مقابلات

حوار مع السيدة سروناز جيت ساز ـ رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 

تحية للمواطنين الإيرانيين في الداخل وجميع الإيرانيين الأحرار من الجالية الإيرانية ومؤيدي المقاومة الإيرانية في کل أرجاء العالم؛ وتحية لجميع أخواتي وإخواني المناضلين في مخيم ليبرتي. وأنا سعيدة جدا لوجودي معکم في برنامج علی أعتاب تجمع باريس.
لقد أثبتت النساء الإيرانيات طيلة هذه السنوات بأنهن يلعبن دورا مؤثرا داخل إيران وخارجها علی وجه التخصيص في نشاطات المقاومة ضد ديکتاتورية ولاية الفقيه. کما لعبت هؤلاء النساء الحرائر دورا فعالا في الدفاع عن حقوق النساء المضطهدات في وطننا فضلا عن نشاطات ملحوظة وواسعة النطاق تبذلها هؤلاء النساء لعقد التجمع السنوي للمقاومة الإيراينة

والسيدة سروناز جيت ساز، کيف تقرئين تأثير هذه النشاطات في عقد هذا التجمع بشکل أفضل وکذلک تأثير التجمع علی النساء الحرائر سواء کن في وطننا إيران أم خارجها؟

سروناز جيت ساز: يعد هذا التجمع السنوي للإيرانيين الأحرار ومقاومة الشعب الإيراني العادلة حادثا تأريخيا وهاما. وفي الحقيقة وبعد عام 1981 حيث مارس نظام الخميني قمعا همجيا بشکل واسع النطاق کنا نشاهد وفي کل سنة تنظيم تظاهرات وتجمعات من قبل أنصار ومؤيدي المقاومة الإيراينة دعما لها خاصة في الذکری السنوية ليوم 20حزيران/ يونيو (1981) ودفاعا عن المقاومة في وجه نظام الملالي. لأن يوم عشرين حزيران/ يونيو هو يوم يتم فيه إحياء ذکری يوم الشهداء والسجناء السياسيين من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. کما أضيفت مناسبات أخری بهذا اليوم شيئا فشيئا منها تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني الذي تأسس في يوم 20حزيران/ يونيو 1987. کما شهدت الذکری السنوية القضايا التي وقعت بعيد الانقلاب المشين في حزيران/ يونيو 2003 وفشل تلقته مؤامرة حاکها المساومون (مع نظام الملالي) علی حساب المقاومة کما يتم تذکير هذه المناسبة في هذه الذکری السنوية. ولذلک يذکر عقد هذا التجمع بهکذا منعطفات شهدها تأريخ المقاومة الإيرانية حيث يحظی بأهمية تأريخية ومکانة مميزة. کما ومن هذا المنطلق نحن وجميع التحرريين وأنصار هذه المقاومة وإحياء لذکری هذه المنعطفات الهامة في تأريخ إيران نبذل قصاری جهدنا لينعقد التجمع أضخم وأروع ما يمکن. وفي الحقيقة يعد التجمع مشهد صراع تخوضه هذه المقاومة ضد دکتاتورية الملالي. ولقد قدمت هذه المقاومة أرواحا کثيرة وغالية فضلا عن السجناء والشهداء الکبار من النساء والرجال في نضال خاضته منذ أکثر من 30عاما ضد هذا النظام السفاح وغير الإنساني دون توقف حيث أثبتت أنها ليست قوة يمکن للنظام أن يحذفها من المشهد بسهولة. کما أثبتت هذه المقاومة أنها تعد الخصم  الوحيد  لهذا النظام المعادي للبشرية وليس إلا. ولا شک في أن النساء يحتللن مکانة مميزة ويحظين بأهمية خاصة في هذا الصراع وهذه المقاومة لأنهن أثبتن دورهن خلال هذه السنوات منذ انطلاقة الثورة المناهضة للملکية حتی الآن في وجه نظام الملالي بأفضل حالة ممکنة.
