تجمع الحقوقيين المستقلين العراقيين: مزاعم مقاضاة مجاهدي خلق اشاعة تکررت لألف مرة من قبل النظام الإيراني

أصدر تجمع الحقوقيين المستقلين العراقيين بياناً اعتبر فيه مزاعم مقاضاة مجاهدي خلق اشاعة تکررت لألف مرة من قبل النظام الإيراني مصاص الدماء عبر املاءها علی عملائه في العراق. وجاء في هذا البيان:
يتفق فقهاء وفلاسفة القانون علی ان الافعال الجرمية الواردة في القانون الجنائي الدولي والقوانين العقابية للدول تبقی محصورة في اطارها الجنائي ولن تتعدی الی الاغراض السياسية وعلی هذا الاساس تأسست محاکم الجزاء الدولية والوطنية ولکل منها اختصاصاته الوظيفية وحسب الولاية لهذه المحکمة الوطنية او تلک الدولية.
ان عملية الخلط في المفاهيم لأهداف سياسية يجعل من الدولة العراقية وقوانينها واجهزتها القضائية في ميزان الاختبار ومعيار اساسي عند تقييم الاحکام الصادرة عن تلک الاجهزة وان التاريخ سوف لا يدون في سِفره الخالد الا المأثر للوطنية الکبری.
ان الاکثار من التصريحات حول اتهام هذه الجهة او تلک في ارتکاب افعال جريمة يعطي احساسًا للرأي قبل القيام بالاجراءات التحقيقية او المحاکمة مما يؤشر بشکل واضح ان التهم هذه مجردة من اي عنصر جزائي وان الاغراض السياسية باتت واضحة المعالم. کما يحصل الآن ضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة لنظام الحکم القائم في إيران.
لقد ترددت التصريحات بشأن احالة هذه المنظمة الی المحکمة الجنائية الخاصة تحت ذرائع وحجج لا سند لها من القانون. حيث ان التهمة والمحاکمة لها قواعد اجرائية حددتها القوانين العراقية. واذا اسلمنا افتراضًا والاخذ بوجهة النظر الواردة بتصريحات جعفر الموسوي فإننا لم نجد عراقي واحد اقام الشکوی ضد المنظمة وان کثرة الاتهامات بأعتبار ان اعضاء مجاهدي خلق ارتکبوا افعالاً ضد العراقيين فإن هذه التهم يقف خلفها النظام الدموي في ايران سواء علی مستوی الترويج الاعمی لهذه الاشاعات المبيتة لاغراض سياسية او عن طريق الاملاءات. من المعروف ان التهمة الجزائية هي شخصية بحتة لا تطال الآخريين و لا الاشخاص المعنوية کما هو الحال مع منظمة مجاهدي خلق. هذه المنظمة تتمتع بحق اللجوء السياسي بالعراق منذ عام 1986 بحکم الامر الواقع وهي مشمولة الآن بأحکام اتفاقية جنيف الرابعة وتحت رعاية منظمة الصليب الأحمر الدولي والمفوضية العليا السامية للامم المتحدة وبالتالي اصبحت منظمة مجاهدي خلق خاضعة لاحکام القانون الدولي واذا اخذنا بمبدأ الاختصاص الوظيفي للمحاکم واحتراما منا للمعاهدات و المواثيق الدولية فإن المحکمة العراقية ليست صاحبة الاختصاص بمحاکمة هذه المنظمة ونود التأييد العارم التي تتمتع به هذه المنظمة من قبل اکثر من 20.000.000 عراقي بکل مکوناتهم وانتمائاتهم المذهبية والقومية الذين وقعوا علی بيان التضامن وقد مثلهم في التواقيع اکثر من 5.000.000 خمس ملايين.
ان هذه المنظمة قد جاءت الی العراق نتيجة للاضطهاد الفکري و الدموي الذي مارسه نظام طهران ضد اعضائها وقد تمتعت بحق اللجوء السياسي بموجب احکام القانون الدولي وبناءأ عليه فإن القوانين الدولية قد حرمت محاکمتهم او ترحيلهم قسراً ويعد ذلک بمثابة جريمة حرب وکما هو واضح في التفاقية الدولية للاجئين السياسيين الموقعة عام 1951.







