أخبار إيرانمقالات

أجور العمال في العام الايراني الجديد تحت خط الانعدام

 

بعد عدة أشهر من لعبة القط والفأر بين العصابات العمالية ورجال الأعمال التابعين للحکومة في المجلس الأعلی للعمل في النظام ، انهم قدموا مؤخرا حصيلة عملهم لرسم الحد الأدنی لأجر العامل في العام الايراني الجديد (95) ليسطروا وضعا هو أکثر تدهورا للعمال والمأجورين. ويحاول مسؤولو النظام کل عام ومن خلال مختلف أساليب الاحتيال والخدعة في الأشهر المنتهية الی شهر اسفند الشهر الايراني الأخير من السنة حيث موعد تبني أجور أساسية للعام المقبل، أن يظهروا کأن هناک زيادة في الأجر فيما کانت هناک الحد الأقصی من تسليب حقوق العمال. ومن هذه الاحتيالات اعلان نسبة التضخم من قبل البنک المرکزي أو مديرية الاحصاء التي هي أقل بأضعاف من الحد الحقيقي لنسبة التضخم . وأعلن البنک المرکزي هذا العام نسبة التضخم 12 بالمئة لکي يستغلها وزير العمل في کابينة روحاني ويمن بکل وقاحة علی العمال بقوله «ان الأجر الأساسي للعمال هذا العام أکثر من نسبة التضخم» لأنهم «زادوا من أجور العمال بنسبة 14 بالمئة».
ان فضيحة هذه النسبة للتضخم المعلن بلغت درجة بحيث عندما أعلنه موقع البنک المرکزي فقام عشرات المتصفحين بادلاء آرائهم وسخروا منها بحجج مختلفة. وکتب متصفح يقول:
الحليب کان في العام الماضي 800 تومان في کل لتر وأصبح الآن 1700 تومان بزيادة أکثر من 100 بالمئة
اللبن کان العام الماضي 2400 تومان والآن 4800 تومان أي زيادة أکثر من 100 بالمئة
الرز کان العام الماضي کيلو 1500 تومان کمعدل والآن 2500 تومان بزيادة  60 بالمئة
اللحم کان العام الماضي 15 ألف تومان لکل کيلو والآن 20 ألف تومان بزيادة 33 بالمئة
الدجاج کان کيلو 3500 تومان في العام الماضي  وبلغ هذا العام 5500 تومان بزيادة 55 بالمئة
کما زادت المواد التالية بالمقارنة بالعام الماضي:
الجبن 100بالمئة/ بنزين حر 600 بالمئة / بنزين مقنن 300 بالمئة / أجور الماء والکهرباء والغاز بين 50 و 200 بالمئة/ أجور التکسي 100 بالمئة/ سعر الورق 70 بالمئة / کتاب ودفتر 150 بالمئة
وبهذا الحساب فان نسبة التضخم هي نسبة تتراوح بين 60 و 150 بالمئة. (موقع البنک المرکزي – مارس 2016)
لذلک فان زيادة 14 بالمئه في أجور العمال لا تزيد في واقع الأمر في دخل العمال شيئا بل تقلل من القوة الشرائية خاصة في تأمين ضروريات المعيشة. وأذعن مسؤول في النظام يدعی احمد رضا معيني تصفه وسائل الاعلام ممثل العمال في المجلس الأعلی للعمل قبل 10 أيام «عمالنا يعيشون تحت خط المنعدمين وليس تحت خط الفقر». (وکالة أنباء تسنيم 1 مارس).
زيادة 14 بالمئة لأجور العمال تعادل 812164 تومان. بينما الکثير من العمال لا يستلمون هذا الراتب. ويذعن مسؤول آخر في النظام يدعی رحمت الله بور موسی أمين عام جهاز حکومي باسم المرکز الأعلی للمجالس الاسلامية للعمل بشأن الوضع المتدهور للعمال في سلطة الملالي «أکثر من 94 بالمئة من عمال البلد هم عمال يعملون بصيغة عقود». مضيفا أن «أکثر من 70 بالمئة من العمال يستلمون الحد  الأدنی من الأجور في کل شهر». بينما أکثر من 80 بالمئة هي شرکات ومؤسسات انتاجية حکومية وشبه حکومية. ويذعن هذه المسؤول بنهب هذه الأجور من قبل الشرکات وقال «في کثير من الحالات حتی أصحاب العمل لا يراعون دفع الحد الأدنی من الأجور». وأضاف: «مالايقل  عن ثلث العمال لا يستلمون الأجور والعلاوات الحقيقية». مؤکدا «في الوقت الحاضر هناک عمال يعيشون في هوامش المدن وعليهم أن يدفعوا أکثر من 50 بالمئة من أجورهم لأجور السکن» اضافة الی أن هؤلاء الأفراد لديهم نفقات أخری يجب تسديدها». (صحيفة سياست روز الحکومية 30 تموز2015).

ولکن هل تسليب أجور ملايين العمال وقمع احتجاجاتهم يمکن أن يوفر سلطة الملالي وآفراد الحرس والسلطات التابعة للنظام علی معيشة العمال؟ نظرة الی تصعيد مستمر للحرکات الاحتجاجية للعمال والمواجهات المتزايدة والعنيفة مع القوات القمعية لنظام الملالي تجيب علی هذا السؤال.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.