بيانات

تصعيد تدخلات قوات الحرس المثيرة للحروب والإرهاب في المنطقة يضاعف ضرورة طردها من المنطقة

 

أظهر الدور الذي لعبته قوات الحرس في الهجوم علی کرکوک ومدن مختلفة في کردستان العراق مما أدی إلی تشريد مجموعات کبيرة من أهالي المنطقة، مرة أخری الدور التدميري الذي تؤديه قوات الحرس في أزمات المنطقة. وأعلن آمر اللواء الثاني لقوات البيشمرگه في کرکوک يوم الأحد 15 اکتوبر «الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي ليست وحدها تشن هجمات علينا. بل لدينا معلومات دقيقة مئة بالمئة تفيد أن عناصر قوات الحرس متواجدة فيها» (اذاعة راديو فردا – الأحد 15 اکتوبر). وکان الحرسي قاسم سليماني قائد قوة القدس الإرهابية المجرمة منهمکا في التآمر والتخطيط له منذ أيام في السليمانية وبغداد وغيرها من مناطق العراق.
السفير الأمريکي السابق في العراق زلماي خليل زاد قال قبل أيام من الهجوم في حسابه علی تويتر: «قائد قوة القدس سليماني موجود في العراق ودفع الحشد الشعبي لمهاجمة کرکوک».
التقارير الإخبارية والصور والأفلام المنشورة تؤکد حضور هادي العامري وأبومهدي المهندس العميلين لقوة القدس في الهجوم علی کرکوک. وأضاف زلماي خليل زاد بهذا الصدد: «ان الميليشيات المدعومة من قوات الحرس بقيادة الإرهابي مهدي المهندس بدأت هجوما علی کرکوک» و«تقارير موثوقة تشير إلی أن ميليشيا قوات الحشد الشعبي تستخدم دبابات ابرامز التي تقدمها الولايات المتحدة للقوات المسلحة العراقية» (کردستان 24 نت17 اکتوبر). 
وتساءل خليل زاد: « ألا ينبغي لنا تعطيل هذه الدبابات لمنع استخدامها من قبل وکلاء قوة القدس؟» (تويت 16 اکتوبر2017).
وکانت وثائق وتقارير عمالة هذين الإرهابيين قد تم الکشف عنها في تسعينيات القرن الماضي من قبل المقاومة الإيرانية. حيث وردت أسمائهما في قائمة 32000 من عملاء قوات الحرس من العراقيين في 26 يناير 2007 نشرتها المقاومة الإيرانية.
من جهته قال السيناتور ماکين في بيان أصدره «اني أشعر بقلق خاص من التقارير الاعلامية التي تؤکد حضور قوات إيرانية وقوات مدعومة إيرانيا في هذا الهجوم».
ايرج مسجدي السفير الحالي للنظام الإيراني في العراق هو أيضا من القادة الرئيسيين في قوة القدس الذي لعب دائما دورا مفصليا في الأعمال الإرهابية التي نفذها النظام طيلة السنوات الثلاثين الماضية لاسيما في العراق وسوريا وأدی دورا مهما في تنظيم وقيادة الحشد الشعبي.
وبموازاة ذلک زار لواء الحرس «محمد باقري» رئيس هيئة الأرکان العامة للقوات المسلحة للنظام سوريا يوم 17 اکتوبر لغرض تصعيد تدخلات قوات الحرس في سوريا والتقی ببشار الأسد وغيره من قادة النظام الحاکم في دمشق.
ان تصعيد التدخلات العدوانية لقوات الحرس في العراق وسوريا، يضاعف ضرورة الاجراءات العملية لقطع أذرع قوات الحرس في کل من سوريا والعراق وغيرها من دول المنطقة والتي تقتضيها تسمية قوات الحرس بالإرهاب.
التقرير التالي يعطي نظرة اجمالية لملف قوات الحرس التي شُکِّلت منذ البداية لغرض القمع في داخل البلاد وتصدير الإرهاب إلی الخارج باعتبارهما الرکنين الأساسيين لبقاء النظام.

إثارة الحروب والإرهاب في المنطقة
قال جواد منصوري (أول قائد لقوات الحرس في العام 1980 ومساعد وزير الخارجية للنظام في العام 1981) في مقابلة خاصة مع صحيفة «رمز العبور» الفصلية (العدد الصادر في 20 يونيو 2016) التابعة لجناح خامنئي: «بدأت عملية مساعدة الحرکات منذ العام 1979 بحيث کانت هذه الحرکات تراجع القسم الذي کان يتولاها السيد ”رفيق دوست“ في وحدة التجهيز لقوات الحرس وتتلقی أموالا وسلاحا ومأوی». وأضاف «منذ مارس 1981 تم تشکيل مکتب الحرکات رسميا في قوات الحرس… في العام 1981 کان الشهيد رجايي کفيل وزارة الخارجية واني کنت مساعدا له وکان لنا اجتماعات منظمة. في أحد الاجتماعات قلت له لدينا ثماني أجهزة تتلقی أموالا من الحکومة لنشاطات لتصدير الثورة. انک بصفتک رئيس الوزراء اجمع مسؤولي هذه الأجهزة الثمانية وعيّن شخصا لهم وقل لهم اني أعطي التخصيصات له وهو يوزعها عليهم والکل يجب أن يکونوا مسؤولين آمامه». وبشأن سيطرة قوات الحرس علی السياسة الخارجية للنظام قال منصوري: «هناک جملة من المسائل في السياسة الخارجية مازالت غائبة في وزارة الخارجية. مثل ملفات العراق ولبنان وافغانستان وفي زمان ذروة قضايا البوسنة والملف البوسني. وهناک بعض الأفراد منهم السيد (عباس) عراقجي (مساعد وزير الخارجية الحالي في حکومة روحاني والعضو الرئيسي لفريق المفاوضات في الاتفاق النووي) لهم سوابق الخدمة في قوة القدس التي قدمتهم إلی وزارة الخارجية وهؤلاء أساسا هم أعضاء في قوة القدس: يعني الآن سفيرنا في العراق وسفيرنا السابق هناک کانا من أعضاء قوة القدس. في لبنان وسوريا أيضا کذلک.. (قوة القدس) هي النسخة المتطورة لمکتب الحرکات في قوات الحرس بنوع ما. يعني اضافة إلی ما کان يعمله ذلک المکتب فقوة القدس تعمل علی شکل أوسع من خلال برمجة أعمالها وهي قد تعيّن واجبات لأجهزة مختلفة في البلاد مثلا في الاذاعة والتلفزيون! أن تبث أخبارا حول العراق أو لا تبث. بينما لم يکن هذا السياق معمولا به في السابق. أو مثلا في الجامعات! تقول قوة القدس لها اننا نقدم لک عددا من العناصر فاستقبلها وسجلها لکي تدرس، فهذه العناصر هي عناصرنا وسنعمل معها في المستقبل». 
اضافة إلی الحرب الثماني سنوات بين إيران والعراق، لعبت قوات الحرس دورا رئيسيا في إشعال الحروب أو توسيعها أو استمرارعدة حروب کبيرة أخری في عدة مناطق في الشرق الأوسط مثل الحرب في العراق وسوريا واليمن ولبنان حيث أبعادها غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الخسائر والمشرّدين.
-في العراق بعد العام 2003 وبسبب تدخل قوات الحرس المباشر والميليشيات العملية لها قتل مئات الآلاف وشُرّد ملايين المواطنين العراقيين.
-وفي سوريا بعد 2011 قتل أکثر من نصف مليون شخص وشُرّد أکثر من نصف سکان البلد.
-في حرب اليمن قتل آلاف الأشخاص وتشرّد ثلاثة ملايين شخص حسب تقرير الأمم المتحدة.
-کما لقوات الحرس تدخلات إرهابية وأعمال متطرفة نشطة في کل من البحرين ومصر وفلسطين والاردن وافغانستان والعربية السعودية وترکيا والامارات العربية المتحدة والکويت وباکستان وأذربيجان وارمينيا أو تقوم بتشکيل خلايا تجسسية وإرهابية وتزودها بالسلاح.
-تفجير مقر المارينز الأمريکية في مدينة الخبر بالسعودية يوم 25 يونيو 1996 حيث قتل 19 أمريکيا واصيب نحو 400 آخرين بجروح هو واحد من مئات من الأعمال الإرهابية لقوة القدس. ونفذت العملية بقيادة عميد الحرس احمد شريفي قائد قوة 6000 لقوة القدس.

