مقابلات

معارض للنظام الإيراني: الحرس الثوري هدفه تدمير الشرق الأوسط.. ويجب إيقاف توسعات دولة الملالي في المنطقة بأي ثمن


بوابة العرب
21/10/2017

 

عمر رأفت

 

قال أحد معارضي النظام الإيراني، شهريار کيا، وهو من المعارضة الإيرانية والتي تدعی “مجاهدي خلق” والتي تتواجد في باريس، وتعارض النظام الإيراني من العاصمة الفرنسية: إن الحرس الثوري الإيراني يعتبر القوة المسيطرة في إيران.
وأضاف کيا في حوار لجريدة “البوابة”، أن تستند سياسة الحرس الثوري الإيراني علی التدخل في نفوذ بلدان أخری، والحصول علی الأسلحة النووية، وتطوير إنتاج القذائف التسيارية، وإنشاء جماعات إرهابية، ودعمها لتهديد أطراف أخری، هذه هي التدابير التي يقوم بها الحرس الثوري بالتعاون مع فيلق القدس.
وإلی نص الحوار کاملا:
 عرف الحرس الثوري کتنظيم إيراني ولماذا أنشأه الخميني؟
کان هدف الخميني في تأسيس الحرس الثوري في 5 مايو 1979،، هو إطلاق قوة عسکرية موالية لولاية الفقيه، وقد تم تجهيز هذا الکيان أيضا بأسلحة حديثة وثقيلة، مکلفة بحماية نظام الملالي، وتوزيع الإرهاب والأصولية تحت ذريعة “تصدير الثورة”.
فإذا القينا نظرة علی تاريخ الحرس الثوري الإيراني، فقد تم تکليف الحرس في العقد الأول من هذا النظام بمتابعة حملة القمع المحلية، بالتوازي مع الحروب والإرهاب، وفي التسعينيات، کلف الحرس الثوري الإيراني أيضا بمتابعة حملة الأسلحة النووية السرية للنظام وبدأ سيطرته علی اقتصاد البلاد، وتحقيقا لهذه الغاية، فإن الحرس الثوري هو الحارس السياسي والاستراتيجي والاقتصادي لنظام الملالي، ومع ذلک، فإن دعم الإرهاب وتصديره له أهمية خاصة عند الحرس الثوري.
لماذا يعتبر الحرس الثوري واحدا من أخطر المنظمات الدولية؟ وما هو دوره داخل إيران وخارجها؟
منذ تأسيسه، سعی الحرس الثوري الإيراني إلی حملة ترکز علی اغتيال المعارضين والمثقفين والصحفيين والشخصيات الأدبية والسياسيين المعارضين والقضاء عليهم، وکان الهدف الرئيسي من تلک الاعتقالات هي المعارضة الإيرانية، وقد لعب الحرس الثوري الإيراني، وفرع الاستخبارات التابع له، المعروف اليوم باسم منظمة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، دورا إلی جانب وزارة الاستخبارات الإيرانية في اعتقال 120 ألف سجين سياسي.
وکان الحرس الثوري الإيراني العنصر الأساسي في عمليات القتل والقمع التي شهدتها منطقة کردستان الإيرانية منذ عام 1979 فصاعدا، کما لعبوا دورا رئيسيا في قمع السکان المحليين في الأهواز وبلوشستان بجنوب غرب إيران.
وطوال الثمانينات قام الحرس الثوري أيضا بحملات عديدة تستهدف کل المعارضين، بما في ذلک الأقليات العرقية، وتحديدا مجتمعات البلوش والأکراد.
وهنا أيضا لعب الحرس الثوري الإيراني الدور الرئيسي في حملة قمع انتفاضات 1999 و2009 في جميع أنحاء إيران.
واستنادا علی ما ذکر، فان هذا يظهر أن الحرس الثوري الإيراني هو قوة سيئة السمعة للشعب الإيراني، ومع ذلک، فإن الناس في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم يعرفون الحرس الثوري ودعمه للإرهاب، وهذا منذ احتلال السفارة الأمريکية والحرب الإيرانية العراقية إلی تفجير بيروت في الثمانينيات، وإنشاء کيانات إرهابية مثل حزب الله اللبناني، والاحتلال الخفي للعراق، ومذابح الشعب السوري، وتقسيم فلسطين، واحتلال اليمن، وتفجيرات برج الخبر وتفجيرات الأرجنتين.

 


 

