المعارضون الايرانيون في العراق يحتجون علی تدمير مقبرة

ايلاف
2/2/2015
أسامة مهدي
تجمع عشرات من سکان مخيم الحرية “ليبرتي” قرب بغداد للمعارضين الايرانيين اليوم في وقفة احتجاج ضد العبث بمقبرة ضحاياهم في مخيمهم اشرف بمحافظة ديالی شمال العاصمة بغداد من قبل عناصر الميليشيات العراقية الموالية لايران.
واحتج افراد سکان مخيم الحرية ليبرتي من العوائل التي دفن ذووهم في مقبرة مخيم أشرف السابق بمحافظة ديالی (65 کم شمال شرق بغداد) علی العبث بمقبرة ضحاياهم في المخيم.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمت “إيلاف” نسخة منه الاحد أن قوات حکومية وميليشيات عراقية استقرت في مخيم أشرف في عام2012 بعد نقل 3000 من أعضاء حرکة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة منه الی مخيم الحرية بالقرب من بغداد وقامت بتخريب واسع لمقبرة شهداء المخيم.
واشار الی ان المخيم قد تحول الی مقر لقيادة زعيم منظمة بدر الشيعية هادي العامري الذي امر بتخريب المقبرة.
وتقول الشابة عاصفة امامي وهي بين المحتجين “أخي الأصغر حنيف قتل في هجوم شنته القوات العراقية علی مخيم أشرف عام 2009 ونحن دفناه في مقبرة مرفاريد بأشرف وکانت أمنيتي منذ أن نـُـقلنا عنوة من أشرف الی ليبرتي أن أعود من جديد يوما ما لأزور مزاره وأضع باقة ورد علی قبره، الا أن عناصر الميليشيات التابعة للنظام الايراني قد عبثوا بقبره وفعلوا فعلة تستنکرها کل الأديان السماوية والحضارات البشرية”.
أما فرشيد مدد زاده الذي قُتل شقيقه وشقيقته في هجمات سابقة شنتها القوات العراقية علی أشرف ودُفنا في مقبرة أشرف فقد قال “هذا العمل اللاانساني يعيد الی الأذهان ممارسات النظام الحاکم في ايران الذي يَهدم بشکل متواصل مزارات الشهداء ويمنع تجمع ذوي الشهداء وأصدقائهم عند قبور الشهداء في ايران. ما حصل الآن في أشرف هو نسخة من تلک الثقافة والفکرة اللااسلامية لملالي ايران تـُـنفذ علی أيدي عملائهم هنا”.
وقال مشارک اخر في التجمع: “عندما يتعاملون مع مقبرة شهدائنا هکذا تعامل، تصوروا مدی التهديد الذي نتعرض له نحن في ليبرتي لشن هجوم ومجازر بحقنا، وقبل اسبوع تم الکشف عن خطة لاستطلاع مخيم الحرية ليبرتي من قبل أناس مشبوهين دخلوا المخيم.”.
ومن جهتها، قالت والدة احد الضحايا ان ممثلينا طلبوا أکثر من مرة من مسؤولي الأمم المتحدة والولايات المتحدة اتخاذ ترتيبات للحماية والعناية بمقبرة المتوفين في أشرف علی نفقتنا الخاصة ولکننا لم نرَ اطلاقا أي خطوة من قبل الأمم المتحدة او من بعثتها في العراق.
وأکدت أن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة کتب يوم 7 کانون الأول (ديسمبر) الماضي ردا علی احتجاج ممثل السکان في مخيم الحرية يقول “ان الاساءة بالمقابر عمل مرفوض واذا ما حصل مثل هذا العمل فاننا سنرفع صوتنا” ..ولکنه لم يُرفع أي صوت منهم.
ودعت عوائل الضحايا في مقبرة أشرف في تجمعهم الاحتجاجي الحکومة الأميرکية والأمين العام للأمم المتحدة الی اتخاذ عمل فوري للحيلولة “دون اکمال هذه الفعلة النکراء واللا اخلاقية” بالتدمير الکامل للمقبرة وضمان حماية سکان ليبرتي بحکم مسؤوليتهما الاخلاقية والقانونية.







