماهو إنساني.
ماتقوم منظمات مدافعة عن حقوق الانسان نظير”هيومن رايتس ووتش” و غيرها بنشرها بخصوص تجاوزات و إنتهاکات و جرائم و مجازر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إنما هو غيض من فيض ماقم و يقوم به هذا النظام و الذي تجاوز کل الحدود و المقاييس، والذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار هو إن طهران تقوم بإرتکاب مجازر و إنتهاکات فظيعة في بلدان المنطقة ولاسيما تلک الواقعة في ظل نفوذها من خلال عملائها المتمثلين في الاحزاب و الجماعات التابعة لها في بلدان المنطقة، والتي يجب أن تؤخذ أيضا بنظر الاعتبار وأن لاتهمل.
مايعاني منه الشعب الايراني الی جانب شعوب المنطقة من جرائم و إنتهاکات و مجازر هذا النظام، لابد وأن يجري العمل من أجل وضع حد نهائي له و الذي لن يتم إلا بمحاسبة هذا النظام وإن مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم هذا النظام خلالها أکثر من 30 ألف سجين سياسي دونما وجه حق و أي إعتبار أو سند و مبرر قانوني، تعتبر أفضل دليل و مستمسک قضائي يعتد به بهذا الصدد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.