أخبار إيران

مقال حرره السيد تشارنسکي، نائب رئيس البرلمان الأوروبي، في صحيفة الهيل حول تجمع النساء في برلين

 


نشرة هيل المحسوبة للکونغرس الامريکي
18/3/2015


 


بقلم: ريتشارد تشارنسکي



أعلنوا عن دعمکم للمسلمين المعتدلين.
لقد کنت محظوظا مؤخرا أن أدلي بکلمة حول قضية التطرف الإسلامي في تجمع دولي عقد بالعاصمة الألمانية برلين حيث شارک فيه أکثر من 20000شخص معظمهم من الجالية الإيرانية والمدافعين لحرکة المقاومة.
وانعقد هذا التجمع الواسع علی أعتاب عيد المرأة العالمي تحت عنوان «من أجل التسامح والمساواة ضد التطرف ومعاداة النساء» حيث شارک فيه الکثير من الشخصيات الدولية من الأحزاب اليسارية واليمينية منهم عمدة نيويورک الأسبق رودي جولياني والرئيسة الأسبق للبرلمان الألماني ريتا زوسموت ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق برنارد کوشنر.
وکانت المتکلمة الرئيسية في التجمع مريم رجوي رئيسة الجمهورية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وهي حاملة رسالة واضحة للغاية: «تعد قوة النساء أکبر تحد للتطرف الإسلامي».
وتترکز الاهتمامات الدولية وفي حد أکثر علی داعش في العراق وسوريا وما تقوم به من أعمال إرهابية تحت يافطة الإسلام. ولکن کان التأکيد علی إيران والمعارضة الإيرانية الديمقراطية في هذا التجمع أمرا مناسبا وجديرا.
وفي الوقت الذي لايزال  الرئيس الأمريکي وعدد من حلفائه الغربيين يواصلون فيه المساومة ومد أيديهم نحو طهران وذلک بأمل أن يجدوا هدفا مشترکا ضد داعش، فيعد أمرا هاما وبشکل حيوي أن نتذکر أن التطرف الإسلامي ليس في حالة واحدة وأن إشراک مجموعة متطرفة ضد مجموعة أخری [من المتطرفين] من شأنه أن يکون أمرا خطيرا.
وکانت رسالة رجوي الموجهة لمؤيديها تذکيرا بأنه من الضروري أن يعمل معارضو التطرف أکثر من التصدي لمؤيدي التطرف. وبدلا من ذلک عليهم أن يدرکوا أنه يعد ظاهرة عالمية ذات جوانب وأن ينظموا سياستهم المتماسکة. کما عليهم أن يدعموا الحرکات الديمقراطية المسلمة والمتسامحة لتقدم بديل سياسي دائما ضد کيانات مدمرة نظير داعش والجمهورية الإيرانية الإسلامية.
ولعل الرئيس أوباما ومؤيديه لديهم ستراتيجية مماثلة وهم أثناء مفاوضاتهم مع النظام الإيراني. غير أنه يعد استخداما غير صائب لتلک الستراتيجة. وعندما استلم حسن روحاني عام 2013 منصب رئاسة الجمهورية وتعامل الکثير من الساسة الدوليين معه بصفته معتدلا غير أن خلفيته لا تؤيد ذلک الأمر سواء کان قبل انتخابه رئيسا أو بعده. کما بين أنه لا يوجد معتدل بين السلطة الحاکمة للاستيلاء علی کل من إيران والعراق وسوريا.
وتتناول يوميا وسائل الإعلام العالمية القضايا المرعبة وأعمال العنف التي تقوم بها داعش ولکن ووراء ذلک تقع في إيران قضايا وحکايات مصيبة بالصدمة والشنق بأعداد کبيرة والجلد بالسوط أمام المرأی العام والاعتقالات السياسية. ويتواصل سير هذه الإجراءات دون أن يتم متابعتها وذلک علی غرار الرقابة والإشراف من قبل الحکومة وممارسة القمع في حق الأقليات والأهم من الکل قمع النساء.
وللذين يرصدون إيران فيعد عدم التقدم والتطوير في البلد أمرا واضحا وذلک حتی في الوقت الذي يحاول فيه النظام الإيراني أن يجعل نفسه عزيزا عند المجتمع الدولي وذلک بالاحتفاظ بکرسيه حول طاولة المفاوضات مع کل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا.
وما أعلنه الولي الفقيه في النظام الإيراني علي الخامنئي من سياسات معلنة له، يحول دون النساء من الدخول إلی العيش المجتمعي کما يحثهن وبإصرار علی الزواج وتشکيل عائلة کبيرة وذلک في سن المراهقة. ويتم فرض التمييز بين الجنسين. کما تقلل لائحة جديدة للنساء مکانتهن بتحويلها النساء إلی ماکنة للتفقيس.
ولکن وبصريح العبارة يجب القول بأن القضية لم تحظ باهتمام کاف مما سمح لمعظم العالم بتجاهل الأبعاد العالمية للتطرف الإسلامي و هم يسمحون بدورهم بتجاهل نداء المسلمين المعتدلين الحقيقيين وهم يعدون أفضل حل لإقلاع جذور الأيديولوجية المتطرفة. وفي المقابل يعد ذلک تصديا لمجموعة من هجمات جوية ضد أهداف محددة وموضعية.
حتی وإذا تم تدمير تلک الأهداف فهي في موقف، يأتي آخر ليحل محلها. وفي هذه الحالة فإن تمدير داعش يحرر أراضيا ويمهد الطريق لمد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولاستبدال الذبح والإعدام شنقا ولمواصلة وتزايد قمع الأقليات والنساء تحت تطرف بعنوان آخر.
وإني موقن بأنه يمکن تصدي التطرف الإسلامي من خلال الاستعانة بالمسلمين المعتدلين کمن نظموا تجمع برلين الواسع. وأتمنی أن ينضم إلينا في المرة القادمة عدد أکثر من الساسة الغربيين ممن يدرکون قيمة ترويج هذه النداءات کحل شامل ضد التطرف الإسلامي.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.