أخبار إيران
ايلاف:رؤية فاشية لروحاني بإسم الإسلام

ايلاف
20/1/2016
حول الحجاب القسري، انتفاضات شعبية في إيران وإعدامات جماعية
قبل أيام وفي مراسيم عقدت بمناسبة المولد النبوي بحضور خامنئي أشار حسن روحاني الی ذکری يوم 30 ديسمبر من العالم 2009 بقوله : «يوم 30 ديسمبر کان يوم دافع فيه الشعب الايراني عن بيت الرسالة وأهل البيت وعن النظام والقانون وعن ولاية الفقيه والولي الفقيه»! هذا اليوم، يوم 30 ديسمبر2009، کان يوماً قام فيه احمدي نجاد وقوات الحرس وبأمر من خامنئي باطلاق مسيرة حکومية لقمع الانتفاضة الجماهيرية العارمة في ذلک العام.
تذکير هذا اليوم من قبل روحاني عشية مسرحية انتخابات نظام الملالي له هدف واضح: رئيس جمهورية النظام يريد أن ليقول لأبناء أخرجوا من رؤوسکم فکرة الاحتجاج والانتفاضة لأنني سأقوم بأشد ما قام به احمدي نجاد من عمليات القمع. ان موجة الإعدامات التي بلغت اکثر من 2000 شخص من بينهم 57 إمرأة خلال حقبة روحاني انها تسجل نسبة 40% اکثر من حقبة احمدي نجاد ضمن فترة مماثلة. ان هذه التصريحات تعبر عن الرؤية الفاشية التي هو خط ثابت يربط السجل السياسي لروحاني منذ البداية ولحد الآن. لقد کان منذ اکثر من 16 عامًا ممثلا لخامنئي في المجلس الأعلی للأمن القومي لنظام الملالي.
بشأن أول الأشهر الأولی بعد الثورة ضد الشاه قبل 37 عاما روحاني کتب في مذکراته في اشارة الی أن مجاهدي خلق وآية الله الطالقاني کانوا معارضين للحجاب القسري ويقول:
« اني کُلّفت بتطبيق مشروع الزام الحجاب في الدوائر التابعة للجيش. فقمت في البداية باستدعاء جميع النساء الموظفات في هيئة الأرکان المشترکة للجيش واتفقنا معهنّ أن يحضرن اعتبارا من غداة ذلک اليوم محجبات بغطاء الرأس في مواقع عملهن. النساء الموظفات اللاتي کنّ جميعهن سافرات، ماعدا اثنتين أو ثلاثة، أبدين استيائهن وخلقن ضجة، لکنني أکدت علی موقفي بصرامة وقلت: اعتبارا من صباح الغد فالجندي المکلف بالنظام الواقف أمام بوابة الدخول مکلف بمنع دخول السيدات السافرات الی ساحة هيئة أرکان الجيش. وبعد هيئة أرکان الجيش جاء دور القوات الثلاث. في البداية ذهبت الی ثکنة دوشان تبه وجمعت کافة النساء الموظفات اللاتي کان عددهن کثيرا في قاعة وتکلمت معهن بشأن الحجاب. وهناک أيضا النساء أثرن صخبا ولکنني قلت بحزم: «هذا أمر ولا يجوز التمرد عليه». وهناک قلت أيضا إن الجندي المکلف بالنظام مأمور بمنع دخول أي امرأة سافرة الی الثکنة. کما جری الأمر کذلک في القوة البرية والقوة البحرية وفي النهاية من خلال اصدار تعميم أصبحت مراعاة الحجاب أمرا الزاميا». وفي خطوة لاحقة اصبحت المرأة الإيرانيه تواجه موجة الاعتقالات والجلد ورش الحامض علی الوجوه وشتی صنوف الإهانة وهتک الاعراض من قبل عناصر قوات الحرس في المرأی العام.
وقال روحاني يوم 4 تموز1999 وفي خضم انتفاضة تموز ذلک العام 1999 ان الاساءة الی خامنئي «اساءة الی ايران والاسلام والمسلمين والدستور والی اولئک الذين يرون ايران أم القری للعالم الاسلامي. المتظاهرون شأنهم أحقر من أن نصفهم بعناصر تعمل علی اسقاط النظام… مساء يوم أمس في الغروب تم اصدار أمر صارم لقمع أي حرکة لهذه العناصر بشدة…».
کما وفي نيسان من العام 2014 قال روحاني «عندما يدان أحد بالاعدام فعلی کل حال ان القانون قد أدانه ويعاقب ولا دخل لنا بالموضوع… لانه اما قانون الهي أو قانون تبناه البرلمان وهو متعلق بالناس ونحن منفذون لذلک القانون». فبالتاکيد يعلم اي مسلم حقيقي بان القوانين التي يشير اليها نظام الملالي والملا روحاني، تستند إلی التفاسير المزيفة للملالي طلاب السلطة والتي اوجدوها من اجل تبرير جرائمهم ولا اساس لها في حقيقة الرسالة الإسلامية والقوانين الدولية.
من يمکن أن يری روحاني وبهذا السجل الأسود شخصاً يختلف عن خامنئي وغيره من قادة نظام الملالي؟ فقط اولئک الذين يفضّلون المصالح المرحلية الآنية والتجارة والمال علی حقوق الانسان بل حتی علی الأمن والسلام والمصالح الحيوية العليا وبعيدة المدی والستراتيجية لبلدانهم. انهم يجلبون لشعوبهم الحرب والارهاب بدلا من الرقي والتطور والتقدم، الفقر والدمار والبطالية والادمان والحروب والإرهاب ويثيرون الکراهية والاشمئزاز لدی أبناء الشعب الايراني الذي يشتبکون منذ 37 عاما مع الملالي المجرمين من أمثال خامنئي وروحاني لانتزاع الحد الأدنی من حقوقهم.
السيدة دولت نوروزي : ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا







