مقابلات

موسی أفشار عضو المقاومة الإيرانية : الشيعة العدو الأکبر للنظام الإيرانی

 
حاورته من باريس: مروة السوري
– بقاء نظام الأسد وتدويل موسم الحج السعودی يسهل  تمرير المخططات الطائفية العدوانية بالمنطقة العربية
– إخماد  المقاومة الإيرانية من الناحية السياسية والإعلامية لإخفاء ممارسات تعذيب السجناء السياسيين بإيران
 
موجة من الأضطربات والتساؤلات تتوالی علی النظام الإيراني  الذی أراد أن يفرض لذاته سيادته  الخاصة علی المنطقة العربية بعد أن استطاع أن يتحذ حيزًا قوياُ بالمجال الأقتصادی والإجتماعی والسياسی شکل خطرًا مداهما بمنطقة الشرق الاوسط ودول الخليج وعلی الشعب الإيرانی ذاته
وفی أعقاب ذلک تحدث معنا السيد “موسی أفشار” عضو لجنة الشئون الخارجية فی المجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية  حول قيام المقاومة الإيرانية فی باريس  خلال الفترة السابقة بدعوة شخصيات عامة سياسية من کافة أقطار الدول العربية وفی مقدمتهم السعودية بتأسيس تجمع عربي إسلامي لمواجهة الخطر الإيراني والاسرائيلی .
 
– ما هی رؤيتک للقرارات التی أتخذت  فی مؤتمر باريس وهل يمکن أن تؤدی إلی أسقاط النظام الإيرانی ؟
 
تم التأکيد علی إن التغيير بهذا النظام جاء من أجل إنقاذ الشرق الأوسط من الدمار الناتج عن التدخلات المستمرة من قبل تلک النظام الذی يريد حتمية قرارته حتی وان کانت غير مرضيه وهذا الأمر يزعج الکثيرين وسيکون  هذا التغيير بيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية .
کما أکدت السيدة رجوي رئيسة المقاومة الإيرانية  بأن المقاومة لا تنظر إلی التمويل  أو التسليح الغربي وإنما نريد عدم اعتماد سياسة الأسترضاء تجاه هذا النظام وعدم عرقلة الطريق للمقاومة في القضاء علی هذا النظام ، إن الإطاحة بهذا النظام واجب المقاومة الإيرانية وفي متناول اليد  ، وهناک استعداد تام  لإسقاط النظام بسبب التطورات الداخلية وکراهية الشعب الإيراني من هذا النظام من جهة ،ووجود بديل ديمقراطي وهو المقاومة الإيرانية من جهة أخری
 
– ما مغزی مشارکة شخصيات سياسية رفيعة المستوی من السعودية والإدارة الامريکية  فی هذا المؤتمر وهل يعکس ذلک وجهة نظرهم  تجاه دعم المقاومة الايرانية ؟
 هناک جبهة واسعة دولية وإقليمية بوجه هذا النظام  من أجل تغيير هذا النظام ، فهناک قناعة لدی الجميع  أن الحل الوحيد لرفع مشکلات المنطقة يکمن في تغيير هذا النظام ولاشک أنه لغرض إنجاح هذا الحل لا يبقی طريق إلا دعم المقاومة الإيرانية کبديل ديمقراطي قادر علی القضاء علی هذا النظام وإن حضور الشخصيات السعودية والأمريکية البارزة وسائر البلدان في هذا المؤتمر خير دليل علی تأييدهم المقاومة الإيرانية بالذات.
وان مشارکة وفد رسمي رفيع المستوی من المملکة العربية السعودية وخاصة بعد مؤتمر الرياض، لها دلالات منها ان الاصطفاف العربي الإسلامي الجديد في مواجهة تمدد نظام الملالي يتطلب حضور الشعب الإيراني المتمثل بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتبارها البديل لنظام ولاية الفقيه
 
– ما هی رؤيتکم لدعوة النظام الايرانی لتدويل موسم الحج ؟
 
 لاشک أن النظام الإيراني يعيش في العزلة الداخلية والإقليمية والدولية ،  فالقانون الأمريکي الجديد  فرض عقوبات جديدة علی النظام وعلی قوات الحرس وهي العقوبات الخاصة بالتنظيمات الإرهابية وتعد تلک الامور ضربة فادحة علی هذا النظام فيحاول النظام ومن خلال إثارة مسائل عدة  کتدويل الحج وما شابه ذلک ، أن يتهرب من الضغوط الإقليمية من جهة ووضع علامة الاستفهام علی المملکة السعودية من جهة أخری،
 کما نظام الخميني منذ وصوله إلی دفة الحکم في إيران وما زال يتدخل في الشئون الداخلية للمملکة السعودية وان خامنئي ينوي استغلال موسم الحج لتمرير مخططاته الطائفية العدوانية من خلال ما يسماه ”مظاهرات البراءة” – وهذا ما اعلنه خامنئي بمل ء  فإن جل محاولات النظام في موسم الحج قبله وخلاله وبعده تصب بهذا الاتجاه.
 
