لدجل الإعلامي…آخر صرعات ملالي إيران

السياسة
29 يونيو 2012
نزارجاف : يبدو أن الفضيحة الإعلامية الشنيعة التي ارتکبتها وکالة فارس الايرانية شبه الرسمية باختلاقها تصريحات منسوبة للرئيس المصري الجديد, والذي أکد بجلاء ممارسة النظام الايراني لکل اساليب التضليل و الکذب والدجل من أجل تحقيق غاياته و مآربه,
قد أزاحت الستارة عن ساحة أخری من سوح”المباح من أجل بقاء و استمرار النظام”. هذا النظام الذي يستغل بکل الطرق المباحة و غير المباحة کل شيء من أجل الوصول الی أهدافه الجهنمية, وبعد أن افتضح أمره في إستغلاله للقضاء في العراق و لبنان من أجل الايقاع بکل خصومه و مناوئيه, يعود ليستخدم الاعلام بأقذر الطرق من أجل تحقيق نفس الغايات و الأهداف.
بتاريخ 24/6/2012, نشر موقع”أشرف نيوز”, الذي لايمت لمنظمة مجاهدي خلق بشيء سوی العداوة و البغضاء, خبرا عنوانه(نائب رئيس البرلمان عارف طيفور: الاکراد کانوا ضحية لمنظمة خلق), وبعد أن يسرد الخبر تصريحات نارية منسوبة لعارف طيفور نائب رئيس البرلمان العراقي و عضو المکتب السياسي للحزب الديمقراطي الکردستاني, يتهجم فيها بعنف علی منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة, قام طيفور بتکذيب هذه التصريحات وانه لم يدل بها و لم يسبق له ان التقی بهذا الموقع في خبر نشره موقع”بيامنير” الاخباري التابع للحزب الديمقراطي الکردستاني, لکن الغريب في الأمر, أن الخدعة والدجل الاعلامي لآيات الکذب و الخداع في طهران قد انطلت علی طيفور إذ أنه و بسبب من اسم ذلک الموقع”أشرف نيوز”, ظنه يتبع معسکر أشرف”وهذه أيضا مصيبة لو دقننا فيها قليلا” و بالتالي فهو يخص منظمة مجاهدي خلق, لکن, کل من يقرأ ماکتب ويکتب في موقع”أشرف نيوز”, يعلم علم اليقين انه موقع يشرف عليه النظام الايراني وموجه ضد منظمة مجاهدي خلق بالذات, وطبعا لم يأت اختيار هذا الموقع لشخصية مثل عارف طيفور عبثا إذ أن طيفور مثلما هو شخصية کردية فإنه عضو في المکتب السياسي للحزب الديمقراطي الکردستاني الذي لم يدخل في أي نزاع او خلاف او مواجهة عسکرية او إعلامية مع منظمة مجاهدي خلق, علی العکس تماما من أحزاب کردية أخری”مندفعة أکثر من اللازم”بشکل او بآخر في علاقاتها مع النظام الايراني, حيث توجد بينها و بين هذه المنظمة الايرانية المعارضة شيء من الحساسية و الحزازات, وبالتالي فإن النظام أراد الإيقاع بين هذا الحزب الکردي وتلک المنظمة المعارضة له کي يخرج من هذا الصراع المختلق بثماره”القذرة”, کما کان حاله دائما في لبنان والبحرين و العراق و دول المنطقة الاخری, وهذه حقيقة يجب أن تعرفها جيدا کل دول المنطقة.
هذا الدجل الاعلامي الذي هو آخر صرعات نظام الملالي في إيران, لو أمعنا فيه و في مسألة الدجل القضائي”کما تمت ممارسته ضد کل من العلامة محمد علي الحسيني رئيس المجلس الاسلامي العربي في لبنان, وضد طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق, کما تم استخدامه و استثماره أيضا لصالح إرهابي تابع لحزب الله مثل علي دقدوق الذي تم إطلاق سراحه من السجون العراقية, فإننا نجد أنفسنا أمام حقيقة مهمة وهي أن هذا النظام قد وصل الی درجة الإفلاس, ذلک أن أي نظام عندما يلجأ الی هکذا حالات(کما حدث مع النظام المصري و النظام الليبي و مايحدث مع النظام السوري), فإن ذلک إشارة علی دنو أجله واقتراب ساعة تکفينه و دفنه في مقبرة الأنظمة المنبوذة!
*کاتب عراقي







