بدء الهجوم البري علی حلب.. و«الجيش الحر» يستعيد حي «صلاح الدين» وتصعيد أمني بالعاصمة

ياسر النجار: افتقار الثوار لمضادات الطائرات يحول دون قدرتهم علی الاحتفاظ بسيطرتهم علی المواقع
الشرق الاوسط
2012/8/13
توسعت أمس دائرة عمليات النظام العسکرية لتطال مختلف المناطق بما فيها العاصمة والسويداء، رغم استمرار معرکة حلب الدائرة منذ أکثر من أسبوعين، بينما تجاوز عدد قتلی أمس أکثر من 90 قتيلا، کحصيلة أولية بحسب الهيئة العامة للثورة السورية.
وقد أکد مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» أن قوات النظام نفذت في العاصمة دمشق، حملة مداهمات واسعة في موازاة انتشار أمني کثيف وتفتيش دقيق للسيارات والمارة. وقد ذکر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية نفذت حملة اعتقالات في أحياء شوارع خالد بن الوليد وقبر عاتکة والشريبيشات والسويقة وبلدتي بيت سحم وبيبلا.
کما سمعت أصوات إطلاق نار من رشاشات متوسطة في حي القدم بدمشق. وأفاد ناشطون بسماع دوي قذيفتين من السکن الشبابي في ضاحية قدسيا بريف دمشق وسقوط قتلی في قصف علی السيدة زينب، وسماع دوي إطلاق رصاص في مخيم اليرموک وعلی شارع الـ30 وحول جامع زيد بن ثابت. کذلک سجل تجدد للقصف المدفعي وقذائف الهاون من اللواء 104 باتجاه التل في ريف دمشق، وتعرض کل من حوش عرب ومدينة التل للقصف من قبل القوات النظامية السورية التي حاولت السيطرة علی الأخيرة، بينما سمعت في مدينة حرستا أصوات انفجارات شديدة ناجمة عن قصف تعرضت له مناطق في الغوطة الشرقية، ودارت اشتباکات عنيفة في خان الشيخ وحمورية بين «الجيش الحر» وجيش النظام بالأسلحة الثقيلة وقصف المزارع بعربات الشيلکا والطيران.
وفي حلب، وفي حين أفاد مصدر أمني سوري بأن جيش النظام بدأ هجومه البري علی المدينة، وأنه اقتحم حي صلاح الدين وبدأ تمشيطه، أکد مصدر في «الجيش الحر» لـ«الشرق الأوسط» تواصل الاشتباکات بين الجيشين «الحر» والنظامي في الحي، مشددا علی أنه لا يزال عصيا علی قوات النظام بعد تصدي «الجيش الحر» لمحاولات اقتحامه مرات عدة.
کما أعلن الجيش السوري الحر أن وحداته تحاصر مطار حلب ومبنی الأمن السياسي في المدينة، وأنها أسقطت طائرة حربية ودمرت خمس دبابات تابعة للنظام.
وذکرت «وکالة الأناضول» أن الجيش السوري الحر سيطر مجددا علی حي صلاح الدين في المدينة إثر اشتباکات عنيفة دارت مع الجيش النظامي. وأن عملية السيطرة جرت علی المنطقة علی الرغم من القصف الجوي العنيف، مشيرة إلی أن عناصر «الجيش الحر» أوقفت تقدم القوات النظامية البرية التي کانت تتجه نحو مدينة حلب مدعومة بالدبابات والعربات المصفحة.







