أخبار إيرانمقالات
منظمة مجاهدي خلق التي خاضت نضالا ضاريا غير متکافئا ضد نظام الشاه
وکالة سولا برس
13/4/2017
بقلم:صلاح محمد أمين
لم تکن الثورة الايرانية مجرد حدث عادي و طارئ مر علی المنطقة و العالم، وانما کانت تطورا إستثنائيا غير مسبوقا عندما جمعت في بوتقتها کافة شرائح و أطياف و طبقات الشعب الايراني في جبهة واحدة ضد نظام الشاه الذي أذاقها الامرين بممارساته القمعية التعسفية، وإن سقوط نظام الشاه في 11 شباط1979، قد شهد ليس ترحيبا شعبيا إيرانيا فقط وانما عربيا و اسلاميا و عالميا مما دل علی مدی کراهية و رفض العالم کله لنظام الشاه.
سقوط نظام الشاه الذي لعبت فيه منظمة مجاهدي دورا محوريا و أساسيا و کانت بمثابة القطب الذي يدور حوله رحی الثورة، کانت وستبقی بمثابة ذکری مؤلمة لأقطاب نظام الشاه و من هنا، فإن ان الشاه المخلوع و المطرود من إيران عندما يعلن بأن سببعدم تعاونه مع منظمة مجاهدي خلق يعود الی کونها لاتعد شريکا سياسيا مناسبا وإنها تعاونت مع صدام حسين أثناء الحرب الايرانية العراقية، فيجب أن ننتظر منه هکذا تصريح و موقف”مشبوه”، ذلک إنه يعلم جيدا بأن هذه المنظمة التي أجرم بحقها والده و کانت السبب الاساسي في سقوطه، ولذلک فإنه من العادي جدا أن يصدر عنه هکذا موقف مغالط للحقيقة و يتجاوز السخافة بفراسخ.
أبن الشاه المطرود الذي هو صاحب الدور المنحط و الذي ينحدر الی أوطأ المستويات من منظمة مجاهدي خلق عندما کانت تخوض صراعا قضائيا في المحاکم الاوربية و الامريکية ضد إدراجها ضمن قائمة الارهاب ترضية و مماشاة للنظام الايراني، حيث إنه وقف الی جانب الشاهات المعممين و طالب مثلهم الدول الاوربية و أمريکا ببقائها ضمن قائمة الارهاب، لکن ومثلما نجحت المنظمة في إسقاط والده عن عرش الطاوس، فإنها ألقمت حجرا عندما تمکنت من إثبات براءتها من التهمة الموجهة إليها ظلما و عدوانا.
منظمة مجاهدي خلق التي خاضت نضالا ضاريا غير متکافئا ضد نظام الشاه و جعلته في النهاية في خبر کان، فهي أيضا قد خاضت نضالا أکثر ضراوة ضد الشاه المعمم و لعبت دورا محوريا و اساسيا في تهيأة الظروف و الاجواء المناسبة التي قادته الی المفترق الحالي حيث إن العد التنازلي لرحيله و سقوطه قد بدأ، فإن أبن الطريد المخلوع يريد أن يتصيد في المياه العکرة و يستغل الفرصة لکي يصعد علی أکتاف المنظمة ولکن هيهات له، ذلک إنه و نظام والده کانا و سيبقيان عدوين للشعب الايراني و قواه الوطنية و مرفوضين، وإن کل مساحيق الدنيا لايمکن أن تساهم في تجميل الوجه القبيح و البائس له، وإن من کان مهمشا و منبوذا لايصلح إطلاقا لتقييم من هو خير منه من کل الوجوه.







