أخبار إيران
قلق أممي من ارتفاع حالات الإعدام في إيران

29/10/2017
قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران، أسماء جهانغير، أمس، إنه لم يطرأ تغير يذکر علی الوضع في إيران علی مدی العام الأخير، وعبرت عن استيائها الشديد من ارتفاع حالات الإعدام، خصوصاً بين المراهقين، ومضايقة الأقليات القومية والدينية والناشطة في مجال حقوق الإنسان والصحافيين، وأضافت أن تحقيق تقدم علی صعيد حقوق المرأة يتسم ببطء شديد، کما أعربت عن قلقها إزاء تقويض حرية التعبير.
وبعد يوم من تسليم تقريرها للمنظمة الدولية، قالت أسماء جهانغير للصحافيين إن التعذيب منتشر علی نطاق واسع في إيران، وإن بعض الأشخاص سجنوا هناک لسعيهم من أجل العدالة، بحسب ما أوردته وکالة «رويترز».
وأضافت جهانغير أنها لم تحاول تقييم تأثير العقوبات علی حقوق الإنسان في تقريرها، لأنه لم يسمح لها بزيارة البلاد التي لا تعترف بتفويضها. وتضمن التقرير أجزاء منفصلة حول مضايقة ناشطي حقوق الإنسان، وتعرضهم للتعذيب والملاحقة، معربة عن قلق أممي، کما ذکرت أنها حصلت علی تقارير حول انتهاک حرية التعبير، واستدعاء ومضايقة الصحافيين من قبل أجهزة الأمن الحکومية. وقدمت جهانغير تقريراً حول الأشهر الستة الأولی من عام 2017، بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خلال اجتماع تنسيقي لـ«اللجنة الثالثة» التابعة للأمم المتحدة، بحضور ممثل إيران.
وعلی صعيد القوميات والأقليات الدينية، أشارت المقررة الأممية إلی تقارير حول اعتقالات تعسفية، والتعذيب والملاحقات بحق الکرد والعرب والأذريين الترک والبلوش، معربة عن قلق أممي من اضطهاد هذه المجموعات.
وأشارت جهانغير إلی ارتفاع حالات الإعدام في إيران، وذکرت أن السلطات الإيرانية نفذت 4 حالات إعدام لمدانين ارتبکوا جرائم قبل تجاوز العمر القانوني. ونوهت في تقريرها إلی أن أکثر من 86 مراهقاً ينتظرون في طابور الإعدام. کذلک أعربت المقررة الأممية عن قلقها إزاء الانتهاکات التعسفية لحريات المواطنين أصحاب الجنسيات المزدوجة، مؤکدة وصولها إلی معلومات دامغة في هذا الخصوص.
ورحبت جهانغير بمواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني حول حقوق المرأة، لکنها بالوقت نفسه لفتت إلی أن الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي ضد القيود المفروضة علی المرأة توضح أن الحکومة الإيرانية بحاجة إلی مزيد من الخطوات لتنفيذ تلک الوعود، لکنها في الوقت ذاته انتقدت حقوق وأوضاع المرأة، وقالت إنها مصدر قلق کبير، مطالبة بحذف القوانين والسياسات التمييزية ضد المرأة.
کما طالبت جهانغير بتعديل القوانين القضائية الإيرانية، وطالبت المسؤولين الإيرانيين بمتابعة ملف الاغتيالات السياسية التي استهدفت عدداً من المثقفين في بداية التسعينات.
وخلال الاجتماع، کان القائم بأعمال وفد السعودية الدائم لدی الأمم المتحدة بالإنابة، خالد منزلاوي، قد أکد في بيان علی عدم وجود مؤشرات بأن النظام الإيراني يعتزم معالجة الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة هويتهم العربية وحقوقهم المدنية، مشيراً إلی أن إيران تسعی لصرف انتباه العالم عن الوضع المزري لحقوق الإنسان فيها، من خلال اختلاق الفوضی وزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، والعمل علی نشر خطاب الکراهية والطائفية، وفق ما ذکرته وکالة «واس».
وأضافت السعودية أن إيران هي الداعم المادي واللوجيستي لجميع العمليات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في اليمن، واستخدمت موانئ اليمن لتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة والذخائر والمتفجرات للميليشيات الإرهابية هناک، وفاقمت من معاناة الشعب اليمني جراء الحصار الذي فرضته الميليشيات الحوثية علی بعض موانئها.
وقال منزلاوي: «إن الشعب الإيراني جنی ثمار سياسة حکومته العدائية تجاه العالم، فبدلاً من أن تستغل إيران عوائدها المالية في تنمية البلاد، صدرتها لإشعال الفتن خارج حدودها الجغرافية، ودعمت العمليات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم، وزعزعت أمن واستقرار دول الجوار»، وأضاف: «ولا يخفی علی الجميع سجل إيران الأسود في مجال حقوق الإنسان، وعدم احترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية، وتنصلها من التزاماتها الدولية، ولا يوجد علی أرض الواقع مؤشرات إيجابية توحي بقرب معالجة الظلم والاضطهاد الذي يعاني منه عرب الأحواز، ومصادرة إيران لهويتهم العربية وحقوقهم المدنية، ناهيکم بالتمييز العرقي والديني الممارس من قبل النظام الإيراني ضد الشعوب غير الفارسية».