– هل تری أن هناک دور إيرانی لدعم قطر فی مواجهة دول الخليج لإثارة القلاقل فی المنطقة ؟

 

 لا شک أن نظام الملالي يحاول استغلال ای حالة خلاف بين الدول العربية من أجل تمرير مخططاته للتمدد علی حساب مصالح شعوب البلدان العربية والإسلامية
 
 -ترددت أنباء المخطط الايرانی لاختراق الأراضی السعودية من اليمن بواسطة الحوثيين فما مدی صحة ذلک ؟
 
إن المقاومة الإيرانية منذ وقت سابق کشفت عن المخطط الذي وضعه نظام الملالي منذ 25 عامًا من خلال الحوثيين حيث کان أحد الأهداف الرئيسة لهذا المخطط هو تطويق المملکة العربية السعودية إضافة الإهداف العسکرية والسوقية الخاصة للنظام في منطقة ”باب المندب” والبحر الأحمر .
 
 – وما هی طبيعة الدعم الذي يقدمه النظام الايرانی للحوثيين ؟
 
النظام الإيراني يجهز الحوثيين من جميع النواحي  من حيث السلاح والمال واللوجيستی و إن الصواريخ التي تم اطلاقها من اليمن إلی السعودية کلها صنيعة إيران تماماً والنظام الإيراني يتکفل بتدريب الحوثيين في حربهم ضد التحالف العربي أيضاً.
 
-هناک من يري أن تحرير الموصل تم فی أطار مخطط ايرانی لتصفية السنة من خلال الميلشيات التابعة فما مدی صحة ذلک ؟
 
يعتمد النظام الإيراني لمواصلة حياته علی رکزيتين :
وهما القمع الداخلي وتصدير الإرهاب إلی الخارج حيث يؤجج في هذا النمط ، الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة لزعزعة الأستقرار والأمن والتدخل في شئون البلدان الأخری ويمرر مخططاته ، بواسطة ميليشياته في سوريا والعراق واليمن فإن عمليات التصفية ضد السنة في العراق کانت وما زالت ضمن مخططات هذا النظام بواسطة ميليشياته ولکن هذا لايعني أن هذا النظام يدعم الشيعة إطلاقاً ، وإنما ينوي إثارة الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة ليتمکن تمرير مخططاته الشريرة بهدف السيطرة علی العراق ، وبالمناسبة لا ننسی أن نظام الملالي أکبر عدو للشيعة بالذات وان إعدام اکثر من 120 ألف من أعضاء وانصار المقاومة الإيرانية طيلة ما يقارب باربعة عقود ومعظهم من الشيعة کما وان اغتيال بعض علماء الشيعة في العراق الذين کانون لا يخضعون لتدخلات هذا النظام في العراق من أمثال الشهيد آية الله محمد القاسمي يأتي ضمن هذا السياق.
 
 -وهل نجاح القوات العراقية سيسهل من إمداد إيران للنظام السوري بالميلشيات التابعة له ؟
 في الحقيقة أن رهان نظام ولاية الفقيه في العراق هو بدرجة الأساس علی الميليشيات التابعة فلذلک حاول النظام ومنذ تأسيس الحشد الشعبي أن يمسک بزمام قيادته من خلال عملاء له في العراق کهادي العامري وأبو مهدي مهندس وغيرهم.
واذا لا تکون هناک سيطرة کاملة من قبل الحکومة العراقية علی الحشد الشعبي دون نفوذ نظام الملالي وعملائه في العراق فأن الملالي سوف يستخدم هذه القوة إلی جانب الميليشيات الطائفة التابعة له لإمداد النظام السوري دون أدنی شک.
 
