اوراق خريف الملالي بدءت تتساقط.

الوطن الجديد
13/9/2015
بواسطه صلاح وليد اخبار الوطن الجديد
http://apen4freedom.blogspot.com/2015/09/blog-post_13.html
بداية نود أن نلقي نظرة عابرة عن وضع النظام الايراني بعد الاتفاق النووي وتاثيره علی وضع ايران الداخلي سياسته التوسعية في المنطقة وکذلک عن دورالشعب الايراني والمقاومة الايرانية .
المشروع النووي الإيراني لا علاقة له بالشعب وبالوطن، بل هو مشروع غير وطني بامتياز، فحتی لو کان لإنتاج الطاقة وليس مشروع سلاح فإيران لديها ما يکفي من موارد الطاقة من النفط والغاز والشمس والرياح وغيرها وهي موارد رخيصة مقارنة بالطاقة النووية، ناهيک أن المشروع الحالي مشروع لصناعة القنبلة النووية ليس إلا.
کما أن نظام الملالي يسعی للحصول علی السلاح النووي، والمقاومة الإيرانية له بالمرصاد وکشفت النقاب عن نوايا النظام منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي، فالمقاومة کانت ولا زالت تری بأن تعرية نظام ولاية الفقيه واجب وطني، وخاصة الأزمة النووية، فحصيلة عمل المقاومة الإيرانية أنها کشفت عام 2002 أکبر محطتين نوويتين لصناعة الأسلحة في “نطنز” حيث مشرع تخصيب اليورانيوم و”أراک” مشروع إنتاج المياه الثقيلة .
نظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران يلهث وراء الحصول علی السلاح النووي، ولذلک وضع المرشد الأعلی أية الله علي خامئني عدة خطوط حمراء شدّد عليها في خطاباته عدة مرات لکن النظام في نهاية المطاف أرغم علی التراجع، وهذا معناه أن ولاية الفقيه مُنيت بالفشل في الحفاظ علی تلک الخطوطه مما يجلب لها مزيداً من الضعف والانهيار الداخلي وتفاقم الصرعات الداخلية
صحيح أن الشعب الإيراني يعاني من الجوع والانهيار الاقتصادي لکن المشکلة الرئيسية في إيران مشکلة سياسية بالأساس وليست مشکلة اقتصادية، فکلما کان نظام ولاية الفقيه يحکم البلد ستتفاقم المشاکل حتي لو ضخّ آلاف المليارات في الاقتصاد، ولتوضيح هذا الواقع صرّح الرئيس الإيراني حسن روحاني عند وصوله للرئاسة بأن إيران في عهد نجاد حصلت خلال ثمانية أعوام علی حوالي 800 مليار دولار من عوائد النفط فقط، ولذلک فالاتفاق لن يفيد إيران اقتصادياً .
نعم جميع المؤشرات تؤکد أن المقاومة الإيرانية هي البديل لنظام ولاية الفقيه، واجتماع 13يونيو الماضي والحضور الحاشد شاهدا علی ذلک کما أن المقاومة تکبر والنظام لا ولن يستطيع التجاوب مع متطلبات الشعب، وهذا ما يخيف النظام، وهذا سبب الحرب النفسية التي يشنها النظام ضد المقاومة داخل إيران وخارجها
حقيقة النظام الحاکم في إيران لم يکتف ولن يکتفي بهذه البلدان حيث مشروع إرهاب النظام وصل إلی مختلف بقاع الأرض فالقصة ليست الإمبراطورية الفارسية ولا قضية الشيعة والسنة، القصة هي أن استراتيجية الملالي للأمن الوطني مبنية علی التوسع وعلی خلق کيانات تابعة لولاية الفقيه لتکون هذه الکيانات عوائق لسقوط “أم القری” للعالم الإسلامي علی حد تعبيرهم.
کما في اليمن أيضاً ظنّ بأنه نجح في تطبيق هذه الخطة لکن عملية “عاصفة الحزم” جاءت لتضع حدّاً لهذه السياسة الخرقاء، مع کل ذلک نری أن الشعب اليمني المغلوب علی أمره يجب أن يدفع ثمن هذه الخطة الشيطانية بدماء أبنائه.
وفي سوريا تعرف إيران أن سقوط بشار الأسد أکبر ضربة يتلقاها النظام، ويعتبر بداية لسقوطهم، ولهذا السبب يعتبر سقوط دمشق بمثابة سقوط طهران
ولکن ماهو الحل الناجع لتصدي تدخلات طهران ؟
هناک حاجة ماسّة لمزيد من الحسم وأعتقد أنه إذا وقفت الدول العربية والإسلامية يداً واحداً أمام ممارسات هذا النظام للمساس بسيادتها، فيجرّ أذيال هزيمته إلی داخل إيران، حيث ينتفض ضده الشعب الإيراني لاسترداد حقوقه التي سلبها هذا النظام ، حينها تأتي نهاية الظلامية التي سيطرت علی المنطقة منذ مجيء نظام الملالي علی السلطة في إيران وتدعو السيدة مريم رجوي رئيسة إيران المنتخبة من المعارضة جميع الدول والشعوب في المنطقة لتشکيل جبهة مشترکة للتصدي ولدحر جبهة التطرف والتشدد الذي يرعاه النظام الحالي ومجموعاته في العراق والنظام السوري.
إنها الطريقة الوحيدة لابعاد المنطقة من شبح حرب طائفية واسعة دموية، وهذا ضرورة لإنهاء المجازر التي تستهدف أبناء الشعوب في سوريا والعراق وايران، والحيلولة دون توسيع نطاق هذه الحرب الطائفية.
هذه الخطة التي أعلنتها السيدة رجوي قبل أن تکون آلية هي بحاجة إلی قرار سياسي، ولا شک أن التحالف العربي، الذي تشکل ضد نظام ولاية الفقيه في فرض هيمنته علی اليمن من شأنه أن تکون نواة لمثل هذه الجبهة.
تکاتفنا في هذا الدرب سيوجه ضربة قوية بوجه نظام طهران ونؤمن بان اوراق خريف الملالي ستتساقط واحدة تلوة آخری والنصر لشعوبنا المضطهدة باذن الله ..







