مقالات

مطلب أممي يجب متابعته


 
الحوار المتمدن
16/9/2015


فلاح هادي الجنابي


 


منذ إعلان الاتفاق النووي بين دول مجموعة 1+5 و النظام الديني المتطرف في إيران، لفتت أنظار الاوساط الدولية المعنية بحقوق الانسان، تصعيدا غير مسبوقا في مجال إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و إرتفاع نسبة الاعدامات بشکل إستثنائي بحيث يحتمل أن تصبح إيران في ظل إستمرار النسبة الحالية الدولة الاولی في العالم في مجال تنفيذ أحکام الاعدامات، وهو ماأثار و يثير قلق هذه الاوساط و اوساط دولية سياسية و ثقافية و إجتماعية أخری من هذا الامر و تسعی لمعرفة السب او الاسباب الکامنة وراء ذلک.


عشية إفتتاح الدورة 30 لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، في 14 تموز الجاري، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، إيران إلی تحسين أوضاع حقوق الإنسان بالتزامن مع تطبيق الاتفاق النووي. وهو أمر يمکن إعتباره موقفا إيجابيا مفيدا علی صعيد ملف حقوق الانسان في إيران خصوصا فيما لو تم تفعيله و لم يبق ضمن الاطار النظري.


مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أکد في کلمته أمام المجلس الذي يضم 47 دولة أن “زيادة اللجوء إلی عقوبة الإعدام ومخاوف بشأن حق الحصول علی محاکمة عادلة والاحتجاز المستمر للصحافيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان مازالت مدعاة رئيسية للقلق.”، والذي يجب أن نلاحظه هنا و نأخذه بعين الاعتبار هو إن هذه هي المرة الثانية – في غضون شهرين – التي يدعو فيها المفوض السامي لحقوق الانسان، الحکومة الإيرانية إلی وقف انتهاکات حقوق الإنسان، حيث دعا الحسين في 5 أغسطس الماضي، السلطات إلی وقف الإعدامات “المثيرة للجدل”، هذا بطبيعة الحال الی جانب التقارير الخبرية المتواترة من داخل إيران و التي تتضمن معلومات موثقة عن الانتهاکات و التي تتجاهلها و بصورة ملفتة للنظر حکومة روحاني التي تدعي الاعتدال و الاصلاح.


أوضاع حقوق الانسان في إيران و التي تشهد تدهورا مريعا منذ إستلام حسن روحاني لمهام منصبه کرئيس للجمهورية و إنه قد تحدثت تقارير أخری عن زيادة القيود المفروضة علی حرية التعبير والتجمعات السلمية، وأيضا ما يتعلق بحقوق المرأة والتمييز ضد الأقليات الدينية والعرقية والملاحقة المستمرة للصحافيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان بمعنی إن الاوضاع السلبية المضطردی قد طغت علی ملف حقوق الانسان في إيران من مختلف الجوانب،
وهو مايتطلب بالضرورة أن يتم تفعيل دعوة هذا المسؤ-;-ول الاممي ولايتم السماح لهذا النظام المتطرف المعادي للإنسانية و التقدم بالمزيد من الإيغال في إنتهاکاته لحقوق الانسان، وهنا لابد من التذکير بالدعوة التي وجهتها المقاومة الايرانية الی ضرورة الانتباه عند تطبيق بنود الاتفاق النووي ولاسيما فيما يتعلق بالارصدة الايرانية المجمدة التي يتم إطلاقها بموجب الاتفاق من ضرورة مراقبتها لکي يتم صرفها علی متطلبات و إحتياجات الشعب الايراني و ليس علی القمع و تصعيد التدخلات الخارجية کما هو متوقع و تحذر منه المقاومة الايرانية، وإن إدغام هذين المطلبين، أي مادعا إليه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان و مادعت إليه المقاومة الايرانية فإنه يمکن تحقيق تقدم إيجابي ملموس في مجال حقوق الانسان في إيران.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى