أخبار إيران
الشعب الايراني يريد إسقاط النظام

وکالة سولا برس
13/12/2017
بقلم: محمد حسين المياحي
مع إن نظام الجمهوية الاسلامية الايرانية وبعد الاحداث و التطورات الاخيرة، والته من أهمها الحتجاجات الشعبية المتواصلة في داخل إيران،
قد صار معلوما من إن نسبة کراهيته في داخل إيران من قبل الشعب الايراني تفوق بکثير الکراهية له في خارج إيران لکن يبدو أنه لايزال هنالک من يعتقد بإمکانية إعادة تأهيل النظام الايراني و حل المسائل و القضايا العالقة معه باسلوب الحوار و التفاوض، وعلی الرغم من أن هناک أکثر من دليل و مؤشر مهم علی خلاف هذا الزعم الواهي، لکن النظام و عن طريق أبواق و وسائل إعلام و کتاب مأجورين يحاول التأکيد علی أنه يبذل کل جهده من أجل حل المشاکل العالقة مع المجتمع الدولي و وضع حلول جدية لها، عبر طاولة المفاوضات.
نظام ولاية الفقيه الذي بني في الاساس علی الکذب و الدجل و القمع و تصفية و إقصاء الاخر، حاول دائما إستغلال کل الاساليب و الطرق المختلفة في سبيل ترسيخ حکمه الاستبدادي، وسلک نهجا خاصا إعتمد علی اللف و الدوران و الضبابية المفرطة کي يحقق أهدافه و غاياته المنشودة، وان مسرحية الاعتدال و الاصلاح التي بدأ بعرضها منذ أيام إنتخاب الراحل رفسنجاني کرئيس للجمهورية و رکز عليها في عهد خاتمي، لکنه و خلال فترة روحاني صار يطبل و يزمر لها بکل قوته و بشکل غير معهود، إلا أن الشئ الذي يجب هنا ملاحظته و اخذه بنظر الاعتبار هو أن الشعب الايراني بصورة خاصة و العالم أجمع بصورة عامة، لم يقبض شيئا من مزاعم و دعاوي الاصلاح و الاعتدال في ظل هذا النظام سوی الکلام و الوعود و التنظير، ولهذا فإن الذين ينتظرون خيرا و إصلاحا من هذا النظام انما يعيشون وهما و يلهثون خلف سراب و اوهام ليس إلا، ولذلک فإن الاحتجاجات الشعبية ترفض بشدة کل الخيارات التي يطرحها النظام ولاسيما تيار روحاني، فکل تيارات و أجنحة النظام الحاکم في إيران بالنسبة للشعب الايراني سواسية.
النظام الايراني الذي يعلم الشعب الايراني قبل العالم کله، أنه نظام لايخاف من أي شئ مثلما يخاف من رفض الشعب له والذي کما نری يتصاعد بقوة من خلال الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في سائر أرجاء إيران، يواجه في هذه المرحلة الحساسة جملة خيارات تسير معظمها بإتجاهات في غير صالحه، خصوصا وان المعارضة الايرانية الفعالة و المؤثرة و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و طليعتها منظمة مجاهدي خلق، صارت تلعب دورا کبيرا علی صعيد الساحة الايرانية و باتت تفرض خياراتها و منطلقاتها و هذا مايثير هلعا و رعبا في داخل اوساط النظام و يدفعها لأخذ الاستعدادات و الاحتياطات غير المسبوقة من أجل درء الخطر الکبير القادم من هذه المنظمة التي سبق لها وان أسقطت عرش الطاووس، إذ أن منظمة مجاهدي خلق و بعد أن أعلنت في بدايات سيطرة النظام علی مقاليد الامور في إيران، رفضها لمشروع نظام ولاية الفقيه و لم تقبل به علی الرغم من کل العروض المغرية التي قدمت له، ولما رفضت المنظمة الاغراءات المشبوهة فإن النظام لجأ الی لغة الترهيب و القوة، لکن فات النظام أن هذه المنظمة سبق لها وان جابهت نظام الشاه و لم تنصاع او تستسلم لکل الضغوط و الممارسات الارهابية التي مارسها الشاه ضدها، ولذا فإن المنظمة أصرت علی موقفها الحدي الرافض لذلک المشروع الفکري ـ السياسي الذي الممهد لدکتاتورية جديدة تحت ظل الافکار الدينية المسيسة، وهذه الحقيقة کما يبدو قد توضحت للشعب الايراني خصوصا بعد التجربة المريرة التي خاضها مع هذا النظام طوال العقود الاربعة المنصرمة، وإن الشعب الايراني قد صار مؤمنا بل متيقنا الی أبعد حد بشعار إسقاط النظام الذي ترفعه منظمة مجاهدي خلق کشعار مرکزي لها منذ أعوام طويلة، وإن الشعب الايراني کله لايريد أي شئ مثلما يريد إسقاط النظام.







