مقالات

الأضداد والبدائل ..وهج يلد الحرية

الکتاب الذي يعرض بين أيديکم هو کتاب ثمين وصدر لأول مرة باللغة العربية قبل عام 2009 وقد صدر مؤخراً باللغة الکردية انه حصيلة عملية استقصاء لعدة سنوات من قبل کاتبه وزملائه بشأن إيران وتحديدا الدور المدمر الذي يلعبه النظام الإيراني المتطرف في العراق والمنطقة.

تم إعداد هذا الکتاب من قبل «شاهو کوران» نجل الشاعرالکردي المشهور(عبدالله کوران)  الذي أکد فيه بإن الغاية من تدوينه هي « تقديم تَوْعِيَة لمن يشتاق الحقيقة والصداقة».
تم إشارة الکاتب بشکل ملخص إلی تاريخ إيران خلال مئات السنين الماضية والتطورات الداخلية فيها وکذلک کيفية تکوين ومجيء التيار المتخلف والمتطرف الإسلامي إلی سدة الحکم عام 1979من قبل(آية الله الخميني) حيث قام ولإکمال مساره بقمع الحريات والأحرار في هذا البلد علی الخصوص منظمة مجاهدي خلق الإيرانية باعتبارها القوة المحورية للمعارضة الإيرانية وفي غضون ذلک تم الترکيز علی تطورات 1991 في العراق حيث يتزامن مع حرب الخليج الأولی. وبهذا الخصوص تم إزاحةُ السَّتائر الکثيرمن الحقائق السرية في تلک الأيام  وبتقديم وثائق دامغة تکشف عن ممارسات ومؤامرات هذا النظام في تلک الايام والرامية للقضاء علی المنظمة. وتظهرهذه الوثائق بأنه کيف حاول حکام طهران عبر اطلاق دعايات سامة وتوجيه اتهامات ضد المجاهدين لقتل الاکراد والشيعة في العراق للتستر علی وجهه القذر وللايحاء بأنه صديق  ومدافع  عن الاکراد والشيعة في العراق.

ويعد هذا الکتاب نبراسا نحو مستقبل حيث يتجلی علی ضوئه انطلاق ظهورالخلافة الإسلامية تحت عنوان«ولاية الفقية» في المنطقة. إن الخلافة الرجعية والإرهابية التي في البداية غمرت العراق في الحرب طيلة 8سنوات ولاحقا تداعياتها المميتة خلال السنوات الأخيرة التي ظهرت بشکل تيارات رجعية وإرهابية من أمثال تنظيم القاعدة وداعش والميليشات الشيعية حيث تستهدف بشکل عام المجتمع الدولي وبصورة خاصة کلا من العراق، سوريا، اليمن و…ولکن منظمة مجاهدي خلق وباعتبارها المنظمة ذات تجربة موغلة في النضال ولتمتعها برؤية واضحة عن مختلف القضايا اجتازت الأحداث والعواصف منذ بداية هذه الحکومة المتخلفة علی سدة الحکم ولحد الان وقدمت اقصی ما يمکن من الثمن سواء داخل إيران او خارج حدودها لتوعية المجتمع الدولي بشأن مخاطر هذه الظاهرة المشؤومة. کما تحمل المنظمة قراءة متسامحة وديمقراطية عن الإسلام حيث يختلف تماما عن الإسلام المتطرف. الأمر الذي يعد في العراق باعتباره بؤرة استراتيجيه ويستخلص في معرکة تاريخية بين بديلين ( الإسلام الديمقراطي والإسلام المتطرف) لمعالجة قضايا إيران والمنطقة في الموقع الجيوالسياسي.

من الواضح تماما أن هناک حقائق کثيرة بشأن المعارضة الإيرانية. الا انه بسبب الدعايات الواسعه من قبل نظام الملالي الحاکم في إيران واللوبي التابع له اختفت الحقائق عن أنظار القراء بل تتعرض لنشر أخبار سامة بحيث يتطلب افشالها وجود کتاب شجعان و يعد مؤلف الکتاب ضمن هؤلاء الکتاب الشجعان.
من نافلة القول الاشارة الی أن المنطقة حبلی بحوادث کبيرة جدا وکلها يتطلب الشعوربالمسؤولية لکل إنسان ليخطو خطوة لبناء مستقبل زاهرلشعوب المنطقة. وهنا يعد اتخاذ موقف بشأن المعارضة الإيرانية خاصة المنظمة المحورية لها اي مجاهدي خلق  ميدانا لاختبار الجميع .

 

المصدر:اصوات حرة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.