– وما هی رؤيتکم لاقتراح المعارضة السورية فی المؤتمر الاخير فی تشکيل قادة موحدة لمواجهة النظام الايرانی ؟ وما هی أهداف النظام الايرانی من  التقارب مع مصر ؟
 
 يعتبر النظام الإيراني العدو المشترک للشعب السوري  کذلک الايرانی وجميع شعوب المنطقة وقد رحبنا وما زلنا نرحب جداً بکل المبادرات الخاصة بتعزيز العلاقات مع المعارضة السورية والتوحد القيادي في النضال ضد نظام الملالي وأما بالنظر إلی مکانة  مصر في المنطقة ، فإن التدخل في شئونها وإثارة الفتن الطائفية بها  کان ومازال  ضمن أهداف النظام الإيراني علی وجه التحديد فقبل عدة سنوات قال أحد سلطات نظام الملالي أن کل قنبلة تنفجر في بغداد سيؤجل سقوطنا شهراً في إيران.
فمعناه أن الملالي يرون أن إثارتهم الفتن الطائفية والقتل والمجازر في سائر البلاد يسبب إبعاد الترکيز علی هذا النظام وهذا الموضوع بالنسبة لمصر يکون أکثر تأثيراً لامحالة حيث يبحث النظام الإيراني عن  دفع هذا البلد في دوامة القتل و المجازر والفتن الطائفية ليتمکن طهران من الإحتفاظ بسلطته.
 
– فی ظل قيام إيران بتعذيب السجناء السياسين فی السجون الايرانية هل لديکم مخطط لتحويل المسئولين عن التعذيب إلی المحکمة الجنائية الدولية ؟ وهل زيارة وفد اوروبي إلی ايران يمثل دعمًا للنظام لاتخاذ هذا المسلک ؟
 
هناک مشاريع مختلفة تمارسها  المقاومة الإيرانية لإحضار منفذي ممارسات القتل وارتکاب المجازر ضد السجناء السياسيين في إيران أمام المحاکم الدولية ومقاضاتهم .
و هناک حراک المقاضاة حول ضحايا المجازر في عام 1988بأمر من خميني ضد أکثر من 30ألفاً من السجناء السياسين من المجاهدين والمناضلين بواسطة هذا النظام ولا شک أننا سوف ننجح في إحالة المنفذين والآمرين المتورطين في القتل والمجازر وممارسات التعذيب بحق الشعب الإيراني والسجناء السياسيين إلی محاکم دولية للمثول أمام العدالة .
 
  -اعلن النظام الامريکی والإيرانی عن عدم دعمهم للجيش السوری الحر وما زالوا يدعمون نظام بشار الاسد فما تفسيرک لذلک ؟
 
بغض النظر عن السياسات المتغيرة من قبل هذا الطرف الدولي  والمصالح التي تربط هذه الاطراف بالشأن السوري فان الثابت في هذا المجال ومنذ اکثر من ست سنوات التي مضت علی الثورة السورية
هو أن نظام الملالي هو الطرف الرئيسي الذي ربط حياته استراتيجيا ببقاء بشار الأسد في الحکم في سوريا وقد ترسخت هذه القناعة بمرور الزمن لدی قادة المعارضة السورية الوطنية والجيش السوري الحر بأن المطالبة بطرد قوات الحرس المسماة بالحرس الثوري التابعة لنظام ولاية الفقيه والميليشيات الطائفية التابعة لها من الاراضي السورية هي المطلب الذي يوحد الصف السوري وتبعد الساحة السورية والثورة السورية عن کثير من المؤامرات وخلط الاوراق وهذا المطلب يتماشی ايضا مع الاصطفاف العربي الإسلإمي الذي تجسد في قمة الرياض.
 
-فی النهاية ما هی مطالبکم من العالم العربي بصفة عامة ومصر بصفة خاصة تجاه دعم المقاومة الايرانية ؟

 
 لقد أثبت تاريخ نظام الملالي بوضوح أن هذا النظام يعيش بتدخلاته وإثارته الشعب والقتل وارتکاب المجازر في بلدان المنطقة فلهذا السبب  فإن موضوع القضاء علی هذا النظام ضرورة حيوية بالنسبة للشعب الإيراني وسائرشعوب  المنطقة لامحالة فلذلک نناشد اخواننا وأخواتنا إلی الإهتمام بالنقاط التالية:
أولاً: إن هذا النظام فقط يفهم لغة القوة ليس إلا ، فعليه يجب الإبتعاد  من إي نوع من الاسترضاء في تعامل مع هذا النظام مهما کانت المبررات
 
ثانيا : الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ، وتسليم مقاعد إيران في منظمة المؤتمر الإسلامي للشعب الإيراني وللمقاومة الإيرانية وليس لنظام الملالي اللاإسلامي ، فان إبعاد المقاومة بصورة متعمدة من الناحية السياسية والإعلامية لا يعني سوی تقديم دعم مباشر لنظام الملالي المعادي للإنسانية لامحالة.
 و علی الدول العربية إدراج قوات الحرس في قوائم المنظمات الإرهابية لدولها باعتبارها الجهة المنفذة للتدخلات في هذه البلدان
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.