مقالات

تکريت، أدلب و اليمن..إنکسار و إفتضاح للمخطط الايراني

 



 وکالة سولاپرس 
12/4/2015
بقلم: يحيی محمود صابر


 


 راهنت الجمهورية الاسلامية الايرانية کثيرا علی حالة الدفاع السلبي و الصمت الذي أبدته دول المنطقة تجاه سياسة تصديرها لما تسميه ب”مبدأ الثورة”لهذه الدول والذي هو في الواقع التطرف الديني الذي يمهد و يهيأ الارضية المناسبة فيما بعد لتدخل إيراني فيها، کما فعلت في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، لکن ماقد حدث لها من إنتکاسات مفجعة في العراق و سوريا و اليمن، أصابت القادة و المسؤولين في طهران بالدوار.


ماحدث في تکريت من فضيحة مدوية للميليشيات الشيعية و الرفض العارم لها علی مختلف الاصعدة و إنطلاق عملية”عاصفة الحزم”، ضد الانقلاب الحوثي المختلق و الذي يمهد لإحتلال إيراني لليمن،الی جان الهزيمة النکراء التي لحقت بقواته و بحلفائه من قوات النظام السوري و ميليشيات حزب الله اللبناني في أدلب، کشفت النقاب عن بداية خريف الهزائم و الانکسارات للجمهورية الاسلامية الايرانية و لمخططاتها المشبوهة التي إستهدفت و تستهدف علی الدوام أمن و إستقرار دول المنطقة.


الانباء و التقارير الواردة بشأن ظروف و تطورات و مستجدات إتفاق لوزان، والذي تؤکد المقاومة الايرانية و اوساط سياسية مطلعة أخری، بأن طهران قد وجدت نفسها مضطرة و مجبرة الی توقيع ذلک الاتفاق، ولم يکن أمامها من أي خيار سوی التوقيع، والمثير للسخرية أن مسؤولين إيرانيين ومن ضمنهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف من الذين أکدوا علی أن الدول الکبری ستنهي العقوبات حالما يبدأ العمل بالاتفاق، لکن الاسلوب الفوقي و الاستخفافي الذي بدر من وزير الخارجية الامريکي في الاستخفاف بنظام الجمهورية الاسلامية، قد بين أين وصل الحال بهذا النظام.


طوال ثلاثة عقود من سياسة خاصة للجمهورية الاسلامية الايرانية إعتمدت علی ثلاثة اوجه هي:
اولاـ إضطهاد و قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و الکتم علی أنفاسه و منع أي تحرکات او نشاطات سياسية و فکرية مخالفة له.


ثانياـ تصدير التطرف الديني الی دول المنطقة و تأسيس أحزاب و جماعات و ميليشيات تابعة لها لها هناک ليس لها من مهمام سوی تنفيذ مخططات تملی عليها من طهران في سبيل زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في هذه الدول.


ثالثاـ المشروع النووي الايراني الذي هدفه النهائي هو الحصول علی القنبلة الذرية.
وعندما نلاحظ وخامة الاوضاع الداخلية و قرب دنو الساعة التي ينفجر فيها برميل الغضب و السخط في سائر أرجاء إيران، ونلاحظ الی جانب ذلک التراجع و الهزيمة الکبيرة التي تلحق بالقوات الايرانية و الفلول التابعة لها، فإن ذلک يؤکد بأن ساعة قطع أذرع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة قد دنت کثيرا، وابالاضافة الی ذلک کله وحينما نری التخبط و الاوضاع المثيرة للشفقة التي تنتاب قادة و مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإننا عندها نعلم بأن هذا النظام قد وصل الی أضعف حالاته و انه أشبه بالميت السريري الذي ينتظر ساعة قبض روحه!



شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.