أخبار إيران

20 ألف شبکة تجسس زرعتها إيران حول العالم..!

ما زالت إيران تعيش في الأحلام الزائفة بعيدة المنال في بسط هيمنتها علی الشرق الأوسط والاعتراف بها کقوة إقليمية عظمی، وتعتمد إيران علی مليشيا من العملاء جندتهم وسلحتهم ودربتهم علی أعمال القتل والتخريب في الدول العربية مثل حزب الله والحوثيين والحشد الشعبي بدعوی تصدير ثورة الخميني لهذه البلاد، وهو ما انعکس في تصريحات الإيرانيين بأنهم يسيطرون علی صنع القرار في عواصم عربية “بيروت، دمشق، بغداد، صنعاء، الدوحة”.
وقال اللواء أرکان حرب حسام سويلم المدير الأسبق لمرکز الدراسات الإستراتيجية للقوات المسلحة المصرية: إنه کان من نتيجة تدخل إيران في الشؤون العربية إشعال خمس حروب في المنطقة العربية بإيعاز وتحفيز وتسليح وتمويل من إيران، وبتنفيذ أذرعتها الممتدة في البلدان العربية، وبأرواح ودماء العرب ودون أن تسکب إيران نقطة دم واحدة -إلا أخيراً في سوريا- عندما أوشکت المعارضة السورية أن تطيح بالنظام السوري، حيث دفعت بقوات حزب الله والحرس الثوري في الحرب، مما کبدها أکثر من 1500 قتيل، وأحدث تحولاً في مسار الحرب لصالح النظام السوري، لاسيما بعد أن تدخلت روسيا عسکرياً وبشکل مباشر، کما تدخلت إيران في العراق إضافة إلی النفوذ الإيراني علی حزب الله في لبنان.
وأضاف سويلم أن أذرع إيران لم يقتصر امتدادها علی الدول العربية بل إلی دول القرن الأفريقي بواسطة تنظيم الشباب في الصومال، وإلی أريتريا حيث أقامت قاعدة عسکرية في ميناء عصب للتحکم في مضيق باب المندب وبالتالي التحکم في قناة السويس وتحويل البحر الأحمر لبحيرة إيرانية لتتحکم في حرکة التجارة والنفط من البحر الأحمر لخليج عدون والمحيط الأطلنطي بجانب تحکمها في مضيق هرمز، واتخذت إيران وسائل متعددة لتصدير ثورتها للدول العربية والإسلامية تتمثل في 4 أبعاد رئيسية: البعد العسکري عبر التدخل المباشر بواسطة الحرس الثوري الإيراني علی النحو القائم في سوريا حالياً أو غير المباشر بواسطة عملاء إيران في بعض الدول العربية والإسلامية، وتفعيل إستراتيجية الردع بامتلاک قدرات نووية وصاروخية باليستية بعيدة المدی تهدد بها جيرانها في الشرق الأوسط وحتی جنوب أوروبا، ويعتبر حزب الله في لبنان رأس الحربة في الجيوش المکلفة بتحقيق أهداف إيران بعيدة المدی، ولم يقتصر نشاطه علی تشکيل وتدريب “أحزاب الله الخليجية” بل امتد نشاطه التخريبي لمصر وهو ما تم الکشف عنه في أبريل 2009 بالقبض علی خلية يرأسها “سامي شهاب” في منطقة قناة السويس وکانت تهرب أسلحة وعبوات تفجيرية وتجند عملاء، إضافة إلی تعاون إيران مع تنظيم القاعدة وداعش لتنفيذ عمليات إرهابية في الدول العربية، وخطة “حرب حرب حتی النصر” والتي دخلت حيز التنفيذ عام 1989م عندما تولی رافسنجاني رئاسة إيران وتقضي بالتسلل البطيء والفاعل داخل الدول العربية والإسلامية، بالتوازي مع دعم البنية العسکرية للحرس الثوري ومنظمة الباسيج “الأمن الداخلي” للدفاع عن حکم الملالي في الداخل والقضاء علی کل المعارضين للنظام، وتوفير موارد مالية ضخمة تتيح للحرس الثوري التدخل في الدول الأخری مع دعم الأحزاب والحرکات السياسية المعارضة للأنظمة الحاکمة في الدول العربية والإسلامية.
ومن الأساليب کذلک أسلوب “القضم المتدرج” وهو الأسلوب الذي طبقته إيران بنجاح في سيطرتها علی لبنان کخطوة للسيطرة علی سوريا، وفي السيطرة علی جنوب العراق کخطوة للسيطرة علی العراق، وفي السيطرة علی اليمن کخطوة للسيطرة علی حوض البحر الأحمر ومهاجمة المملکة العربية السعودية، ويقوم هذا الأسلوب علی نقل إيران خطوط الدفاع عن ثرواتها إلی منطقة أبعد في کل مرة.
وقال سويلم: تزايد التجسس الإيراني ضد دول الخليج، تُلاعب إيران السعودية في أکثر من موقع خاصة محور إيران البحرين، کما دأبت علی خلق مشاکل للکويت من خلال خلايا التجسس الإيراني، وقد نجحت أجهزة الأمن السعودية في إحداث إخفاقات کبيرة في عمليات التجسس الإيرانية مما دفع إيران لتشکيل مزيد من شبکات التجسس في دول الخليج. يقدر عدد شبکات التجسس الإيرانية حول العالم نحو 20 ألف شبکة تشمل مراکز بحثية ثقافية وغيرها، أما عدد عملاء إيران في دول مجلس التعاون الخليجي طبقاً لتقارير المخابرات الألمانية في 2009م بين 2000 – 3000 عميل معظمهم من حزب الله بجانب 800 عميل في السفارات والقنصليات يعملون تحت حصانات دبلوماسية، بالإضافة لاستخدام شبکات التجسس الإلکترونية منذ عام 2014 علی نطاق واسع، وقد استهدفت هجمات الهاکرز الإيراني السعودية بنسبة 44 % من الهجمات تليها إسرائيل بنسبة 14 % تليها اليمن بنسبة 11 %.
