مقالات
ديمقراطية تحت ظلال الاستبداد

جريدة البلاد
2/3/2016
2/3/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
رهان فاشل وسعي خائب ذلک الذي سعی إليه النظام الديني المتطرف في طهران من خلال الانتخابات الصورية والمزيفة التي أجراها خلال أکثر من ثلاثة عقود ونصف والتي حاول ويحاول من خلالها إظهار هذا النظام الاستبدادي القمعي الذي لا يعترف بمبادئ حقوق الإنسان ويصادر الحريات، بأنه نظام ديمقراطي!
انتخابات 26 فبراير التي جرت، فضحت ماهية ومعدن وأصل وأساس النظام وکشفت عن مدی تماديه في الکذب والخداع من أجل الالتفاف علی الحقيقة والتمويه عليها، خصوصا أن لعبة الصراع بين جناحين هما في الحقيقة يختلفان علی مصالحهما ونفوذهما ومکاسبهما لکنهما يلتقيان وتتطابق وجهات نظرهما عندما يتعلق الأمر بمصير النظام وضرورة المحافظة عليه من المخاطر والتهديدات المحدقة به.
المرشد الأعلی للنظام الذي يمکن اختصار النظام کله في شخصه حيث يسير کأية طاغية أو دکتاتور الأمور کلها بيد من حديد، سخر من تصنيف أجنحة الحکم في نظامه بين متشدد ومعتدل، لکنه في نفس الوقت تدارک ليعلن أمام الملأ أنه من “المتشددين”، وعلی ما يبدو أنه يحاول الإيحاء بأسلوب مثير للسخرية بأنه ليست هناک أجنحة ولا تنافس إنما النظام کله بلون واحد، والذي يجب أن نقر به هنا هو أنه نطق الحق بعينه، فالأجنحة کلها تلتقي في قضية الحفاظ علی النظام، خصوصا أن الاثراء غير المشروع لرجال الدين الحاکمين ولقادة الحرس الثوري وبقية أذناب وحاشية هذا النظام المستبد جعل منهم طبقة طفيلية علی الشعب الايراني تسعی للحفاظ علی مصلحتها من خلال إبقاء النظام القمعي الجائر الذي أتاح لها هذا الاثراء غير المشروع والاستمرار فيه.
المرشد الاعلی للنظام الذي يمکن وصفه براعي الظلم والجور الطبقي في إيران خصوصا أنه يستحوذ لوحده علی 95 مليار دولار کما أکدت المعلومات الدقيقة المتداولة علی أکثر من صعيد، يعتبر أکبر عائق بوجه الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة، خصوصا أنه ومن خلال “مجلس صيانة الدستور”، الذي شکله بنفسه ويخضع لتعليماته وتوجيهاته ويتصرف علی أساس مصلحته خصوصا ومصلحة النظام عموما، يقوم بالقضاء علی أي صوت مهما کان ضئيلا فيما لو سعی لمعارضته، فهذا النظام وطبقا لترکيبته وأفکاره وأطروحاته الاستبدادية لا يمکن إطلاقا أن يتقبل أي تغيير مهما کان حجمه وشکله ولأن مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية علی علم تام بألاعيب النظام وخدعه وکذبه فيما يتعلق بالانتخابات، فإنها کشفت حقيقة هذه الانتخابات والظروف والأوضاع المحيطة بها عندما أکدت في بيانها الخاص بمناسبة الانتخابات المزيفة أن “الأزمة المتفاقمة الناجمة عن تراجع النظام عن القنبلة النووية وصلت اليوم إلی قمة الحکم. وانکسرت هيمنة وهيبة خامنئي داخل النظام وباتت سطلته عرضة للتحدي، کما أن الحديث عن موضوع خلافته تحول إلی صراعات علنية ويومية. وقاد خامنئي شخصيا عملية إقصاء المنافسين بلا هوادة عن طريق تشکيل لجنة من کبار قادة قوات الحرس ولکنه مع ذلک لم يستطع احتواء الأزمة. کما أن تحذيرات قادة النظام حول “فتنة أخطر من العام 2009” تشير إلی خوفهم من انتفاضة عارمة.
