مقالات

علی هذا النظام تراهنون؟!

 
کتابات
6/4/2016
 
بقلم: منی سالم الجبوري
 
يسعی نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الی إظهار نفسه قويا و متماسکا و إن أوضاعه ومن مختلف الجوانب علی أحسن مايرام، وبالتالي فإنه يعتبر نفسه إقليميا القوة الاکثر نفوذا و حضورا و دورا و سطوة، وهذا الزعم، وکما هو واضح، ينطلي لأسباب مختلفة علی البعض في المنطقة و العالم، و يعتبرونه کحقيقة و أمر واقع، لکن، وعند إجراء عملية تدقيق و مراجعة لمختلف أوضاع هذا النظام، تبدو المسألة فيه الکثير من التناقضات و الإشکالات المختلفة بما يمکن القول إن في الامر الکثير من التهويل و التمويه و الزيف و المبالغة.
إجراء عملية مراجعة للوضع الاقتصادي العام في إيران خلال عام 2015، ومن خلال المعلومات المستشفة من مصادر من داخل إيران أي تابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، و النظر و التمعن فيها بدقة، يمکنها أن تعطي أکثر من صورة واضحة لمبتدئ في السياسة و حتی لأي متابع عادي، ذلک إن لغة الارقام و من مصادر تابعة للنظام، يعطي للموضوع بعدا و عمقا و إعتبارا خاصا لايمکن التقليل منه أو دحضه، وکما جاء في القول الشائع:”من فمک أدينک”.
لکي نبتعد عن أجواء التحليل و التخمين و الاستنباط، فإننا نود أن نطرح ماقد حصلنا عليه من معلومات من مصادر مختلفة تابعة للسلطات الايرانية و هي تطرح مختلف المسائل و القضايا و المتعلقة بالاوضاع الاقتصادية في إيران و بعد أن نستکمل طرح المعلومات يکون لنا حديث قصير.
ـ بدأ عام 2015 بعدم إستلام العمال مخصصات العيد(المقصود عيد النيروز الذي يستغرق 13 يوما و تحتاج العوائل الی الکثير من المصاريف)، کما إنهم لم يستلموا رواتبهم لثلاثة أشهر من الشتاء بحسب ماجاء في صحيفة(راه مردم) في 5أبريل / نيسان 2015.
ـ صار الوضع أسوأ في الأيام والأشهراللاحقة : بطالة متزايدة وعدم صرف الرواتب والتضخم المتزايد وفقدان الأمن الوظيفي حيث جعل العمال والکادحين وأغلبية المواطنين في أرجاء البلاد علی طول العام الايراني الماضي يعانون من مشاکل معيشية صعبة. بحيث ووفق إذعان رئيس بلدية طهران الحرسي «قاليباف» ليس لدی 10% من أهالي طهران زاد يومي.( صحيفة جوان الحکومية 1حزيران/يونيو 2015). وبتعبير آخر 6ملايين من المواطنين محتاجون لزاد يومي!(صحيفة أبرار الإقتصادية الحکومية 27 أيار/مايو2015) ولا يلوح في الأفق اي انفتاح بهذا الشأن. وفيما يلي إحصائيات حکومية حيث تبين جانبا من الحقائق:
ـ 25 مليون فقير (صحيفة آرمان الحکومية 7 أيار/مايو2015)
– 70% من سکان المدن والقری يعيشون تحت خط الفقر.( صحيفة رسالت الحکومية 7 أيار/مايو2015)
– 11مليون من سکان القری عاطلون عن العمل (صحيفة أبرار الإقتصادية الحکومية 31أيار/مايو2015)
– شرق البلاد في حالة الاخلاء عن السکان (صحيفة أبرار الإقتصادية الحکومية 20 أيار/مايو2015)
– الحد الأدنی لأجور مستلمي الرواتب لا يکفي حتی لمصاريف 10 أيام.( صحيفة ” سياست روز“27 أيار/مايو2015).
– يدفع لبعض المسؤولين رواتب قدرها 100 مليون تومان. (صحيفة ” وطن امروز“ 21أيار/مايو 2015).
– 33% من المواطنين عاطلون عن العمل! (صحيفة أبرار الإقتصادية الحکومية 4کانون الثاني/يناير2016)
– في عام 2015 الزراعة باتت علی وشک الإنهيار وتوقفت 70-80% من المعامل والمصانع عن العمل.( موقع ”تابناک“ التابع للحرسي محسن رضايي15 کانون الثاني/يناير2016)
– إرتفع سعر خبز «سنکک» إلی 1500-2000تومان والبصل الی 4000-5000تومان لکل کيلو.(صحيفة جهان صنعت 3شباط/ فبراير2016) معناه أن الفقراء غير قادرين علی الحصول حتی علی الخبز والبصل!
– ديون الحکومة تصل الی ما يعادل 5 سنوات من ميزانيتها!( الشبکة الأولی لتلفزيون النظام 14شباط/ فبراير2016)
– الواقع أن الإقتصاد الإيراني علی وشک الإنهيارالکامل ومن جهة أخری وبإذعان إحدی نفس الصحف أصبحنا نستطيع القول الآن: المنظومة الإقتصادية للنظام هي أکثر وحشية بالمقارنة بمنظومة الرأسمالية الغربية (صحيفة قانون 26آب/اغسطس2015).
– المنظومة التی تتلف! المواد الغذائية الإضافية! في البلد الذي يعاني فيه 6 ملايين من الجوع للاحتفاظ بتوازن السوق وکنموذج أعلنت وسائل الإعلام التابعة للنظام أن حصيلة اتلاف «البرتقال» هي حوالي مليون وسبعمائة ألف طن.
– دخلت مفاهيم جديدة في الثقافة الإقتصادية للبلد في عام 94 الايراني الماضي مثل التهام الجبل والتهام المنجم والتهام الصحراء والتهام البحروالتهام البرج (المرسی) والتهام الشارع ومفردات و مفاهيم أخری من هذا القبيل.
کل هذه المعلومات التي لاتبشر بخير أبدا، فيما لو أضفنا لها إتجاه القضاء الامريکي لمصادرة نحو 22 مليار دولار من الأموال المجمدة وکذلک الطوابق المملوکة لإيران في برج مانهاتن بنيويورک، والتي تتجاوز قيمتها 800 مليون دولار، لتعويض أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، بعد قرار محکمة نيويورک القاضي بإدانة المرشد الإيراني علي خامنئي کمتهم ثان في الهجمات، فإن الصورة تتوضح أکثر فأکثر و السؤال هو: هل إن هذا النظام هو حقا کما يدعي؟!
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.