أخبار إيرانمقالات

موت رفسنجاني ،يجسد الجريمة والفساد

 

 

بالنسبة لموت أکبر هاشمي رفسنجاني أقوی وأهم عامل في نظام الملالي المتبني بالجهل والجريمة يمکن تأليف عشرات الکتب والمقالات ، لکن ما يمکن أن نشير إليه باختصار أن رفسنجاني کان ذا يد طولی في النظام ولکن قبل کل شيئ إنه کان مجرماً شقياً.
إن حضور هاشمي رفسنجاني الدائم وبصماته في جرائم النظام بدءا من تنظيم الإرهاب والقمع حتی تخطيط وتنفيذ التجسس والمؤامرات للحرب النفسية-المخابراتية ضد المعارضين منذ البداية إلی أخريوم و..نستطيع القول أنه کان يجسد تاريخا وسجلا حافلين بالاجرام طيلة38عاماً في نظام الملالي لحد ما انکشف وتم تسجيله .
إنه وبهدف الحصول علی اقتدار اکثر وحفظ النظام أمربقتل المعارضين.
ارسل إرهابيين قتلة لاغتيال أکثر من 600من المعارضين في خارج البلاد فمثلاً زج دبلوماسيين إرهابيين إلی باريس لاغتيال ”بختيار“في منزله ، وإلی فيينا لاغتيال قاسملو،في جنيف لاغتيال الدکتور کاظم رجوي، وفي مدينة ”بُون“ في آلمانيا لتمثيل فريدون فرخزاد في منزله وفي برلين العاصمة الآلمانية لقتل ”شرفکندي“ ومرافقيه في مطعم ميکونوس. و أصدرت محکمة مدينة برلين حکماً بإدانته بصفته أحد الآمرين في ارتکاب الجريمة.
في تفجير آميا مرکز اليهود في بوينس آيريس بالارجنتين لعب دورا اساسيا حيث تم إصدار قرار دولي لالقاء القبض عليه من  قبل أنتربول لمشارکته في هذا الحادث.
وقد سبق أن کان رفسنجاني کعنصر رئيسي  في الاتفاق التسليحي مع ”مک فارلن“ والذي يانتهی بفضيحة سياسية (إيران غيت)الموسوم بـ”إيران کنترا“کما کان أهم عامل في تشغيل البرامج المخفية النووية وشراء تقنية وتجهيزات نووية من شبکة عبدالقادرخان من باکستان أيضاً.
طلب المجرم رفسنجاني ،وفي نهاية القساوة والشقاوة بإجراء 4أحکام ضدمجاهدي خلق کالتالي:
اولاً: أّن يشنقوا
ثانياً : رميهم من الارتفاع
الثالث:بتر أيديهم وأرجلهم من خلاف
رابعاً : عزلهم من المجتمع
إنه وبدعم کامل لرئيس الجلادين في سجي إيفين ، ”لاجوردي“ وإبقائه في منصبه ، أوصل التعذيب والقتل ضد مجاهدي خلق ذروته.
قتل السجناء السياسيين في عام 1988
تم تسجيل مجزرة 1988ضد السجناء السياسيين کجريمة بارزة ضد الإنسانية باسم رفسنجاني .
إنه من المسببين الرئيسيين لمواصلة الحرب اللاوطنية بين العراق وإيران والتي ترکت خسائر فادحة بين مليون قتيل وجريح وألف مليار دولار .
إنه وباتجار الأسلحة والمخدرات والتي کانت تنفذ من قبل الأجهزة الأمنية تحت سيطرته حصل علی موارد مليارية ، کما وبهدف تثبيت مکانته ، استغل نفوذه لتهميش آية الله حسين علي منتظري لهبوطه من نيابة خميني کإمام وکذلک بالتواطؤ والخداع السياسي لإحلال خامنئي کزعيم ولاية الفقيه أيضاً.
نعم ، لقد کان رفسنجاني ، «مجرما» تماماً.
لقد امتزج اسم رفسنجاني مع الفساد المتفشي حيث نستطيع اعتباره ” أبو الفساد في حکومة الملالي“.شکل أکبر شبة السلطه السياسية الاقتصادية حيث منهَجَ الارتشاء والاختلاس في نظام الملالي.
 هوالذي أوکل وباستغلاله سلطته السياسية،النشاطات الاقتصادية کمقاولة نفق طهران والدلالة لتوقيع عقود نفطية لأبنائه وإسهامهم في الارتشاء والاختلاس،نعم إنه سَحَب الفساد إلی بيته  بالذات.
کان رفسنجاني حَياّلا وخدّاعا ، حيث کان يرغب لعقد الأخوة مع الشيطان لحفظ سلطته السياسية والاقتصادية ويخضع لأي تحالف مع أي طرف سواءً کان محافظاً أو اصلاحياً .
کان الخداع من خصائصه البارزة حيث کان في خريف عمره متورطاً في قتل من له رأي آخر ونبلاء البلد وفي شيخوخة العمر فقد تلوّن مثل الحرباء وکان يدعم حرية التعبير!.
کان له عبقرية خاصة في انتهاز ما شائع بين الناس فمثلا عثر علی کراهية الناس من النظام ورکب الموجة في هذا النمط ولکن لحفظ النظام برمته فذلک النظام الذي کان أحد أرکانه بالذات.
کان رفسنجاني رجل رقم 2في النظام في زمن خميني وأحد أرکانه المهمة لحفظ التوازن حيث عدم وجوده سيسبب توترات وأحياناً تفاقم الصراعات الداخلية بين زمر النظام أکثرمن ذي قبل .
وأخيراً ، ارتحل رفسنجاني دون أن يحاسَب بسبب ارتکاب جرائمه ودفن أسرارالحکومة  .
وترک ذاکرة کريهة وقذرة ومقززة بالذات.
نعم ،کان عند الارتحال فارغاً من القيم الإنسانية ولم يکن في جعبته إلا الکذب والجرائم والخداع .


الکاتب رضا محمدي
الکاتب يتحمل مسؤولية المقال

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.