نواب في البرلمان البريطاني يدعون إلی شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات المحظورة

في نقاش برلماني جری في الرابع من مارس الجاري في مجلس العموم البريطاني بحضور ممثل الحکومة البريطانية السيد توني مک نالتي نائب وزير الداخلية، دعا نواب البرلمان الاحزاب البريطانية الرئيسية الثلاث (العمال والمحافظين والليبرالي الديمقراطي) الی تنفيذ الحکومة البريطانية حکم المحکمة بضرورة شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الايرانية من قائمة المنظمات المحظورة فورًا منتقدين الحکومة بسبب عدم تنفيذ الحکم الصادر عن محکمة العدل الاوربية ومحکمة بوئک وکذلک بسبب الاستمرار في سياسة المساومة تجاه النظام الإيراني معلنين عن دعمهم التام للمقاومة العادلة للشعب الايراني ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبلها السيدة مريم رجوي.
وتحدث في البداية السيد ديفيد ايمس عضو مجلس العموم من حزب المحافظين وأشار في حديثه الی حظر المنظمة قائلاً: الموضوع الذي أريد التطرق اليه هو موضوع مهم أثار قلقاً بالغاً عند العديد من النواب. أود أن أقول انني آسف من کوني مضطرًا أن أثيره لأنني أعتقد أن التعامل مع منظمة مجاهدي خلق کان تعاملاً غير عقلاني من جميع النواحي، ويدور الحديث عن قرار وزارة الداخلية لرفض رفع الحظر عن الحرکه الرئيسية الديمقراطية للمعارضة الايرانية أي منظمة مجاهدي خلق الايرانية فيما أن محکمتي بريطانيا واوربا حسمتا القضية حيث قالتا بالتحديد ان المنظمة ليست متورطة في الارهاب. رغم ذلک فان حکومتنا لا تزال تصر علی موقفها المخجل بخصوص منظمة مجاهدي خلق فيما أن هذه المنظمة هي الحرکه الايرانية القادرة علی التغيير الديمقراطي في ايران.
ثم تطرق السيد ايمس الی انتهاک حقوق الانسان في ايران قائلاًَ ان النظام الايراني نظام لا يحترم الحريات الاساسية وهو معروف بعدم مراعاته لحرية البيان وحرية الديانات وحرية التجمعات. للنظام الايراني سجل أکبر فيما يتعلق بأرقام الاعدامات قياسًا بعدد سکانه وهذا أمر مخجل. کما قال الدکتور ايمس في تصريحاته ان حرکة المقاومة الايرانية وبقيادة السيدة مريم رجوي المرأة الشجاعة والبطلة الفذة تعمل علی تحقيق ديمقراطية قائمة علی فصل الدين عن الدولة وتحترم حرية الديانات وتؤمن بضرورة إلغاء العقوبات الوحشية مثل الرجم التي يتم تنفيذها تحت اسم الاسلام في الوقت الحاضر.
السيد مارک ويليامز عضو البرلمان من الحزب الليبرالي الديمقراطي هو الآخر تحدث عن الوضع في ايران وزيف الانتخابات النيابية المزمع اجراؤها في ايران يوم الجمعة 14 آذار (مارس) الجاري واشار الی حقيقة أن 9 بالمئة فقط من الناخبين صوتوا لصالح احمدي نجاد.
وأما السيد ديفيد جونز العضو الاقدم في المجلس فقد أشار الی المؤتمرات التي عقدتها المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق للکشف عن المشاريع النووية للنظام وقال: يجب الاعتراف بأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية هي التي کشفت عن المشاريع النووية للنظام الايراني منها منشآت سرية في نطنز و أراک.
ثم تطرق السيد نايجل اونز عضو المجلس من حزب المحافظين إلی تدهور واقع حقوق الانسان في ايران ورکز علی اعدام الشبان من قبل النظام الايراني.
ومن جهته قال الدکتور رودي ويس عضو المجلس من حزب العمال إن السيدة مريم رجوي ترفض خيار الحرب وفي الوقت نفسه خيار المساومة فالحل الثالث المقدم من قبل السيدة رجوي هو ازاحة العراقيل من أمام حرکة المقاومة للشعب الايراني وشطب اسم المنظمة من قائمة المنظمات المحظورة.
وقال السيد برايان بينلي عضو مجلس النواب من حزب المحافظين في کلمته : إن قرار محکمة بريطانيا يری قرار حظر مجاهدي خلق أمراً غير عقلاني کما يشاطره رأيًا معظم المراقبين الذين يعتقدون انه أمر مخجل. وعليّ أن أشير الی أن جاک سترو اعترف في مقابلة أجرتها معه بي بي سي في شباط 2006 بأن هذا الحظر جاء استرضاء لحکام إيران.
السيد ديفيد درو عضو المجلس من حزب العمال الحاکم هو الآخر تحدث عن عملية ظالمة بتصنيف المنظمة منظمة إرهابية وأضاف ان الحکومة مقصرة في عدم تنفيذ أحکام المحکمة البريطانية کما إن الاتحاد الاوربي هو المقصر الآخر لکونهما يستغلان أي فرصة لتوجيه ضربة إلی المنظمة.
وکان المتکلم الآخر في هذا النقاش البرلماني السيد اندرو مکينلي عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم حيث أشار في حديثه الی قرار محکمة بوئک قائلاً: انني فخور جداً أن أکون ضمن النواب الخمسة والثلاثين الذين تحدوا الامر ورفعوا القضية الی محکمة بوئک. انني أفتخر لکون قائمة المشتکين تشمل أفراداً متميزين من طيف سياسي واسع بينهم اللورد وادينغتون وزير الداخلية الاسبق واللورد فريزر المدعي العام السابق واللورد آرتشر من حزب العمال واللورد کوربت زعيم مجموعة اللوردات في حزب العمال.
وأکد السيد مکينلي ان أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية في مدينة أشرف هم محميون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وانني اريد استغلال هذا الموقع وخاصة نظرًا الی زيارة هذا الشخص أي احمدي نجاد الی العراق لأقول: ان قوات التحالف تقف بجانب سکان أشرف. فعلی حکومتنا وحکومة الولايات المتحدة أن تؤکدا مرة أخری علی موقعهم کأفراد محميين وعلی الحکومة البريطانية الالتزام بهذا الامر.







