مقالات

آن الاوان لرفع الحصار عن ليبرتي

 


دنيا الوطن
13/9/2014


بقلم: نجاح الزهراوي


طوال 8 أعوام من ولايتين متتاليتين، لم يبقي نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي السابق من وسيلة و اسلوب للضغط و الاکراه ضد المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق إلا و قد قام بإستخدامه، بل وانه قد ذهب أبعد من ذلک عندما إرتکب أکثر من مجزرة بحقهم و فرض حصار ظالم عليهم لايزال مستمرا الی يومنا هذا.
ترکيز المالکي و بصورة غير إعتيادية علی هؤلاء المعارضين، وعدم إکتراثه و إهتمامه بکل النداءات و المطالب الدولية الموجهة إليه بکف أيديه عنهم، أعطی إنطباعا من أن هناک ثمة مخطط ليس أمام المالکي من خيار إلا و الاستمرار به مهما کانت العواقب و النتائج، ولهذا فقد أکد هؤلاء المعارضون و کذلک المقاومة الايرانية من أن المالکي يقوم بتنفيذ مخطط إبادة ضد هؤلاء المعارضين عهد به إليه من جانب النظام الايراني.
السياسات المشبوهة التي مارسها المالکي خلال 8 أعوام من حکمه، لم تقتصر علی سکان مخيم أشرف و ليبرتي، وانما شملت أيضا معظم الاطراف و الشرائح العراقية الاخری، ومن هنا فقد صار المالکي غير مرغوب فيه و صار مکروها من قبل الجميع لما إرتکبه من أخطاء بحق الجميع، ولهذا السبب فقد صممت جميع الاطراف و الشرائح العراقية علی عدم السماح له بالبقاء في منصبه، ولما لم يجد النظام الايراني الذي کان يدعم و يساند بقاء المالکي لولاية ثالثة بقوة من مناص أمام الرفض العراقي العارم سوی الانصياع للتضحية بالمالکي، غير أن ذلک لم لايعني بالضرورة أن النظام الايراني سيتخلی عن نفوذه في العراق و سيترک المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي و شأنهم، ولهذا فقد وجدنا أن حکومة المالکي و في الايام الاخيرة من حکمه و بعد زيارة مشبوهة من جانب علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الايراني، قد بادر بتشديد الحصار و بصورة غير مسبوقة علی مخيم ليبرتي بحيث وصل الی حد منع دخول الوقود و المواد الغذائية و الادوية، وهو ماأثار سخط و غضب العديد من الاحزاب و المنظمات و الشخصيات التجمعات الدولية و العربية و بادرت الی المطالبة برفع هذا الحصار غير القانوني علی أفراد معترف بهم دوليا کلاجئين سياسيين، وان حکومة حيدر العبادي مدعوة أکثر من غيرها لکي تأخذ بزمام المبادرة و تضع حدا لهذه المأساة و تنهي الحصار من أساسه بإعترافها بهؤلاء المعارضين کلاجئين سياسيين و منحهم الحقوق المترتبة علی أساسها.

 

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.