قمع المواطنين
 لعبت قوات الحرس أکبر الأدوار في أعمال القمع الداخلي منها القمع الدموي لانتفاضة الطلاب في العاصمة طهران عام 1999 والانتفاضة العارمة في العام 2009. وبعد الانتفاضة حوّلت قوات الحرس في اکتوبر 2009 دائرة استخباراتها إلی منظمة مستقلة تسمی دائرة استخبارات الحرس لغرض زيادة قدرة القمع والسيطرة علی المواطنين. وتحولت الآن هذه الدائرة إلی منظمة مرعبة تلعب أکبر الأدوار في حملات الاعتقال والتعذيب والإعدام واغتيال المعارضين السياسيين وفي أعمال التخابر حتی ضد الأجنحة الداخلية للنظام.
کما أعادت قوات الحرس في العام 2008 کل تنظيمها لمواجهة الانتفاضات الجماهيرية کون حسب تقييمها فان الخطر الأکبر يأتي من الانتفاضات الشعبية ولهذا السبب أسست لکل محافظة قيادة مستقلة لتکون قادرة علی السيطرة علی المواطنين وقمع الانتفاضات العامة.
وخلال التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في إيران لاسيما في انتفاضة العام 2009، انهالت بالضرب عناصر الحرس والبسيج وعناصر الأمن المتنکرة وبکل قساوة ووحشية علی المحتجين لاسيما الشباب والنساء وعاملتهم معاملة سيئة وأطلقت عليهم الرصاص فقتلت العديد منهم وأصابت آخرين واعتقلت مواطنين آخرين وعذبتهم.
وکان عميد الحرس حسين همداني في انتفاضة العام 2009 قائد قوات الحرس في العاصمة طهران الکبری وقيادة مقر ثار الله (مرکز التنسيق بين الأجهزة القمعية في طهران) إلی حين تکليفه بالملف السوري في العام 2011. انه کان من کبار قادة قوات الحرس وقتل في اکتوبر عام 2015 في سوريا. واعترف في آخر مقابلته مع صحيفة «جوان همدان» في يونيو 2015  بأن التخطيط لقمع المواطنين في طهران کان يتم في مقر ثار الله وأضاف انه خلال الانتفاضة  تم رصد خمسة آلاف لمن وصفهم بالأنذال والأوباش ونظمهم في ثلاثة آفواج قمعية للبسيج وأکد أنه لقمع المواطنين «يجب توظيف هکذا أفراد يعتادون علی استخدام السکين والساطور والخنجر». 

نهب أرصدة الشعب الإيراني
تستحوذ قوات الحرس المدعومة من خامنئي علی مفاصل رئيسية للاقتصاد الإيراني في مجالات شتی حيث تحصل من خلالها علی مليارات الدولارات خارج سيطرة الأجهزة الرئيسية اضافة إلی التمويل الرسمي المخصص لها للمخططات القمعية والإرهابية. وکمثال علی ذلک فان مقر خاتم الأنبياء لقوات الحرس مع أکثر من 800 شرکة مسجلة في إيران وخارجها، يستحوذ علی آقسام واسعة من اقتصاد البلاد.
وکان حسن روحاني قد قال في 18 ابريل 2017 ان في عهده «زادت موازنة القدرة الدفاعية بنسبة 145 بالمئة بالمقارنة ببداية هذه الحکومة» حيث خصصت حصة الأسد فيها لقوات الحرس والمشاريع الصاروخية وتأمين نفقات الحرب في سوريا والعراق وارسال السلاح إلی الحوثيين وتمويل الميلشيات المجرمة.
وتفيد التقارير من داخل قوات الحرس أن النظام يعطي لکل عميل من عملائه العراقيين والأفغان والباکستانيين واللبنانيين المرسلين إلی سوريا شهريا أکثر من 2.4 مليون تومان (يعادل 600 دولار) فيما الحد الأدنی لراتب عامل إيراني مليون تومان شهريا ومعظمهم لا يتسلمون هذا الراتب الضئيل لمدد طويلة.

