أخبار إيران

إيران علی برميل من البارود


الکون نيوز
30/10/2017

 

صرّح عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية موسی أفشار فيما يخص أحداث يوم 29 اکتوبر ما يلي:

أری بداية من الضروري أن أقدّم توضيحا موجزا بأن نظام ولاية الفقيه سرق ثورة الشعب الإيراني في العام 1979 التي کانت تهدف إلی إسقاط دکتاتورية الشاه وإحلال الحرية والديمقراطية والاستقلال، ويبذل قصاری جهده منذ أکثر من ثلاثة عقود لتکريس سلطته اللاإيرانية واللااسلامية من خلال معاداة الکثير من التقاليد والأعياد الوطنية مثل عيد نوروز والأربعاء الأخير للسنة الإيرانية وعيد مهرجان وحظر هذه المناسبات وقمع المواطنين الذين يقيمونها ، ولذلک تحول احياء هذه المناسبات بالنسبة إلی أبناء الشعب الإيراني منذ سنوات إلی قضايا وطنية لإبداء معارضتهم واستيائهم بشکل عام.

يوم 29 اکتوبر المصادف ليوم احتفاء ميلاد کوروش الکبير، أول مؤسس لميثاق حقوق الانسان في العالم، کان يحظی لاهتمام لعموم المواطنين لزيارة باسارغاد مقبرة کوروش الکبير الواقع في محافظة فارس. في والعام الماضي شهدت البلاد تظاهرة واسعة ضد النظام في هذا اليوم. ولکن في هذا العام وبما أن النظام کان لديه تجربة من العام الماضي في هکذا مناسبة وکان يعلم أن المواطنين يستغلون کل مناسبة في هذه الظروف للتجمع والاحتجاج وتحويله إلی تظاهرات واسعة ضد النظام برمته، وخوفا من اندلاع تظاهرة وتجمع کبير معارض للحکم في باسارغاد، قام قبل مدة باجراء مناورات عسکرية واتخاذ تدابير قمعية واسعة في مختلف مدن محافظة فارس خاصة المدن والمناطق المحيطة بباسارغاد. وعمليا قامت قوات الحرس وقوی الأمن الداخلي بفرض أحکام عرفية في باسارغاد والمدن المحيطة وأغلقت کل الطرقات والشوارع المؤدية إلی باسارغاد ومنعت وصول العجلات اليه وأجبرها إلی العودة.

ولغرض إخافة الناس وخلق أجواء الرعب بين المواطنين، قامت قوی الأمن بمختلف الاجراءات منها تسيير وحدة من راکبي الدراجات النارية من 30 دراجة نحو باسارغاد وأغلقت قوات الحرس کل الطرق المنتهية اليه. وفي ليلة قبل الحادث أطلقت عناصر قوی الأمن في مدينة شيراز النارعلی المواطنين الذين أرادوا تشکيل تجمع في المدينة مما أدی إلی اصابة مواطن بجروح وعمليا فرضت هذه القوات حکما عرفيا غير معلن في المدينة مما يدل علی خوف نظام الملالي من تشکيل تظاهرات واحتجاجات.

ولکن رغم کل هذه الاجراءات، وبسبب الازدحام المروري الخانق السائد في کل الطرقات توجه المواطنون في مجموعات کبيرة راجلين مشاة علی الأقدام أو راکبين سيارات وعبروا الطرقات والمسيرات الفرعية وحتی تسلقوا الجبال ووصلوا إلی باسارغاد.

ان هذا الحادث يبين جليا أن إيران يعيش علی برميل بارود وأن المواطنين يتحينون الفرصة لاستغلال کل الظروف وبشکل خاص في مواکبة الأوضاع الدولية لکي يبدوا معارضتهم لهذا النظام من خلال تظاهرات واحتجاجات.

الواقع أن الفقر والأزمات والبطالة والاقتصاد الإيراني الذي دمره النظام الإرهاب الحاکم باسم الدين في إيران طيلة أربعة عقود، قد تسبب في تبديد الثروات الوطنية للشعب أو تم صرفها لتصدير الإرهاب وإنتاج السلاح النووي وتطوير النشاطات الصاروخية. لذلک يعلم الشعب الإيراني جيدا أنه طالما هذا الحکم قائم علی السلطة فان الأزمات تزيد فتزيد وعلی هذا لايرضی الشعب أقل من إسقاط النظام. وبناء علی ذلک فان المطلوب ايصال صوت الشعب الإيراني إلی أسماع الهيئات الدولية والرأي العام العالمي وضمّ الأصوات إلی صوت الشعب الإيراني لما يخدم اسقاط هذا النظام المجرم والاعتقاد بأن الشرق الأوسط لن يری الأمن والهدوء مادام هذا النظام باقيا علي الحکم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.