أخبار إيرانمقالات

الضحية تطارد الجلاد

 
 
 
دنيا الوطن
4/9/2016
 
 
بقلم :أمل علاوي
 
 المجرمون و المخطئون عندما يدرکون جرمهم و خطأهم، فإنهم يعملون علی طلب المغفرة أو علی الاقل السعي لتقديم التبريرات اللازمة مع التأکيد علی ندمهم و عدم العودة لتکرار ماقد بدر منهم،
لکن قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يختلفون و يشذون عن هذه القاعدة تماما، ذلک إنهم و بدلا من أن يلتمسون الاعتذار فإنهم يصرون علی جرائمهم و يتمسکون بها، وهذا مايمکن ملاحظته من التصريحات و المواقف التي تبدر منهم منذ نشر التسجيل الصوتي للمنتظري و الخاص بکشف تورط قادة و مسؤولين في النظام بإبادة 30 ألف من السجناء السياسيين في عام 1988.
في سياق ردود الفعل المتوترة لقادة و مسؤولي هذا النظام بشأن إرتکابهم مجزرة إبادة 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، قال مهدي خزعلي، الذي کان يعمل في مکتب الرئاسة في عهدي خامنئي و رفسنجاني، بأن”أکبر وأکثر المجموعات عددا تتحدی النظام کانت منظمة مجاهدي خلق… القضاء علی هذه المنظمة کان يتحقق فقط من خلال هيمنة وسطوة الإمام. وفي واقع الأمر انهم أرادوا اجتثاث هذه المنظمة طالما کان الإمام موجودا وحجتهم کانت تتلخص في أن کل من نطلق سراحه قد يرتد و نواجه أعدادا کبيرة لذلک نعدمهم وهذه الإعدامات تخلق أجواء من الرعب في العوائل ثم لا يتجرأ أحد علی الارتداد.”، ولعل الکلمات الاخيرة التي تؤکد علی إستخدام الاعدامات و القتل لإرعاب العوائل من قبل النظام، تبين بأن هذا النظام يصر علی جريمته، لکن الملفت للنظر ماقد أضافه أيضا بنفس السياق:” حسب قول معاونية وزارة المخابرات تم إعدام قرابة 20 ألف شخص في طهران والمحافظات أي عدد 4000 (حيث ذکره السيد منتظري) يخص طهران وحسب رواية لشخص مثل السيد ملکي هناک قرابة 33 ألف تم إعدامهم شنقا خلال ثلاثين يوما ونيف.”، وإن هذا يدل علی حقيقة واحدة وهي أن القادة و المسؤولون في هذا النظام لايجيدون إلا صناعة الموت و الرعب، لکن الحقيقة الاهم التي عليهم الانتباه لها جيدا هي إن دماء الضحايا تطاردهم و سوف تجبرهم في نهاية المطاف علی دفع الحساب.
اليوم و مع تصاعد النشاطات و الفعاليات الاحتجاجية المختلفـة للجالية الايرانية في سائر أرجاء العالم بشأن التنديد بالجرائم التي يرتکبها النظام الديني المتطرف في طهران، و المطالبة بمحاکمتهم و معاقبتهم علی خلفية المجازر التي إرتکبوها بحق الشعب الايراني و قواه الوطنية المخلصة وإن علی المجتمع الدولي أن يبادر للعمل من أجل دعم و مساندة المطالب المشروعة التي يطالب بها هؤلاء المحتجون و ملاحقة قادة و مسؤولي هذا النظام من المتورطين بإرتکاب هذه المجازر لأنهم ليسوا سوی صناع للموت و خفافيش للظلام.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.