وحول البعد السياسي، لفت سويلم أن ذلک يتمثل في تعميق الخلافات العربية العربية واستغلالها لاستقطاب بعض الدول العربية لتعمل لحسابها ضد دول عربية أخری مثلما حدث في التسعينيات باستغلال الخلاف بين مصر وليبيا، والسعودية وليبيا بدعم نظام القذافي، بالإضافة لإحداث خلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولات هدم مجلس التعاون الخليجي، حيث ترفض إيران أي مشروع حول أمن الخليج لا تشارک فيه لأنه يتجاهل سيطرتها علی نصف السواحل المطلة علی الخليج وسيطرتها علی مضيق هرمز، کما تسعی إيران للانضمام للجامعة العربية کمراقب وتطالب بإلغاء اتفاقية الدفاع العربي المشترک لأنها قد تتيح لمصر التواجد العسکري الدائم بمنطقة الخليج.
إضافة إلی ذلک تقوم إيران بتوزيع جديد للأدوار بين المتشددين وغير المتشددين في دوائر صنع القرار الإيراني، فالدبلوماسيون والسياسيون يتبنون مواقف معتدلة عند وقوع أزمات بين إيران والدول العربية، فيما يتبنی الحرس الثوري والمؤسسة الدينية مواقف متشددة ولا يخفون حقيقة أهداف النظام الإيراني في الهيمنة علی الدول العربية والإسلامية، والتعامل مع أميرکا وروسيا والدول العظمی علی أساس المنفعة المتبادلة، ففي الوقت الذي يشن فيه النظام الإيراني هجمات سياسية وإعلامية ضد الولايات المتحدة نجدهم يتعاونون مع الإدارة الأميرکية في عهد أوباما وينجزون معهم الاتفاق النووي فضلاً عن عشرات الصفقات التجارية مع الدول الأوروبية وصفقات الأسلحة المتقدمة مع روسيا، وعلی الصعيد الداخلي يمارس النظام الإيراني أقصی درجات العنف والديکتاتورية مع قوی النظام سواء المطالبة بنظام حکم ديموقراطي يفصل الدين عن السياسة أو عناصر من داخل المؤسسة الدينية الرافضة لأساليب حکم الخامنئي ومساعديه، کما امتدت المعارضة لداخل دوائر صنع القرار في طهران بين الرئيس روحاني وقادة الحرس الثوري علی رأسهم علي جعفري وقاسم سليماني، ويعبر صناع القرار في طهران اليوم أن سحق المعارضة هي الوسيلة الوحيدة للحفاظ علی نظام حکم الملالي.
أما البعد الاقتصادي فيتمثل الهدف الإستراتيجي الاقتصادي لإيران في توفير الدعم المالي اللازم لتطوير المؤسسات العسکرية، ويقدر الدعم الذي تقدمه إيران لحزب الله بـ 200 مليون دولار شهرياً، وللحوثيين بـ 150 مليون دولار شهرياً، کما تعتمد إيران علی إنشاء مؤسسات وشرکات اقتصادية في العديد من الدول لدعم الميليشيات التابعة لها في الخارج، وأبرزها في باکستان وأفغانستان ودول شرق وغرب أفريقيا الإسلامية خاصة الصومال وأريتريا ومدغشقر وجيبوتي وجزر القمر، کما تستخدم إيران السياحة الدينية الشيعية لاختراق العديد من الدول، کما استطاعت التغلب علی العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضت عليها خلال 30 عاماً من خلال تهريب النفط بمساعدة دول صديقة لها وفتح محاور تعاون اقتصادي مع دول أخری کالصين وکوريا الشمالية وغيرها.
وفي البعد التعليمي والثقافي يقول سويلم: إن إيران تولي اهتماماً بالغاً للأبعاد التعليمية والثقافية والإعلامية لما لها من تأثير في تصدير الثورة الخومينية، وتخصص إيران أموالاً ضخمة لتمويل آلاف المنح الجامعية للدول الإسلامية، واستقطاب الطلاب المتفوقين للدراسة في إيران، کما تسعی للتوسع في إنشاء الحوزات والحسينيات الشيعية في الدول العربية والإسلامية التي لها علاقات دبلوماسية مع إيران، کما تسعی الملحقيات الثقافية والإعلامية لإقامة علاقات وثيقة مع الصحف ومراکز البحوث والدراسات في هذه الدول، کما أقامت إيران “المجمع العلمي لآل البيت” في طهران، حيث تشترک في مؤتمراته ممثلو طوائف الشيعة في 56 دولة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميرکا، وقد رصدت أجهزة استخبارات في عدة دول خليجية إرسال إيران ممثلين من مکتب المرشد الخامنئي للسفارات الإيرانية في عواصم هذه الدول وأجرت اجتماعات مع کبار الشخصيات الشيعية بل والمعارضين من أهل السنة لحثهم علی المطالبة بالضغط علی حکومات دول الخليج لإشراکهم في المؤسسات التشريعية والقضائية والعسکرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية المتواجدة بهذه الدول، وفي حالة الرفض فإن علی جماهير الشيعة وقوی المعارضة القيام بمظاهرات مقرونة بعصيان مدني، وستجد دعماً سياسياً ومادياً وإعلامياً قوياً من إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.