أخبار العالم

مختصون بالعلاج الطبيعي من فاقدي البصر في سراييفو


21/10/2017

في حالة فريدة من نوعها، يحتضن مرکز للعلاج الطبيعي في العاصمة البوسنية سراييفو، 7 من فاقدي البصر يُبدعون في علاج المرضی بـ”أنامل ناعمة مُبصرة”.
ويعمل مرکز العلاج الطبيعي هذا في سراييفو، تحت سقف “جمعية توفير فرص العمل للکفيفين”، حيث يتفنّن بداخله المختصون في مداواة المرضی.
ورغم فقدانهم للبصر، يتمتع الاختصاصيون العاملون في المرکز بحاسة لمس عالية المستوی، تُمکّنهم من تقديم خدمات رائعة لأولئک الذين يعانون من الآم مثل الانزلاق.
ومنذ انطلاق أعماله بشکل فعلي عام 2012، أشرف مرکز العلاج الطبيعي بسراييفو علی مداواة أکثر من 3 آلاف مريض، وذاعت شهرته علی نطاق واسع.
“أرمين هودزيتش”، نائب رئيس الجمعية، تحدّث للأناضول عن نظام عمل المرکز وطبيعة الخدمات التي يقدّمها المختصون للمرضی.
وأشار هودزيتش إلی أن جميع الاختصاصيين العاملين في المرکز، هم من فاقدي البصر، ويتمتعون بمهارات عالية في مجال العلاج الطبيعي بفضل حاسة اللمس القوية لديهم.
هودزيتش، أکّد في حديثه للأناضول، أن “حاسة اللمس الموجودة لدی الکفيفين متطورة وعالية المستوی مقارنة مع الأشخاص العاديين، ويجب الاستفادة من هذا الأمر”.
وأضاف “ينبغي بذل جهود حثيثة من أجل رؤية ما يمکن لهؤلاء المختصين القيام به، حال حصولهم علی فرص وإمکانات للکشف عن مهاراتهم وقدراتهم”.
ولفت هودزيتش إلی توافد أشخاص کثيرين من أنحاء البوسنة والهرسک إلی هذا المرکز بهدف تلقي العلاج الطبيعي.
وبحسب هودزيتش، فإن إدارة الجمعية لم تعطِ حتی الوقت الراهن أي إعلانات بهدف الترويج للمرکز، ويأتي هذا الإقبال الکبير بفضل توصيات يقدّمها المرضی لمعارفهم وأقاربهم.
التدليک، ليس العلاج الوحيد الذي يقصده الوافدون إلی المرکز، وإنما هناک العديد من الخدمات الطبيعية التي يقدّمها المختصون بأناملهم المُبصرة الناعمة.
کما يُقدّم المرکز للمرضی، خدمات المعالجة الکهربائية والعلاج بالموجات فوق الصوتية والليزر والصدمة وغيرها، وفق هودزيتش.
أزمير أليسباهيک، وهو أحد المعالجين العاملين في المرکز، قال للأناضول، إنه فقد بصره بشکل کامل عندما کان في السادسة عشر من عمره.
وأشار أليسباهيک إلی أن المرکز الذي يعمل فيه، أثبت لهم عدم وجود أي فرق بينهم وبين الناس القادرين علی الرؤية، والقادميين إلی المکان بغرض العلاج الطبيعي.
وأکّد اختصاصي العلاج الطبيعي أن المرضی الذين يزورون المرکز لأول مرة، يُعجبون بالخدمات المتوفرة فيه، مشدّدا علی ضرورة العمل وعدم الاستسلام؛ من أجل تحقيق النجاح.
ودعا أليسباهيک فاقدي البصر في العالم إلی عدم الانغلاق علی أنفسهم، بل الاجتهاد والمثابرة وإثبات قدراتهم وإمکاناتهم التي يتمتعون بها أمام جميع الناس.
أمّا الاختصاصية “جاسمينا ديزداريفيک نوکيتش”، فأعربت عن شکرها وامتنانها لمسؤولي الجمعية، حيال إتاحتهم لها مثل الفرصة الثمينة.
وأضافت نوکيتش، للأناضول، إن الکفيفين يستطيعون القيام بالأعمال علی أکمل وجه مثل بقية الناس القادرين علی الرؤية، شريطة أن تتوفر لهم الإمکانات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.