ولذلک يرکز النظام في هجماته علي النساء ليستهدفهن. ومن هذا المنطلق نسميه بنظام مقارع للنساء. وأثبت هذا النظام ومنذ وصوله إلی السلطة معاداته الهيستيرية ضد النساء تحت شعار الحجاب أو التيزاب. وآنذاک نظمت الأخوات المجاهدات والنساء المناضلات والمجاهدات في وطننا عامي 1980 ـ 1981 تظاهرات ضد هذا الشعار الذي کان يطلقه نظام خميني السفاح وذلک من أجل الدفاع عن حقوق النساء الإيرانيات وکن صامدات. کذلک قاومت النساء في هذه المقاومة بطريقة ملحوظة وبمنتهی الشجاعة والبسالة في السجون ومعتقلات التعذيب التابعة لنظام الملالي حيث ضحت الکثير منهن بأنفسهن من أجل تخليص الشعب وتحرير الوطن. وعلی أي حال لقد أثبتت المرأة الإيرانية في کل مکان وفي کل زمن بأنها تحمل إيمانا راسخا وإيقانا بالمساواة في الحقوق حيث يناضلن للحصول علی العدالة والمساواة ويقدمن الدماء ويقاومن النظام الفاشي الحاکم في إيران. ولذلک إنهن مؤهلات وجديرات ولهن صلاحيات ليحتللن هذه المکانة.
ويرسل عقد التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية رسالة عامة لجميع من يطالبون بالإطاحة بهذا النظام. کما تحمل وترسل رسالة لجميع النساء الإيرانيات الحرائر ممن يطالبن بالتخلص من هذه الديکتاتورية المقارعة للنساء والمعادية للبشرية وهي (الرسالة) تؤکد علی تأييد ودعم هذه المقاومة التي تلعب فيها النساء دورا مميزا وتحتل مکانة خاصة حيث تقودها امرأة أي السيدة مريم رجوي وذلک بکل طريق ممکن والتضامن معها. ويعد ذلک ضرورة أدرکها فضلا عن الکثير من أنصار ومؤيدي المقاومة الکثير من الشخصيات السياسية والمدافعة عن حقوق الإنسان ممن تعرفوا علی هذه المقاومة وهم بدءوا يخطون خطوات إلی الأمام إثباتا لذلک. خاصة في هذه الظروف حيث نواجه في منطقة الشرق الأوسط تهديد التطرف وداعش وأخطارهما حيث نشاهد کيف يهددان المنطقة. وفي هذه الظروف تبرز أهمية حل تقدمه هذه المقاومة التي تلعب فيها النساء دورا بارزا باعتبارهن قوة من شأنها أن تأتي بتغيير. وتلاحظ النساء الإيرانيات صدی ندائهن وصرخاتهن وآثارها ضد دکتاتورية الملالي من خلال عقد هذا التجمع.
وحضور بضعة أجيال هو موضوع  لافت ومثير للدوافع في هذا التجمع مما يتجلی أکثر فأکثر عاما بعد عام مما يبين أصالة المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية حيث تمکنت من مواصلة نضال دون توقف ضد ديکتاتورتي الشاه  والملالي منذ 50عاما ولقد امتدت جذورها بين مختلف الأجيال.
وأنا أفتخر بالجيل الشاب وسيما الفتيات اللواتي بذلن جهودا ليدافعن عن هذه المقاومة وکذلک أعتز بما تبديه هؤلاء الأخوات والفتيات ممن يقاومن في السجون في إيران أو النساء المجاهدات الباسلات في مخيم ليبرتي وکذلک النساء الإيرانيات خارج إيران. وإنهن يستطعن ويجب أن يسقطن نظام الملالي. ولتعلم النساء الحرائر في کل مکان بالعالم أن کل ما يبذلنه من جهود ومساع من أجل المقاومة، يؤثر علی تحقيق الانتصار والوصول إلی يوم يتم فيه الإطاحة بنظام الملالي المعادي للبشرية.
وکما قال أحد المواطنين الإيرانيين في اتصاله لقد تحول هذا التجمع إلی مؤتمر عالمي ضد التطرف. ويتم زيادة نسبة المشارکين في التجمع عاما بعد عام. بحيث تذعن الشخصيات السياسية البارزة المشارکة لذلک معلنين عن دهشة تساورهم إزاء ذلک. وحتی المرشحين لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة الأمريکية عندما يحضرون هذا التجمع يؤکدون علی أننا لم نتعرض لمثل هذا التجمع الرائع والمفعم بالحماس وهکذا إدارة لبرنامج يستغرق ساعات طويلة، فيما نعلم جيدا أن البعض من هؤلاء الشخصيات السياسية يشارکون التجمعات السياسية المختلفة التي تنعقد من أجل المنافسات الانتخابية لرئاسة الجمهورية في أمريکا والتي تعد عامة إذ يشارکها جمهور غفير ولکنهم وفي کل مرة يتحدثون عن هذه القضية بکل فخر واعتزاز.