انتخابات 26 فبراير التي جرت، فضحت ماهية ومعدن وأصل وأساس النظام وکشفت عن مدی تماديه في الکذب والخداع من أجل الالتفاف علی الحقيقة والتمويه عليها، خصوصا أن لعبة الصراع بين جناحين هما في الحقيقة يختلفان علی مصالحهما ونفوذهما ومکاسبهما لکنهما يلتقيان وتتطابق وجهات نظرهما عندما يتعلق الأمر بمصير النظام وضرورة المحافظة عليه من المخاطر والتهديدات المحدقة به.
المرشد الأعلی للنظام الذي يمکن اختصار النظام کله في شخصه حيث يسير کأية طاغية أو دکتاتور الأمور کلها بيد من حديد، سخر من تصنيف أجنحة الحکم في نظامه بين متشدد ومعتدل، لکنه في نفس الوقت تدارک ليعلن أمام الملأ أنه من “المتشددين”، وعلی ما يبدو أنه يحاول الإيحاء بأسلوب مثير للسخرية بأنه ليست هناک أجنحة ولا تنافس إنما النظام کله بلون واحد، والذي يجب أن نقر به هنا هو أنه نطق الحق بعينه، فالأجنحة کلها تلتقي في قضية الحفاظ علی النظام، خصوصا أن الاثراء غير المشروع لرجال الدين الحاکمين ولقادة الحرس الثوري وبقية أذناب وحاشية هذا النظام المستبد جعل منهم طبقة طفيلية علی الشعب الايراني تسعی للحفاظ علی مصلحتها من خلال إبقاء النظام القمعي الجائر الذي أتاح لها هذا الاثراء غير المشروع والاستمرار فيه.
المرشد الاعلی للنظام الذي يمکن وصفه براعي الظلم والجور الطبقي في إيران خصوصا أنه يستحوذ لوحده علی 95 مليار دولار کما أکدت المعلومات الدقيقة المتداولة علی أکثر من صعيد، يعتبر أکبر عائق بوجه الديمقراطية والانتخابات الحرة النزيهة، خصوصا أنه ومن خلال “مجلس صيانة الدستور”، الذي شکله بنفسه ويخضع لتعليماته وتوجيهاته ويتصرف علی أساس مصلحته خصوصا ومصلحة النظام عموما، يقوم بالقضاء علی أي صوت مهما کان ضئيلا فيما لو سعی لمعارضته، فهذا النظام وطبقا لترکيبته وأفکاره وأطروحاته الاستبدادية لا يمکن إطلاقا أن يتقبل أي تغيير مهما کان حجمه وشکله ولأن مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية علی علم تام بألاعيب النظام وخدعه وکذبه فيما يتعلق بالانتخابات، فإنها کشفت حقيقة هذه الانتخابات والظروف والأوضاع المحيطة بها عندما أکدت في بيانها الخاص بمناسبة الانتخابات المزيفة أن “الأزمة المتفاقمة الناجمة عن تراجع النظام عن القنبلة النووية وصلت اليوم إلی قمة الحکم. وانکسرت هيمنة وهيبة خامنئي داخل النظام وباتت سطلته عرضة للتحدي، کما أن الحديث عن موضوع خلافته تحول إلی صراعات علنية ويومية. وقاد خامنئي شخصيا عملية إقصاء المنافسين بلا هوادة عن طريق تشکيل لجنة من کبار قادة قوات الحرس ولکنه مع ذلک لم يستطع احتواء الأزمة. کما أن تحذيرات قادة النظام حول “فتنة أخطر من العام 2009” تشير إلی خوفهم من انتفاضة عارمة.







