أخبار إيرانمقالات

هرم السلطة المنخور وبوادر السقوط في الأفق المستقبلي

 

 

4/1/2017
المحامي: عبد المجيد محمد

 

هرم السلطة في نظام الملالي متعرض للتزلزل ومتخبط حيث يطفو علی السطح کل يوم علی شکل أزمات. وبما أن في النظام کل شيء قائم علی الفساد والنهب فمن الطبيعي أن يکون المال والنهب والاختلاس هو أول محطة تبرز فيها هذه الأزمة. وهذا هو القاسم المشترک لجميع رموز النظام المعتمد علی النهب والقتل والجريمة. کما أنهم متفقون علی قتل مجاهدي خلق في داخل ايران وقتل الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة لکونهم من قماش واحد ولا يختلف عليه اثنان لا في النظر ولا في العمل.
مع اقتراب موعد الانتخابات في النظام، فان عملية التکالب والتلاسن وتبادل القاء اللوم والمسؤولية بين زمر النظام أصبح شائعا في نظام ولاية الفقيه وأخذت أبعادا جديدة.  
ففي يوم الاثنين 2 يناير 2017 قال هاشمي رفسنجاني أمام جمع من عناصر النظام ومدبريه: «الانسان يستغرب کيف بددوا مبلغ 700 و 800 مليار دولار من عوائد النفط!… انهم وللأکاذيب السنوية قد ترکوا مليوني فرصة عمل کان معظم المشاريع يتعلق بالبنی التحتية غير مکتملة وفرضوا من خلال اصدار أوامر کتبية وشفهية للوزراء ورؤساء المحافظات والقائممقاميات توظيف أفراد کثيرين بدون الأهلية اللازمة علی المنظمات والمؤسسات والأجهزة المختلفة. علی هؤلاء أن يجبيوا للرأي العام ماذا فعلوا بعوائل تلک السنوات الاستثنائية؟».
وأما بخصوص المفاوضات وتوقيع الاتفاق النووي فقد قال: «کانت مجموعة من الخبراء قد تفاوضوا مع الأمريکيين بشأن الملف النووي وبرخصة القيادة ووساطة السلطان قابوس في عمان».
ان مبلغ 700 و800 مليار دولار الذي يشير اليه رفسنجاني هو يتعلق بعوائد النفط خلال ولايتين من رئاسة محمود احمدي نجاد. والحديث عن الاتفاق النووي يتعلق بالوقت الحاضر وفي عهد رئاسة الملا المحتال حسن روحاني.
أن يطرح رفسنجاني هذه الموضوعات علی شکل سؤال ليس من باب أنه لا يعرف الجواب والسوابق وانما ناجم عن طبيعة عمل الملالي. لأن هذا الملا الثعلبي يعرف ويلم بسوابق الملفات أکثر من أي شخص آخر وأن الکثير من الحالات هو نفسه قد أدارها وأوعز لها ورسخها بصفته رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام. ألم تحدث الأعمال الاجرامية ومسلسل الاغتيالات خارج ايران في عهد رفسنجاني؟ ماذا عن الاجابة لهذا السؤال ولماذا لم يحيل هذا الملف الی «محکمة المجتمع والرأي العام» لکي يأخذ جوابا؟
جدير بالذکر أن رفسنجاني وفي ولايتين من رئاسته قد استنزف  عوائد النفط الايراني في مشاريع مربحة لقوات الحرس والزمر التابعة لنفسه بحيث أکد خبراء النظام نفسه أن رفسنجاني قد حولت ايران الی مقبرة لمشاريع غير مکتملة علی سبيل المثال مشاريع بناء السدود وغيرها لکي يختلس من خلالها مئات المليارات من الدولارات من تخصيصات قوات الحرس والعناصر التابعة للحکومة.
ولنفترض جدلا ولنکون متفائلين لو لا يعرف رفسنجاني جوابه، فالجواب حول مصاريف 700 و 800 مليار دولار في قتل أبناء الشعب السوري العزل وبشکل خاص حلب المدمرة. هذه المبالغ صرفت لحفظ وبقاء بشار الأسد المجرم علی الحکم. واستنزفت هذه المبالغ في تدخلات الملالي المنفلتة في العراق واليمن والبحرين وسائر دول المنطقة. .. کما ان قسما کبيرا منها تم ايداعها في الحسابات المصرفية للملالي خارج  البلاد.
اذن المشکلة ليست في عدم المعرفة. النظام الفاسد لولاية الفقيه يعاني من مشکلة واحدة في الظرف الحالي وهذه المشکلة تأخذ أبعادا جديدة لها کل يوم ويظهر في کل يوم موضوع جديد من شرخاتها. وهي المشکلة العميقة والأساسية للغاية. اسمها الأزمة الشاملة والعارمة باسم مرحلة اسقاط النظام وتاريخ نهاية هذا النظام القرووسطي. المشکلة في ضعف الولي الفقيه للغاية الذي آصبح غير قادر علی احتواء الأزمات الداخلية في الحکم وهکذا تخرج وتظهر جليا. کما أن رفسنجاني يطرح أمام الحشد نفسه بلامبرر أن المفاوضات النووية کانت تحت رعاية القيادة وبوساطة السلطان قابوس في عمان مع الأمريکيين. وهذا يدل علی أن  مسؤولية الاتفاق النووي قد القيت علی عاتق الولي الفقيه الضعيف لکي يجيب علی تداعياته.
نعم عندما يعصي الناس ويطالبون في کل حي ومنطقة رفض النظام برمته ويهتفون الموت لمبدأ ولاية الفقيه فان بروز مثل هذه النماذج هي أقل شيء. ولکن الولي الفقيه الضعيف والخائب سيسمع أکثر من هذا الی أن يأتي يوم يسمع فيه الولي الفقيه باذنيه من بيته العنکبوتي صوت الشعب الذي يصرخ: «قف ليس ينجيک الهرب فالموت منک قد قرب» وقد حان وقت هوتک من عرشک الفرعوني.
ان الشعب والمقاومة الايرانية هم مستعدون بالکامل وبانتظام ويتحيون الفرصة وتلک اللحظة الوشيکة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.