حديث اليوم
التخوف من مفاوضات جنيف

نشاهد في الأيام الأخيرة تسرعاً في تطورات المنطقة ، والأخير منها عقد مفاوضات جنيف سورية 4ابتدأ يوم الخميس 23 / شباط – فبراير والذي ستؤثر نتيجته علی وضعية نظام الملالي بشکل مباشر في سوريا و بالتالي علی مصيره بالذات.
لا شک أن هناک ردود أفعال من قبل سلطات النظام الإيراني و وسائل الاعلام التابعة له تجاه هذا الإجتماع لا يأتي إلا تخوفا منه حيال ذلک حيث يبدون هذا بمختلف اللهجات منها کالآتي:
موقع جوان اونلاين الحکومي: « منعت دولارات السعودية التعاون بين أمريکا وروسيا في سوريا»
جريدة کيهان الحکومية 22 / شباط : « زيارات أردوغان تدل علی اصطفاف جديد ضد إيران»
جريدة ” شرق “ الحکومية 22 / شباط : « لقد وُجد شکل جديد من تحالف الأعداء السابقين ضد بلدنا حيث نواجه بوحدنا تحالفا عالميا بالذات »
هذا ويبدي مسؤولو ووسائل إعلام النظام الإيراني تخوفهم من دعم آمريکا من هذا الاصطفاف والتحالف الإقليمي.
وبعد إزاحة الغطاء الإعلامي من هذه العبارات سنشاهد الاعتراف بحقائق سياسية مهمة وهي:
هناک تقدم في خطة السعودية هذا ما صرح به عادل الجبير وزير الخارجية السعودي رداً علی مقترح ” ظريف “ لفتح الحوار بين بلدان منطقة الخليج حيث قال: « إن مقترح وزير خارجية إيران حول فتح الحوار بين بلدان المنطقة ليس إلا کلام فقط ولا يمکن أن نأخده بمحمل جاد.. الشروط لفتح الحوار مع إيران غير متوفرة ». کما أکد عادل الجبير قائلاً:
« علی إيران تغيير أسلوبها والتخلي عن التدخل العسکري في العراق وسوريا»( صحيفة” جريدة جوان “ للبسيج23 /شباط – فبراير) النهج الذي تدعمه بلدان المنطقة وترکيا وآمريکا يعني إخراج النظام الإيراني من المنطقة سيما سوريا .
کما انعکس هذا الوضع في مؤتمر جنيف أيضاً حيث جعل المعارضة السورية في موقع أعلی من الطرف المقابل (النظام الإيراني و نظام الأسد).واعترفت جريدة حکومية بهذه الحقيقة تقول:
« حالياً يضغط معارضو الحکومة السورية للإفراج عن السجناء السياسيين و فک الحصار وبالتالي وأکثر من هذا دفع عجلة الانتقال السياسي لإنهاء حکومة الأسد »
کما وصف ” ولاديمير بلجينکو“ ، المندوب الدائم لأوکرانيا لدی الأمم المتحدة والرئيس الدوري لمجلس الأمن حالياً، هذا الوضع قائلاً: هناک يأمل الجميع أن تکون مفاوضات جنيف خطوة کبيرة تجاه النقل السياسي في سوريا.
هناک توقع بأن يکون محور هذه المفاوضات حول تشکيل الحکومة الجديدة ومشروع الدستور الجديد في سوريا و إجراء انتخابات.( وکالة إيسنا الحکومية-23/ شباط –فورية 2017) والمضمون الوحيد من هذه التطورات هو رحيل بشار الأسد ونهاية عمل النظام الإيراني في سوريا.
وبهذا دخل النظام الإيراني نفقاً مظلماً من العزل السياسي المتزايد والذي سيضيق المجال أمامه يوماً بعد يوم . والسؤال المطروح ما هي خطة النظام الإيراني للخروج من هذا النفق ؟
الحاصل، هناک طريقان للحل أمام النظام أولاً: الوقوف بوجه هذه الموجة أي ” الرد المقابل مع شدة العمل “ والنتيجة واضحة نظراً إلی موازنة القوی الغير متکافئة جداً. ثانياً: التراجع ومواکبة تغيير المرحلة . عادة تقترح الزمر و وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني الرأي الثاني.
وکالة إرنا – 22 / شباط – فبراير2017 : « علی إيران أن تتعامل بأسلوب لن تدرج في الأولوية الأولی لسياسة ترامب الخارجية لأن هذا ليس لصالحنا أن نوضع في أولوية برنامج سياسة الولايات المتحدة الخارجية »
محسن أمين زاده – موقع بهاران الحکومي 21 / شباط – فورية 2017 : « يجب خروج سياسة إيران الخارجية من مسارها الحالي حيث تبرز نوعا من التدخل العسکري».
