أخبار إيرانمقالات

التصدع بقوة 2

 

 

 

«لو لا نتحد فسوف نغرق في شباط»
هذه العبارة أطلقها رئيس واحدة من العصابات الفاشية التابعة للولي الفقيه المتجرع کأس السم أي غلامعلي حداد عادل. انه شبّه نظام الملالي الغارق في الأزمات بسفينة (محطمة) محذرا من غرقها. سفينة – خاصة اذا کانت غصبية ومسروقة- عندما تتهالک وتصبح بالية فهي تتصدع من أضعف نقطة وتتجزأ وتتسع الشرخة بمرور الأيام لاسيما اذا داهمتها العواصف المحلية أو الأعاصير والعواصف الاقليمية. وبلغة الرياضيات اذا کانت ثلاث وحدات قد تصدعت وفي حال تصدع کل وحدة واذا شاء القدر وتصدعت الوحدة الکبری اثر تقادم التهالک فهي ذاتها تصاب بشرخات وتصدعات وتتقسم الی 9 وحدات و… تغرق السفينة وهذا يعني «التصدع بقوة 2».
وهذا هو واقع نظام الملالي الحالي  الذي يمثل تلک السفينة المتصدعة وذلک الزورق المثقوب. فمنذ الأيام الأولی بعد مجيء الملالي الی السلطة حيث غصب  الملالي سلطة الشعب وسرق قيادته ظهر جناحان وعصابتان نهابتان داخل کيانه وبدأا يخاصمان بعضهما البعض. وجری الصراع بينهما المعروف بحرب الذئاب داخلهما.. وبنظرة الی خلفية الأمر يتضح واقع الأمر أکثر فأکثر:
خلال العامين الأخيرين من عهد الحرسي احمدي نجاد ظهر تصدع کبير داخل زمرة خامنئي وسببه کان يعود الی وقوع اندلاع انتفاضة في عام 2009. تلک الانتفاضة التي دقت ناقوس موت الاستبداد الديني الحاکم في ايران بدوي شعار «الموت لمبدأ ولاية الفقيه». وکانت من آثار هذه الانتفاضة زوال هيبة سلطة خامنئي علی الزمر والعصابات الداخلية للنظام. وبعد التصدع في زمرة خامنئي تکونت عصابات صغيرة علی سبيل المثال: جبهة أتباع نهج الإمام والقيادة وجبهة الصمود للاصوليين وأتباع الولاية و…
وفي هکذا ظروف بدأ احمدي نجاد يعارض خامنئي. کما بدأت في حوزة الجهل في مدينة قم وتيرة التصدعات والتشتت وعمليا انصرف الملا مصباح يزدي عن نهج أکثرية أعضاء رابطة المدرسين في قم. واحتدم الانشقاق الی حد لم تستطع هذه العصابة تقديم مرشح مشترک في مهزلة الانتخابات الرئاسية للنظام في عام 2003. وتمکن من هذه العصابة 5 أشخاص من الوصول الی مرحلة الانتخابات فقط.
التصدع والانشقاق في زمرة خامنئي استمر الی حد حيث دعا أحد قادة عصابة المؤتلفة الفاشيستية باسم «امير محبان» بتغيير عصابة الولاية…
والآن في منعطف مهزلة الانتخابات في 26 شباط/فبراير زاد توسع الهوة في عصابة الولي الفقيه المتجرع کأس السم مرة أخری وبـ «قوة 2».
وکتبت صحيفة ابتکار التابعة لزمرة رفسنجاني يوم 4 کانون الثاني/ يناير تقول: ان تجربة الانتخابات الرئاسية في حزيران عام 2013 واخفاق التيار الاصولي … دفعت الاصوليين أن يؤکدوا هذه المرة علی التوحد أکثر من الماضي… ولکن مع وجود کل هذه الامکانيات… فان توحد الاصوليين أمر صعب.. سيد رضا تقوي العضو الأقدم في رابطة رجال الدين المناضلين ومرتضی آقا تهراني العضو الأقدم في جبهة الصمود من الأسماء الغائبين المشهورين في هذه القائمة (الاصوليين) في الاشهر الماضية بذلا سعيا کبيرا لاصدار قائمة مشترکة من الاصوليين ولکن علی ما يبدو حاليا قد حذفت أسماء حتی هؤلاء الأفراد من قائمة الاصوليين رغم أنهم من الأکثر العناصر تأثيرا.
صحيفة «شرق» من زمرة رفسنجاني – روحاني نقلت يوم 31 ديسمبر عن غلامعلي حداد عادل الناطق باسم ائتلاف الاصوليين قوله: «الاصوليون هم أکثر من أن يجتمعوا في مجلس للشوری». وبعبارة أخری يريد أن يقول ان الاصوليين هم في تشتت وتفرق بحيث لا يستطيعون أن يجتمعوا في شوری من أمرهم تحت سقف واحد.
وتابعت الصحيفة نفسها تقول «تم توجيه سؤال لغلامعلي حداد عادل الذي أقام أول مؤتمره الاخباري في وکالة أنباء فارس لماذا شوری الائتلاف خال من حضور وجوه شاخصة للاصوليين من أمثال لاريجاني وولايتي وناطق وقاليباف فيما کان قاليباف في الدورات السابقة عضوا وناطقا باسم جبهة الاصولية المتحدة. فهل عدم مشارکة لاريجاني بسبب حضور قوي لجبهة الصمود في الائتلاف لا يسبب أن التيار الاصولي يميل نحو التشدد؟ أجاب حداد عادل ردا علی سؤال آخر بشأن عدم انضمام لاريجاني قائلا «… نعتبر السيد لاريجاني من الاصوليين ومن المقرر أن يحضر في الشوری المرکزية لائتلاف الاصوليين جميع الأطياف من الاصوليين بمزاجات متنوعة». ولکن وکالة ايلنا للأنباء قالت في اليوم نفسه «لاريجاني خرج من الائتلاف بسبب اشمئزازه من سوء تعاملات المتشددين». 
وقال الناطق باسم ائتلاف الاصوليين ردا علی سؤال لماذا لم يسجل باهنر هذه المرة وهو من شواخص الاصوليين: «عدم تسجيل السيد باهنر لا يلحق الضرر بائتلاف الاصوليين لأن النعمات متوفرة بکثرة».
النتيجة: مع مرور کل يوم والنظام اللاشعبي يقترب الی نهاية عمره والعصابات الداخلية تزداد سجالاتهما وحتی في داخل العصابات تتصاعد خلافاتها وتصل حد التکالب. ويقول مثل فارسي «الظالم بائس دوما».


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.