نائب في البرلمان البريطاني ديفيد جونز: يجب محاسبة إيران بشأن انتهاکه لحقوق الإنسان

موقع کانسرواتيو هوم
3/1/2015
الکتاتب: ديفيد جونز
ديفيد جونز وزير الخارجية الولزي ونائب البرلمان من کليود وست
يعد النظام الإيراني منذ أکثر من ثلاثين عاما من أسوأ المنتهکين لحقوق الإنسان. ومن ضمن انتهاکه لحقوق الإنسان مجزرة 30000 من السجناء السياسيين ارتکبها في صيف 1988 وکذلک حرب ممنهجة قام بها في حق المعارضين والنساء والأقليات القومية والدينية.
وخلال العام المنصرم انخفضت نسبة الاحترام لحقوق الإنسان بشکل ملحوظ فوصلت إلی نقطة متأزمة.
وخلال مؤتمر أخير عقد في مجلس العموم انضممت أنا إلی عشرات من زملائي في المجلسين وذلک من أجل دعوة الساسة الدوليين منهم وزيرنا للخارجية فيليب هاموند والممثلة العالية للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فدريکا موغريني وذلک من أجل أن نتذکر الشعب الإيراني ونقف بجانبهم في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وکانت الإجابة العالمية بشأن طموحات إيران النووية تترکز خلال السنوات الأخيرة علی اهتمام عالمي من قبل الساسة ممن کانوا يبحثون عن سياسة التعامل والتفاوض مع النظام الإيراني. والأبرز خلال هذه المفاوضات هو تجاهل الشعب الإيراني ومطالبهم الداعية إلی الحرية والاحترام والتغيير وذلک بشکل مستمر.
وکان الشعب الإيراني ومازالوا مصرين علی أملهم ومطلبهم القاضيين بتغيير ديمقراطي وهما ما تجلی في احتجاجات عام 2009. ولم تتغير مطالبهم في أي حال من الأحوال ولکن النظام قام بحملة استنزاف ممنهجة وممارسة القمع في حق المواطنين وتصفية المعارضين ردا علی ذلک، وذلک في الوقت الذي يحاول فيه النظام تقديم صورة معتدلة وحديثة عن نفسه للمجتمع الدولي.
ومنذ وصول حسن روحاني إلی السلطة تم إعدام أکثر من المئات في إيران. وفي الحقيقة وبحسب الإحصاء الفردي فإن إيران هي أکثر بلدان العالم تنفيذا للإعدام. ويتم الکثير من حالات الإعدام أمام المرأی العام وهو کوسيلة تثيرحکومة الخوف.
وفضلا عن العدد التحذيري للإعدامات هناک هجوم شديد خلال الأشهر الستة المنصرمة في حق النساء وهو أحداث عديدة وقعت في حق النساء اللواتي اتهمن بالتحجب الغير مناسب فتم الاعتداء عليهن من قبل أنذال النظام برش الحامض عليهن رغم أن النظام استنکر وأدان هذه الهجمات ظاهريا.
وبذلت المعارضة الإيرانية بشکل دؤوب لتلفت انتباه المجتمع الدولي إلی هذه القضايا. ودافعت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمورية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (إن.سي.أر.أي) عن سياسة تضم زيادة العقوبات وعزل النظام الإيراني لانتهاکه لحقوق الإنسان. کما انتقدت رجوي النظام الإيراني لقيادته حربا هادفة ضد النساء حيث تستزيد معنوياتها من فکرة مقارعة النساء وممارسة القمع في حقهن وتؤکد علی أن النساء يعدن أکبر تهديد للنظام وقادته الدينيين.
ويعد تواصل انتهاک حقوق الإنسان في إيران کعامل ، لعدم شعبية النظام وخوفه إزاء أي حالة من حالات الاستياء العام. وکما أشارت إليه رجوي فإن المجتمع الدولي بحاجة إلی أن ينتهج سياسة تتجنب من مواجهة عسکرية ولکن في نفس الوقت تحفظ وتواصل ممارسة الضغط علی إيران حيث يتواصل فيها انتهاک حقوق الإنسان. والحل المحتمل للتهديد النووي من قبل النظام الإيراني هو دعم التغيير الديمقراطي في إيران.
والآن لقد حان الوقت ليحاسب المجتمع الدولي النظام الإيراني لانتهاکه لحقوق الإنسان بشکل ممنهج. ومن الضروري أن يولي الساسة الأولوية لحقوق الإنسان ويتطرقوا إلی هذه القضية خلال المفاوضات النووية التي استأنفت في الوقت الحاضر. وعلی المفاوضين الدوليين أن يوضحوا للنظام الإيراني أن العالم لن يغض الطرف علی ما يتحمله المواطنون الإيرانيون من المعاناة والآلام بغية الوصول إلی صفقة نووية.