الکراهية العامة حيال قوات الحرس داخل إيران وخارجها
تواجه قوات الحرس کراهية لدی عموم الشعب الإيراني بسبب أعمالها القمعية في الداخل أو تدخلاتها الخارجية. وقال أحد الطلاب في جامعة تبريز في اطار الحملة الانتخابية للنظام يوم 22 ابريل 2017 وهو يخاطب أحد المروجين لقوات الحرس: «ان نظريتکم هي نظرية الإرهاب والتخويف وتصدير السلاح والحرب ودعم الدکتاتور الدموي بشار الأسد… نعم ان نظريتکم هي قائمة علی التلاعب بالمشاعر الوطنية والدينية للمواطنين والدفاع عن الحرم الغير موجود في حمص وادلب… نعم حوارکم هو تسلق جدار البعثات الدبلوماسية ونظريتکم هو انفاق موازنة البلاد لحزب الله اللبناني حيث اعترف حسن نصر الله بأن السلاح والمعاش والطعام وحتی أزيائهم يتم تأمينها من أموال الشعب الإيراني».
کما وفي کثير من التظاهرات الأخيرة التي جرت داخل البلاد، رفع المواطنون الطافح کيل صبرهم شعار«اترکوا سوريا وفکروا في حالنا» وذلک لعدم دفع النظام رواتبهم المتأخرة لعدة شهور.
وفي يوم الأحد 15 اکتوبر تظاهر آلاف من المواطنين المنهوبة أموالهم من قبل المؤسسات التابعة لقوات الحرس وغيرها من الأجهزة القمعية، في الشوارع المرکزية للعاصمة طهران وانطلقوا في مسيرة وهم يرددون هتافات «لا نخضع للظلم ونفدي بآرواحنا من أجل الحرية، الموت لهذا الظلم» و«بلدنا مرکز نموذجي للسرقة في العالم».
وجاء في تقرير داخلي للنظام عن لبنان في سبتمبر 2017:  ان حضور قوات الحرس وحزب الله في سوريا تترتب عليه أضرار وخسائر جسيمة لحزب الله والجمهورية الاسلامية ولکل الشيعة من البعد الستراتيجي. الشعب اللبناني واللاجئون السوريون في لبنان کلهم ضد الجمهورية الاسلامية وحزب الله… اننا عملنا ووضعنا رهانات في سوريا لمدة 30 عاما ودفعنا نفقات ضخمة. ولکن الآن کلها راحت ادراج الرياح اثر هذه الحرب وأصبح الشعب السوري مستاء من إيران». 

إجراءات ضرورية
بما أن قوات الحرس هي العامل الرئيسي لأعمال القمع والقتل في إيران والأزمة في المنطقة، وادرج اسمها لهذا السبب في قائمه الإرهاب، فهذا يقتضي سلسلة من الإجراءات العملية في غاية الضرورة، منها الحالات التالية:
1. فرض عقوبات شاملة علی قوات الحرس والأطراف الداخلية والخارجية المتعاملة معها وقادتها والمجموعات العميلة لها
2.طرد قوات الحرس والميليشيات التابعة لها من العراق وسوريا واليمن ولبنان وافغانستان وغيرها من دول المنطقة
3.حظر السفر علی عناصر قوات الحرس وقادتها من أمثال قاسم سليماني إلی دول المنطقة وطرد قادة قوات الحرس من دول المنطقة مهما کان عنوانهم من أمثال الحرسي ايرج مسجدي سفير النظام الإيراني في العراق
4.منع ارسال أسلحة ومقاتلين من النظام إلی دول المنطقة برا وجوا وبحرا وفرض عقوبات علی الشرکات الجوية للنظام المتورطة في نقل المقاتلين والأسلحة إلی دول المنطقة
5.منع وصول نظام الملالي خاصة قوات الحرس ووزارة المخابرات إلی المنظومة المصرفية العالمية بسبب دورها في الإرهاب الدولي.

 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة الشؤون الخارجية

23 اکتوبر (تشرين الأول) 2017

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.