موقف السيدة رجوي، بحاجة الی المزيد من الحزم و الصرامة

دنيا الوطن
7/4/2015
بقلم: غيداء العالم
ليس من العقل و المنطق تقبل فکرة ان إدارة الرئيس حسن روحاني تقوم بالتفاوض بشأن البرنامج النووي الايراني مع الدول الکبری لوحدها و علی مسؤوليتها بعيدا عن التيار المتشدد، ذلک ان إستمرار المفاوضات و ديمومتها لحد الان خضعت و تخضع لموافقة مباشرة من جانب المرشد الاعلی للجمهورية الاسلامية علي خامنئي و لمتابعة شخصية من قبله، لأن البرنامج النووي يعتبر بمثابة أکبر تحد لإيران علی الصعيدين الداخلي و الخارجي و تسعی بأي طريقة و بأي ثمن إستمراره و عدم توقفه.
إتفاق لوزان، أو إتفاق الاطار الذي جری التوقيع عليه الخميس الماضي بين مجموعة 1+5، و إيران، والذي أثار الکثير من التساؤلات و الاستفسارات، و إختلفت بشأنه وجهات النظر، لکنه مع ذلک يعتبر خطوة جدية أخری تخطوها طهران بإتجاه الاتفاق النهائي بعد خطوة إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ويضع طهران في موقف و وضع جدي في التعامل و التعاطي مع المجتمع الدولي، لکن هذه الخطوة و بحسب رأي و موقف الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، بحاجة الی المزيد من الحزم و الصرامة، لأن طهران من دون ذلک من غير الممکن أن تنصاع للإرادة الدولية و تنفذ المطالب کما هو متفق عليه.
الوفد الايراني کما هو واضح، يبذل مساعيه من أجل أن يحقق هدفين بالغي الاهمية لطهران سبق وان حددهما المرشد الاعلی و أکد عليهما وهما رفع العقوبات الدولية المفروضة علی إيران منذ عام 2009، و المحافظة علی البرنامج النووي الايراني حتی وان تم تقييده و وضعه تحت مراقبة صارمة، وعلی الرغم من أن المقاومة الايرانية تشبه موقف المرشد الاعلی الحالي في تعامله مع الملف النووي لبلاده لموقف سلفه عندما أجبر علی قبول قرار وقف إطلاق النار الذي إعتبره کإجتراعه لکأس السم، فإنها”أي المقاومة الايرانية”، تؤکد علی أن نظام الجمهورية الاسلامية سوف تسعی جهد الامکان لإيجاد ثغرة ما و تعود الی مساعيها من أجل إنتاج القنبلة النووية، لأن تخليها عن هذا المسعی يشبه إطلاق رصاصة علی رأس النظام القائم و من هنا يمکن فهم التحذيرات التي أطلقتها السيدة رجوي بضرورة” إرغام النظام علي الخنوع للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بکل بساطة هو الطريق الوحيد لمنع الملالي من الحصول علی القنبلة الذرية.”.
الاتفاق النهائي و کما تريده طهران، هو أن يبقي علی شعرة معاوية و علی خط رجعة لها لمواصلة مساعيها السرية المحمومة من أجل الحصول علی القنبلة النووية، ولهذا فإن نظام الجمهورية الاسلامية وکما يظهر لايمکن الوثوق به و الاعتماد عليه في الإيفاء بتعهداته و إلتزاماته، خصوصا في المراهنة علی مايسمی بالتيار الاصلاحي الذي هو بالاساس إمتداد لنفس النظام وليس بديلا عنه، وانما” البديل هو في إيران ديمقراطية غير نووية.”، کما أکدت السيدة رجوي في تصريحات لها عقب الاعلان عن إتفاق لوزان.