کما يأخذ العجبُ الکثير من هؤلاء الشخصيات عند مواجهتهم الجمهور الغفير وبتنوعه أي حضور المواطنين الإيرانيين من مختلف البلدان وبمختلف الأعمار ومن مختلف الشرائح فضلا عن الداعمين والأنصار الأجانب ممن يشارکون التجمع.
وما يهدف إليه هذا التجمع هو تقديم الحل أمام التطرف. ورسالة يرسلها التجمع هي أن الحل لا يمکن في المجزرة والقتل والحرب وإنما الحل يکمن في إسلام متسامح وديمقراطي.
ولا أحد يقدم للشعب الإيراني الحرية مجانا. إلا وإن حاولنا أنفسنا من أجل الحصول عليها ونبذل جهودنا في النضال ضد هذا النظام السفاح وذلک بکل ما في وسعنا. وکثيرا ما يتم ترديد عبارة في هذه المقاومة ونحن موقنون بها: «لا يحک ظهرک إلا ظفرک»، بمعنی أن أي محاولة رامية إلی تحقيق الانتصار وتحرير الوطن تعتمد علی أنفسنا ومن خلال تضامننا أي بأيدي الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. وکما قال أحد المواطنين لا يکفي لعن النظام يوميا. وإنما ينبغي أن نعلن للعالم ونجعلهم موقنين أن عقد هکذا تجمع سنوي ضخم وحضور الجالية الإيرانية فيه يمثل صرخة الشعب الإيراني المکبل بالأغلال والقيود حيث يطلقون وبحضورهم التجمع صرخة ”لا“ في وجه هذا النظام مطالبين بإمحاء ولاية الفقيه للملالي.
ولذلک ورغم کل ما نملکه من عقائد ومبادئ ونزعات لا بد من النهوض في وجه هذا النظام حتی لا تبقی هذه المقاومة وحيدة. وهي المقاومة التي صمدت وقاومت منذ أکثر من 30عاما معتمدة علی مساعدات ومعونات يقدمها الشعب وهي مضرجة بالدم تصرخ «لا» في وجه هذا النظام وخاضت النضال والمعارک من أجل ذلک.
وبحسب أحد المواطنين في اتصاله، يکفي أن يشعر الإنسان بهموم ومعاناة ضئيلة وبالتالي لايقدر علی أن يلزم الصمت بعدما يشاهد المصائب والجرائم التي يرتکبها نظام الملالي. إذن تعد هذه الأحاسيس المشترکة التي نشعر بها نحن في وجه النظام السفاح والمعادي للبشرية، دافعا قويا لنا جميعا لنبذل جهودنا من أجل عقد هذا التجمع ونجعل باقي المواطنين والنساء والشباب يشعرون معنا بهذا الهم المشترک ضد هذا النظام.
ويأخذ کل من يشارک التجمع صورة عن إيران الغد. وليست إيران قدمت من أجلها هذه المقاومة دماء وأرواحا وشهداء وسجناء منذ سنوات طويلة ما يبلغه ويطلق الملالي دعايات من أجلها. وإنما إيراننا في المستقبل هي نفس ما يطالب به جميع الإيرانيين المشارکين في التجمع: إيران حرة وديمقراطية.
ومن جانب آخر يشهد تجمع هذه السنة تباينا نوعيا قياسا إلی الماضي. والکلام الرئيسي هو أن النظام يعيش ظروفا أسوأ بکثير بالمقارنة بالعام الماضي مما يتجلی في موجة الإعدامات المتزايدة التي ينفذها نظام ولاية الفقيه. حيث لايعود يعدم کلا علی انفراد وإنما يعدم السجناء الأبرياء بشکل جماعي ممن يشکل أغلبيتهم شباب الوطن. ورغم ما أطلقه روحاني من وعود وهو کان يزعم بالعدالة ومنذ وصوله إلی السلطة لم يحرک ساکنا سوی تصعيد الإعدامات حيث أعدم خلال بضعة أيام أکثر من أربعين شخصا. لأنه مضطر إلی اللجوء إلی أعمال القمع والتکبيل والإعدام ليواجه أزمات تعرض له في الداخل والخارج. کما تورط هذا النظام في مستنقع النووية والتطرف.
ومن جانب آخر نشاهد هذه المقاومة وهي تعلو. وبعد هذه الاتصالات وکلام الشباب يمکنني أن أؤکد وبکل ثقة واطمئنان أن ألف أشرف کلام حقيقي ومن المستطاع ويجب خلق ألف أشرف. ولذلک ينبغي ألا يستهين کل شخص في هذه المقاومة بما يقوم به کما ينبغي لکل شخص أن يسعی ويبذل من أجل عقد هذا التجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.