مقالات

يوم کشف الحساب السنوي لطهران

 
28/6/2016
 
المستقبل العربي
بقلم: سعاد عزيز


 يعتقد البعض بأن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لايهتم و لايکترث بنشاطات و تحرکات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وإنها لاتؤثر عليه أبدا، وهم يربطون بين إستمرار هذا النظام بسياساته علی الرغم من التحذيرات التي يقدمها هذا المجلس، ويعتبرون ذلک المقياس لذلک.
خلال التجمعات السنوية الماضية، والتي حضرنا العديد منها، و تابعنا أحداثها و مجرياتها، إستوقفتنا نقطة هامة لفتت نظرنا و نود أن نطرحها هنا لعلاقته القوية بموضوعنا، حيث إنه و في اليوم الذي يتم فيه عقد التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، فإن ذلک اليوم يشهد حالة إستنفار إعلامي في إيران، حيث تقوم السلطات الايرانية و بمختلف الطرق و السبل و الوسائل بالتعتيم الکامل علی کل مايتعلق بذلک التجمع، خصوصا فيما يتعلق بالرقابة التي هي صارمة أساسا ولکنها تصبح في يوم التجمع في أقصی درجات الصرامة.

التجمع السنوي للاعوام الماضية و التي حضر العديد منها جماهير إيرانية من کل أنحاء العالم قدرت بأکثر من 100 ألف، بالاضافة الی حضور مکثف و إستثنائي للشخصيات السياسية و التشريعية و الاجتماعية و الدينية من 5 قارات من العالم، وهذه التجمعات التي تم التهيأة و الاعداد و التنفيذ لها علی درجة عالية من الترتيب و التنظيم، حققت نجاحا إعترفت به أغلب الاوساط السياسية و الاعلامية، والاهم من ذلک إن ماقد تم طرحه في هذه التجمعات قد لاقت تغطية إعلامية واسعة النطاق، وهو مايثبت بإن الرسالة المتوخاة من وراء عقد هذا التجمع قد وصلت علی أفضل مايکون.

الاوضاع في داخل إيران و بعد مرور أکثر من 36 عاما من عمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ليس هناک إطلاقا من يمکنه القول بإنها حسنة أو علی مايرام، إذ إنها تسير من سئ الی أسوء و هي حاليا مضرب الامثال لوخامتها و رداءتها غير العادية، کما إنه ليس هنالک أيضا من يمکنه القول بأن الشعب الايراني راض عن هذه الاوضاع و عن النظام و غير ساخط و غاضب عليهما، بل إن الذي يبدو واضحا هو إن هذا الشعب يغلي کالمرجل من جراء الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها ولاسيما من حيث الاوضاع المعيشية المتردية و الممارسات القمعية التي بات يتلقاها من هذا النظام علی الدوام، ولذلک فإن الشعب الايراني في ضوء ذلک يمکن تشبيهه ببرميل البارود الذي قد ينفجر علی أثر أية شرارة، ومنا هنا فإن القول بعدم أهمية و تأثير التجمعات السنوية ولاسيما لهذا العام و الذي سيعقد في 9 تموز/يوليو2016، إنما هو کلام عبثي مجاف للحقيقة و الواقع جملة و تفصيلا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى