أخبار إيرانمقالات

تغيير النظام في إيران يمکن تحقيقه علی حد متزايد

 

موقع هافينغتون بوست

2017/06/23

 

 


بقلم: کين بلاکويل مبعوث الولايات المتحدة لدی لجنة حقوق الانسان للأمم المتحدة في تسعينينات القرن الماضي

 

 

بعد ثلاثين عاما من عهد الرئيس ريغان الذي تمکن في فرصة تاريخية من إسقاط الستار الحديدي، هناک مؤشرات متزايدة علی أن الرئيس ترامب يمکنه أن يحقق خطوات تاريخية مماثلة في الصراع بين الولايات المتحدة والعفريت الجديد في عصرنا: التطرف الإسلامي…

وکان الرئيس أوباما قد أصر علی أن الاتفاق  النووي سوف يدفع طهران إلی تعديل سلوکها، ولکن النظام الإيراني أصبح منذ الاتفاق النووي، أکثر عدوانية وأکثر تعرضا لانتهاکات حقوق الإنسان، سواء داخل البلاد أو في الشرق الأوسط.

واکد ترامب في خطابه في القمة العربية الاميرکية في 21 ايار / مايو ان طهران مسؤولة عن عدم الاستقرار في المنطقة. من لبنان إلی العراق إلی اليمن، يمول النظام الإيراني الأسلحة ويدرب الإرهابيين والجماعات المتطرفة التي تنشر الدمار والفوضی. وعلی مدی عقود، غذت إيران وقود الصراع الطائفي ودعت علنا إلی القتل الجماعي، وأطلقت شعارالموت لأمريکا، ووألحق الخراب بکثير من الدول. ومن بين التدخلات المأساوية والمزعزعة للاستقرار في إيران دعمها للدکتاتورية السورية بشار الأسد في خضم جرائمها التي لا توصف.

لکن الضحايا الأکثر معاناة للنظام الإيراني هو شعبه، کما أشار الرئيس ترامب بحق. فيما إيران لديها تاريخ وثقافة غنية، ولکن الشعب الإيراني عانی من المشقة واليأس في ظل سعي متهور لقادته للصراع والإرهاب.

الولايات المتحدة لديها ضرورة استراتيجية وأخلاقية للرد.  وقد عززت الإدارة الجديدة علاقاتها مع خصوم الجمهورية الإسلامية. کما زادت العقوبات المفروضة علی برنامج ايران الصاروخی الباليستی الخطير واتخذت خطوات تجاه عزل قوات الحرس الثوری الاسلامية.

الغالبية الساحقة من الإيرانيين أصبحوا يشعرون بخيبة أمل من النظام. شهد العالم هذا في انتفاضات هائلة في عام 2009، ولکن من خلال التواصل مع الطغاة الحاکمين إيران، ساعدت إدارة أوباما علی إخمادهم لقمع العنف. ومع ذلک، لا تزال هناک تقارير مستمرة عن احتجاجات علی الأجور غير المدفوعة، والحد الأدنی من الحرب الاجتماعية، والفساد المتفشي في قمة النظام، وهلم جرا.
وتشير هذه الاتجاهات إلی الدعم الشعبي القائم لتغيير النظام. ولکن السؤال الذي يتبادر الی الذهن ما إذا کانت هذه المشاعر الشعبية لديها التنظيم اللازم لتحقيق ذلک.
ويؤکد البعض أنه لا يوجد مثل هذا التحرک وأن المعارضة مکسورة أو تفتقر إلی الدعم. وفي هذه الحالة، فإن أفضل استراتيجية ستکون مجرد احتواء النظام. الا ان المرشد الاعلی الايرانی اية الله خامنئی ذکر مرارا فی الاسابيع الاخيرة ان أي تغيير فی سلوک طهران سيکون بمثابة تغيير للنظام.  وفي مواجهة هذا الموقف، من الواضح أن الاحتواء ليس احتمالا واقعيا.
وهناک عدد متزايد من المراقبين يبررون أن هناک بديلا متينا. ويشيرون إلی أنه علی خلاف العديد من الحالات الأخری في الشرق الأوسط، فإن المعارضة الإيرانية منظمة علی شکل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ولها زعيمة معروفة، مريم رجوي، لديها مشروع ديمقراطي تقدمي من عشر نقاط لمستقبل إيران.

ويظهر الدعم بين الشتات في مؤتمراته السنوية الرئيسية في باريس (المقرر عقدها في الأول من يوليو)، والتي تستقطب عشرات الآلاف من المغتربين الإيرانيين ومؤيديهم الدوليين. ويحظی بدعم قوي من الحزبين بين اعضاء الکونجرس الامريکيين وکبار مسؤولي الامن القومی من الادارات الاربع الماضية.
لسنوات کان مستوی دعم المعارضة داخل إيران قضية نزاع. صحيح أن الحرکة الرئيسية للائتلاف، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية شهدت وطأة قمع النظام وتم إعدام نحو 100 ألف من نشطائها علی مر السنين.
کان أحد التغييرات الملحوظة في المشهد السياسي الإيراني زيادة کبيرة في النشاط المحلي لمنظمة مجاهدي خلق. ويتعرض نشطاؤها في جميع أنحاء البلاد لخطر الاعتقال والتعذيب من خلال تعليق لافتات وملصقات في طرق وممرات صريحة رئيسية تحث علی تغيير النظام ودعم مريم رجوي. ومن المتوقع ان يشاهد الملايين وقائع المؤتمر في 1 يوليو من خلال قناة فضائية المقاومة المحظورة.
لقد باشرت إدارة ترامب سياستها حيال إيران في الاتجاه الصحيح، لکنها لم تستغل بعد هذه الفرصة الفريدة لتحويل الصفحة ضد نظام آيات الله وللأبد، ومن أجل تحسين الشعب الإيراني والعالم بأسره.

زر الذهاب إلى الأعلى