مقالات

هل ربطت طهران مصيرها بمصير حلب؟

 
 
دنيا الوطن 
20/5/2016
بقلم:ليلی محمود رضا

شهدت حلب خلال الاسابيع الثلاثة المنصرمة قتلا و تدميرا و تهجيرا غير مسبوقا حيث کانت الغارات الجوية و البراميل المتفجرة و الصواريخ العنقودية تتساقط کالمطر علی رؤوس المدنيين الابرياء العزل حيث أکدت التقارير الاولية سقوط أکثر من 200 شهيد کان من بينهم 40 طفلا و34 إمرأة، وکل هذا يجري في ظل تأکيدات متکررة صادرة من قبل قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي مقدمتهم المرشد الاعلی للنظام علی بذل أقصی الجهود من أجل حسم الاوضاع في حلب لصالح النظامين السوري و الايراني.
الاوضاع المأساوية و الدامية في حلب و ماتداعی و يتداعی عنها من مصائب و کوارث إنسانية غير مسبوقة، لم تعد مجرد قضية داخلية سورية خصوصا وإن تأثيراتها تتعدی سوريا الی عموم المنطقة و من هنا کانت مبادرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعقد ندوة عبر الإنترنت يوم الإثنين 16 مايو-أيار- 2016، تحت عنوان”نظام ولاية الفقيه ربط مصيره بمصير حلب”، حيث شارک فيه کل من العميد أسعد الزعبي رئيس الوفد المفاوض للمعارضة السورية في مفاوضات جنيف والعقيد عبدالجبار العکيدي أحد قيادات جيش السوري الحر والرئيس السابق للمجلس العسکري الثوري في مدينة حلب وريفها والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد سلطت الندوة الاضواء علی المآسي و الفواجع الدائرة في حلب و تحشيد قوات الحرس الثوري لقواته إستعدادا للسيطرة علی المدينة و کذلک حجم الخسائر التي لحقت بهذه القوات و الميليشيات الشيعية المقاتلة الی جانبها بالاضافة الی تناولها مغزی التغييرات في قادة الحرس بعد مقتل العديد منهم في منطقة حلب.
القضية الهامة التي لفتت الندوة الانتباه إليها و سلطت عليها الاضواء هي و کما أکد الدکتور زاهدي بأن القوات التي تقتل أبناء الشعب السوري وترتکب المجازر بحقهم علی الأرض هي قوات الحرس الإيراني او من يعمل بإمرة هذه القوات وقوات الجيش النظامي. ولادور لقوات بشار الأسد علی الأرض خاصة في معرکة حلب. وهذا في حد ذاته يؤکد مرة أخری الحقيقة المعروفة للعالم کله وهي إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو من يقوم عمليا بمواصلة هذه الحرب الاجرامية الرعناء ضد الشعب السوري و هو صاحب المصلحة الاساسية في إستمرارها خصوصا وإنه يعرف بأن سقوط نظام الاسد يعني التمهيد تلقائيا لسقوطه، ومن أجل ذلک فإن طهران کما تبدو قد عقدت العزم علی مواصلة مشوارها الدموي في سوريا الی النهاية و إن ترکيزها علی حلب التي أذاقته کؤوس الهزيمة و الهوان يهدف الی إعادة شئ ماء الوجه للقوات الايرانية التي صارت تنتقل من هزيمة الی أخری غير إن الذي يبدو واضحا هو إن قوات الحرس الثوري و الميليشيات الشيعية المقاتلة الی جانبها تبدو منهارة معنويا و ليس بوسعها القيام بأي شئ سوی قصف المدنيين العزل في حين إنهم يصبحون الجرذان عندما يواجهون قوات الثورة السورية.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.