ما سياسة الحرس الثوري الإيراني في الشرق الأوسط؟ وهل يسعی إلی خلق الفوضی وما هي المصالح التي يسعی إليها؟
تستند سياسة الحرس الثوري الإيراني علی التدخل في نفوذ بلدان أخری، والحصول علی الأسلحة النووية، وتطوير إنتاج القذائف التسيارية، وإنشاء جماعات إرهابية، ودعمها لتهديد أطراف أخری، هذه هي التدابير التي يقوم بها الحرس الثوري بالتعاون مع فيلق القدس.
وما يجب معرفته هو أن هذه التدابير لا ينبغي أن يعتبرها مصدر قوة لايران، في الواقع، ليس سوی ضعف وخوف من تغيير النظام، وإذا کانت إيران تتمتع بالاستقرار والسلطة، فلن تکون هناک حاجة إلی اللجوء إلی الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
إن تصدير الإرهاب وتأجيج الحروب الطائفية لا يهدف إلا إلی إخفاء الأزمات التي تعرض للخطر وجود هذا النظام ذاته.
لذلک، حتی اليوم، أکدت المعارضة الإيرانية وخاصة رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان مريم رجوي مرارا وتکرارا علی أنه يجب وضع الحرس الثوري في القائمة السوداء وطرده من الشرق الأوسط بأسره، وإذا کان هذا التعيين والعقوبات الشاملة قد فرضتا عاجلا، فلن نشهد اليوم مثل هذه الکوارث الإنسانية والهجمات الإرهابية وقتل الأبرياء في سوريا والعراق واليمن وبلدان أخری.
أين يتمرکز الحرس الثوري في الشرق الأوسط؟ ما هي الأزمات الرئيسية التي يعاني منها في هذه المنطقة؟
يتمتع الحرس الثوري بالدور الرئيسي في تحديد السياسات الخارجية للنظام، في حين أن المرشد الأعلی، أية الله علي خامنئي له الکلمة الأخيرة في جميع أمور الأمن القومي والشؤون الخارجية الرئيسية، لذا فأننا نجد أن الحرس الثوري الإيراني يتمتع بسلطة واسعة في تنفيذ إرادة خامنئي في الخارج.
وسيطر الحرس الثوري علی علاقات إيران مع البلدان الإقليمية، وتقع السفارات في أفغانستان وأذربيجان والبحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.
إن النطاق الواسع لتدخل الحرس الثوري الإيراني لا يمکن إنکار مشارکته في احتلال أربعة بلدان محددة في المنطقة سرا وهي العراق ولبنان وسوريا واليمن، وهناک 8 دول أخری علی الأقل من بينها البحرين ومصر والاردن والعراق ولبنان وفلسطين وسوريا واليمن هدفا لتدخل ايران فی شؤونها الداخلية، کما وصل الحرس الثوري إلی نقطة إنشاء فروع إرهابية أو تجسس خلايا أو شبکات في ما يصل إلی 12 بلدا.
إن إحدی الطرق الفتاکة التي يقوم بها الحرس الثوري لتطبيق سياسته هي تجنيد الشيعة لإنشاء الميليشيات التابعة له.
 

هل نجح الحرس الثوري في تطبيق سياسته حتی الآن في الدول التي يوجد بها؟
للأسف نعم، فخامنئي قال اذا کان الحرس الثوري غير موجود في الشرق الأوسط، فلا نعلم ماذا سيحدث في طهران.
في الوقت ذاته، يسعی خامنئي إلی إقامة عالم أصولي من طهران إلی بغداد ودمشق وبيروت عبر البحر الأبيض المتوسط، وربطه باليمن والبحر الأحمر.
وبالنسبة لخامنئي، فإن الحرس الثوري ليس مجرد کيان عسکري أو أمني، فهو کيان کبير وله نصف الاقتصاد الإيراني ويسيطر علی التجارة الخارجية، التي تقدم تقاريرها مباشرة إلی خامنئي وتعفی من أي رسوم ضريبية.

هل تعتقد أن الولايات المتحدة سوف تتخذ أي إجراء لشل حرکة الحرس الثوري وربما التخلص منه؟
بعد ثلاثة عقود من محاولات الغرب لإسترضاء إيران، من المتوقع أن تضع الإدارة الأمريکية الجديدة هذا النهج الفاشل جانبا تماما.
وقد استخدمت الإدارات الأمريکية السابقة السياسة الأکثر تدميرا تجاه إيران والمنطقة، مما زاد من تأثير طهران في الشرق الأوسط.
وخلال الأشهر الستة الأولی من هذه الإدارة الأمريکية الجديدة، من الواضح أن السياسة التي اعتمدتها واشنطن قد وضعت حدا لمکاسب إيران، التي کانت واضحة وکانت ضد مصالح الشعب الإيراني ودول المنطقة.
ومع اعتماد التدابير الجديدة في الکونغرس، سيتم إدراج الحرس الثوري في القائمة السوداء ووضعه تحت عقوبات شديدة، ولا بد من تنفيذ هذه الإجراءات فورا ولا مجال لوجود ثغرات ولا تراجع.
ولا شک في أنه يجب طرد الحرس الثوري الإيراني من سوريا والعراق وبلدان إقليمية أخری موازية للعقوبات الجديدة، فقط في مثل هذا السيناريو يمکن أن يوقف سياسة إيران التوسعية والتهديدات والتدخل المدمر في الشرق الأوسط.
هل سيوسع الحرس الثوري من أنشطته الإرهابية خلال الفترة المقبلة.
إذا استمرت سياسة الاسترضاء من قبل الغرب مع إيران، فنعم، سيحدث ذلک، لأن نتائج الانخراط مع إيران خطيرة جدا، مما يضع الشرق الأوسط والعالم أجمع في حرب دموية لا مفر منها.
وبطبيعة الحال، فإن الصراع الحقيقي ليس بين إيران والمجتمع الدولي، هذه حرب بين نظام الملاليين ضد الشعب الإيراني والدول الإقليمية.
 ما هو رأيک في قائد فيلق “القدس” قاسم سليماني؟
يعتبر قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، أحد أکثر المسؤولين الإجراميين في النظام الإيراني في السنوات ال 38 الماضية وينفذ أوامر خامنئي المباشرة، وهو مجرم حرب وارتکب جرائم ضد الإنسانية يجب أن توضع أمام العدالة، ويعتبر سليماني من أسوأ العسکريين في العالم.

 

 


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.