علي خرم من عناصر زمرة رفسنجاني روحاني قال في افتتاحية صحيفة شرق فبراير2017: «لا شک أن علی ايران أن تقبل بعيون مفتوحة أن الاصطفاف الاقليمي والعالمي قد تغير وأحدث شکلا جديدا من ائتلاف بين أعداء سابقين ضد بلدنا وجعلنا وحيدين في مواجهة ائتلاف عالمي…».
ما ورد أعلاه، کان نماذج وهذا بوحده يکفي أن يصور أن جزءا من النظام رفعوا عقيرتهم للتخلي عن سياسة تصدير الارهاب واخراج القوات من سوريا وفي الخطوة التالية من العراق و… وهذا هو الطريق الوحيد للخروج من المآزق الخانق الحالي أو المضي قدما حتی النهاية في تجرع کأس السم الاقليمي! ولکن هل ترضی زمرة خامنئي بذلک؟
الحال يشبه حال الاتفاق النووي وتجرع کأس السم النووي، خامنئي يلزم الصمت وسط تأوهات المهمومين الذين لم يبقوا في جعبتهم الا جعجعات فارغة وشعارات تافهة خاوية: قال الحرسي حسين سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس في صحيفة جوان يوم 21 فبراير: «العدو يعلم أن الاختيار الحقيقي للخيار العسکري لن يکون الا تحويل بلدهم الی مقبرة للمعتدين… اننا بالاعتماد علی الذات استطعنا أن نخلق قوة عظيمة تجبر العدو الی الاختباء الی الملاجئ عندما ينظر اليها ويسعی جاهدا لتشکيل اجماع عالمي».
ولکن تجرع کأس السم الاقليمي تترتب عليه مقتضيات منها في الخطوة الأولی «ادارة استراتيجية لسياسات ايران في المنطقة يجب استعادتها الی وزارة الخارجية» (محسن امين زاده موقع بهاران الحکومي 21 فبراير).
معنی الکلام واضح وهو قطع دابر قوات الحرس وقوة القدس الارهابية في سوريا وترکها الی وزارة الخارجية. من البديهي أن حل قوات الحرس يقود في الخطوات التالية الی التخلي عن بسط الولاية السفيانة وأحلام يقظة لتشکيل «امبراطورية اسلامية» وفي نهاية المطاف حل ولاية الفقيه. ولکن هل خامنئي سيسير هذه الخطی؟ من الواضح انه لن يرضی أبدا بذلک ان لا يضطر! ولکن التحولات التاريخية لن تنتظر ارادة وقرار الديکتاتوريات الآيلة للسقوط.
لا شک أن هناک ردود أفعال من قبل سلطات النظام الإيراني و وسائل الاعلام التابعة له تجاه هذا الإجتماع لا يأتي إلا تخوفا منه حيال ذلک حيث يبدون هذا بمختلف اللهجات منها کالآتي:
موقع جوان اونلاين الحکومي: « منعت دولارات السعودية التعاون بين أمريکا وروسيا في سوريا»
جريدة کيهان الحکومية 22 / شباط : « زيارات أردوغان تدل علی اصطفاف جديد ضد إيران»
جريدة ” شرق “ الحکومية 22 / شباط : « لقد وُجد شکل جديد من تحالف الأعداء السابقين ضد بلدنا حيث نواجه بوحدنا تحالفا عالميا بالذات »
هذا ويبدي مسؤولو ووسائل إعلام النظام الإيراني تخوفهم من دعم آمريکا من هذا الاصطفاف والتحالف الإقليمي.
وبعد إزاحة الغطاء الإعلامي من هذه العبارات سنشاهد الاعتراف بحقائق سياسية مهمة وهي:
هناک تقدم في خطة السعودية هذا ما صرح به عادل الجبير وزير الخارجية السعودي رداً علی مقترح ” ظريف “ لفتح الحوار بين بلدان منطقة الخليج حيث قال: « إن مقترح وزير خارجية إيران حول فتح الحوار بين بلدان المنطقة ليس إلا کلام فقط ولا يمکن أن نأخده بمحمل جاد.. الشروط لفتح الحوار مع إيران غير متوفرة ». کما أکد عادل الجبير قائلاً:
« علی إيران تغيير أسلوبها والتخلي عن التدخل العسکري في العراق وسوريا»( صحيفة” جريدة جوان “ للبسيج23 /شباط – فبراير) النهج الذي تدعمه بلدان المنطقة وترکيا وآمريکا يعني إخراج النظام الإيراني من المنطقة سيما سوريا .
