حکومة المالکي والموقف من اللاجئين الايرانيين في اشرف وليبرتي

الملف
2012/9/30
بقلم: صافي الياسري
في مقال سابق حول نفس الموضوع اثر قرار الادارة الاميرکية رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب ، قلنا ان حکومة المالکي لن تغير موقفها من المنظمة ، ولا من اللاجئين الايرانيين في مخيمي اشرف وليبرتي ، المنتمين تنظيميا لها ، مع انها فقدت کل مبرراتها لذلک الموقف ، اللهم الا کونهم من معارضي النظام الايراني ، وکونها من اتباعه والراضخين لاملاءاته ، وقلنا انها علی وفق ذلک ، وبفقدانها ذرائعها القديمة سوف تحاربهم بتشديد الاجراءات التعسفية ضدهم في مخيم ليبرتي، علی نفس قواعد وافکار الحرب التي ادت الی سقوط ما يقرب من خمسين شهيد اشرفي في مجزرتي 2009 و2011 ومنعهم من تصفية املاکهم في مخيم اشرف ، وحرمانهم من التعويض عن الانشاءات والالات والمشاريع والمکائن التي ترکوها في مخيم اشرف ، ضمن عملية عدم الاعتراف بالملکية الجماعية في سياق اجراءات تفکيک کتلتهم علی وفق توجه سياسي لا انساني غرضه الاول والاخير تنفيذ اجندة النظام الايراني في ما يخص معارضيه ، ومن الملاحظ ان حکومة المالکي لم تعترف حتی هذه اللحظة ان لاجئي اشرف وليبرتي انما يمثلون قضية انسانية لا سياسية ، وان الحل الذي تنشده الامم المتحدة لقضيتهم انما هو حل انساني ، بل انها ترفض الاعتراف بوجودهم عمليا الا کافراد في حين تعاملهم توجها وخطابا کمنظمة معارضة مقرها العراق ؟؟ وهو ما يحدث الان .
وقبل يومين اعلنت حکومة المالکي رسميا ان «موقف الحکومة العراقية لم يتغير من هذه المنظمة… و ان تواجدها غير المشروع علی الاراضي العراقية يشکل نقضا لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم. »
وقبل ان ننتقل في حديثنا الی فقرة اخری ، اود ان ابين تلفيق الحکومة في هذه العبارات ، فهي تصر علی مخاطبة الاشرفيين وکانهم کيان منظمة مجاهدي خلق ، وتنفي عنهم صفتهم کلاجئين بحکم الامر الواقع کما هي حقيقتهم ومرکزهم القانوني باعتراف اساتذة القانون الدولي ووزير العدل العراقي الاسبق مالک دوهان الحسن ، ونقيب المحامين العراقيين الاسبق ، والخبير القانوني الدولي الاميرکي مصري الاصل البروفيسور شريف بسيوني ، وعشرات القانونيين من أوربا واميرکا وشتی اقطار العالم ، وتنفي عنهم ايضا صفتهم التي رتبتها لهم قوات الاحتلال باعتبارهم محميين دوليا علی وفق معاهدة جنيف الرابعة ،والصفة الاخيرة التي رتبتها لهم الامم المتحدة کطالبي لجوء ، وقد اصرت خلافا للواقع علی اعتبار مخيم اشرف مقرا لمنظمة مجاهدي خلق ، لتبرر قولها ((ان تواجدها غير المشروع علی الاراضي العراقية يشکل نقضا لالتزامات العراق الدستورية وسياساته السلمية في العالم؟؟)) وسعيها لاغلاقه بتلک الذريعة وقد فعلت بتواطؤ السفير الاممي کوبلر معها کما ثبت من کشف ممثل الامم المتحدة لحقوق الانسان في العراق الحزائري المستقيل الطاهر بومدرا .
وهو تکرار واستنساخ مخز لموقف الملالي من الاشرفيين في العراق بذرائع ومبررات باطلة وملفقة لا تصمد امام التمحيص البسيط.
ما يمکن وصفه ببساطة انه رضوخ للاملاءات الايرانيه والغاء استقلالية القرار العراقي ، وتقاطع خياني مع سيادة العراق التي يفترض ان تصونها وتقدسها وظيفة حکومة تحمل تسمية ( الحکومة العراقية ) وحکومة المالکي بذلک وفي الوقت الذي تؤکد فيه براءتها من العمالة لطهران حيث تثار شکوک محلية وعربية ودولية قوية بهذا الصدد ، انما تعزز هذه الشکوک وتمنح اصحابها دليل ادانة موثوق .







