منطق و ثقافة الموت و الاقصاء في إيران

سولا برس
4/3/2015
بقلم: ليلی محمود رضا
لايمر يوم من الايام علی الشعب الايراني وهو يرزخ تحت نير ظلم و جور نظام ولاية الفقيه، إلا وکان فيه خبر او حادث او أمر يدل علی بطش و قسوة و عنف و دموية هذا النظام بحق هذا الشعب الذي يذوق الامرين علی يد مختلف الاجهزة و المؤسسات القمعية لهذا النظام منذ أکثر من ثلاثة عقود.
الملفت للنظر، انه وعلی الرغم من أن العالم وبعد أن أصبح و بفضل الثورة المعلوماتية و التقدم التکنلوجي أشبه مايکون بقرية، وعلی الرغم من أن العديد من الانظمة الدکتاتورية و لأسباب مختلفة بفعل هذا التقدم او الثورة المعلوماتية صارت تسعی جهد الامکان للتقليل من مظاهر القمع و الاعدام و الاقصاء، غير ان الملفت للنظر ان النظام الايراني يتصرف کما لو أن أي تغيير لم يحدث في العالم بل وکأن العالم کله لايعنيه فهو ماض ليس في إستخدام اساليبه و نهجه القمعي التعسفي الذي دأب عليه منذ أکثر من ثلاثة عقود فقط، وانما يقوم أيضا بالمزيد من التصعيد و إستخدام اساليب و وسائل أکثر قمعية و قسوة و دموية.
المقاومة الايرانية التي واظبت دوما علی الوقوف ضد مختلف الممارسات القمعية لهذا النظام ومابذلته و تبذله من جهود إستثنائية في سبيل فضح جرائمه و مخططاته الاجرامية و المشبوهة الموجهة ضد الشعب الايراني بشکل خاص، وشعوب المنطقة و العالم بشکل عام، حملت علی أکتافها الی جانب مختلف المسؤوليات و المهام الاخری المناطة بها، قضية الدفاع عن حقوق الانسان في إيران و فضح و کشف الانتهاکات و التجاوزات الفظيعة لهذا النظام يوميا بحق مختلف شرائح الشعب الايراني،
المقاومة الايرانية التي تعتبر نفسها في خدمة کافة أبناء الشعب الايراني من دون تمييز في العرق او الدين او الطائفة، و تسعی لتجسيد أمانيهم، ناشدت المجتمع الدولي للعمل مابوسعه من أجل إنقاذ حياة ستة سجناء سياسيين من السنة الايرانيين قبل إعدامهم، حيث تم نقلهم الی مکان مجهول صباح اليوم الثلاثاء 3 آذار/ مارس بشکل مفاجئ لتنفيذ احکام الاعدام بحقهم، مطالبة جميع المنظمات والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان خاصة مجلس حقوق الانسان والمفوض السامي لحقوق الانسان للأمم المتحدة والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بشأن واقع حقوق الانسان في ايران والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة والاعدامات التعسفية خارج نطاق القضاء، باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للحيلولة دون اعدام هؤلاء السجناء الـ6.
المقاومة الايرانية التي تواظب علی واجبها الوطني من أجل حماية الشعب الايراني من ظلم و بطش النظام القمعي و تسعی ليل نهار لکشف إنتهاکاته و جرائمه بحق الشعب الايراني و الانسانية، من المهم و الضروري جدا علی المجتمع الدولي الالتفات لها و مد يد العون للشعب الايراني بوجه النظام و الاخذ بالمطلب الحيوي الذي تطالب به الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي منذ فترة طويلة بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي لأن نظام ولاية الفقيه أثبت بالدليل القطعي بأنه ليس جديرا بالمحافظة علی حقوق الانسان في إيران و رعايته.