کما انعکس هذا الوضع في مؤتمر جنيف أيضاً حيث جعل المعارضة السورية في موقع أعلی من الطرف المقابل (النظام الإيراني و نظام الأسد).واعترفت جريدة حکومية بهذه الحقيقة تقول:
« حالياً يضغط معارضو الحکومة السورية للإفراج عن السجناء السياسيين و فک الحصار وبالتالي وأکثر من هذا دفع عجلة الانتقال السياسي لإنهاء حکومة الأسد »
کما وصف ” ولاديمير بلجينکو“ ، المندوب الدائم لأوکرانيا لدی الأمم المتحدة والرئيس الدوري لمجلس الأمن حالياً، هذا الوضع قائلاً: هناک يأمل الجميع أن تکون مفاوضات جنيف خطوة کبيرة تجاه النقل السياسي في سوريا.
هناک توقع بأن يکون محور هذه المفاوضات حول تشکيل الحکومة الجديدة ومشروع الدستور الجديد في سوريا و إجراء انتخابات.( وکالة إيسنا الحکومية-23/ شباط –فورية 2017) والمضمون الوحيد من هذه التطورات هو رحيل بشار الأسد ونهاية عمل النظام الإيراني في سوريا.
وبهذا دخل النظام الإيراني نفقاً مظلماً من العزل السياسي المتزايد والذي سيضيق المجال أمامه يوماً بعد يوم . والسؤال المطروح ما هي خطة النظام الإيراني للخروج من هذا النفق ؟
الحاصل، هناک طريقان للحل أمام النظام أولاً: الوقوف بوجه هذه الموجة أي ” الرد المقابل مع شدة العمل “ والنتيجة واضحة نظراً إلی موازنة القوی الغير متکافئة جداً. ثانياً: التراجع ومواکبة تغيير المرحلة . عادة تقترح الزمر و وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني الرأي الثاني.
وکالة إرنا – 22 / شباط – فبراير2017 : « علی إيران أن تتعامل بأسلوب لن تدرج في الأولوية الأولی لسياسة ترامب الخارجية لأن هذا ليس لصالحنا أن نوضع في أولوية برنامج سياسة الولايات المتحدة الخارجية »
محسن أمين زاده – موقع بهاران الحکومي 21 / شباط – فورية 2017 : « يجب خروج سياسة إيران الخارجية من مسارها الحالي حيث تبرز نوعا من التدخل العسکري».
علي خرم من عناصر زمرة رفسنجاني روحاني قال في افتتاحية صحيفة شرق فبراير2017: «لا شک أن علی ايران أن تقبل بعيون مفتوحة أن الاصطفاف الاقليمي والعالمي قد تغير وأحدث شکلا جديدا من ائتلاف بين أعداء سابقين ضد بلدنا وجعلنا وحيدين في مواجهة ائتلاف عالمي…».
ما ورد أعلاه، کان نماذج وهذا بوحده يکفي أن يصور أن جزءا من النظام رفعوا عقيرتهم للتخلي عن سياسة تصدير الارهاب واخراج القوات من سوريا وفي الخطوة التالية من العراق و… وهذا هو الطريق الوحيد للخروج من المآزق الخانق الحالي أو المضي قدما حتی النهاية في تجرع کأس السم الاقليمي! ولکن هل ترضی زمرة خامنئي بذلک؟
الحال يشبه حال الاتفاق النووي وتجرع کأس السم النووي، خامنئي يلزم الصمت وسط تأوهات المهمومين الذين لم يبقوا في جعبتهم الا جعجعات فارغة وشعارات تافهة خاوية: قال الحرسي حسين سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس في صحيفة جوان يوم 21 فبراير: «العدو يعلم أن الاختيار الحقيقي للخيار العسکري لن يکون الا تحويل بلدهم الی مقبرة للمعتدين… اننا بالاعتماد علی الذات استطعنا أن نخلق قوة عظيمة تجبر العدو الی الاختباء الی الملاجئ عندما ينظر اليها ويسعی جاهدا لتشکيل اجماع عالمي».
ولکن تجرع کأس السم الاقليمي تترتب عليه مقتضيات منها في الخطوة الأولی «ادارة استراتيجية لسياسات ايران في المنطقة يجب استعادتها الی وزارة الخارجية» (محسن امين زاده موقع بهاران الحکومي 21 فبراير).
معنی الکلام واضح وهو قطع دابر قوات الحرس وقوة القدس الارهابية في سوريا وترکها الی وزارة الخارجية. من البديهي أن حل قوات الحرس يقود في الخطوات التالية الی التخلي عن بسط الولاية السفيانة وأحلام يقظة لتشکيل «امبراطورية اسلامية» وفي نهاية المطاف حل ولاية الفقيه. ولکن هل خامنئي سيسير هذه الخطی؟ من الواضح انه لن يرضی أبدا بذلک ان لا يضطر! ولکن التحولات التاريخية لن تنتظر ارادة وقرار الديکتاتوريات الآيلة للسقوط.







