أخبار إيرانمقالات
إيران و الغرب..من الذي سيضحک أخيرا؟

السوسنة
15/9/2017
بقلم : سعاد عزيز
ليس هناک في الافق مايدل علی إن إيران ستتخلی عن طموحاتها و أحلامها التوسعية ومايتداعی عنها من مخططات و مشاريع متباينـة، کما لايوجد هناک أيضا مايدل علی إن الغرب سيتغاضی عن تلک الطموحات و الاحلام خصوصا إذا ما تجاوزت الخطوط و الحدود المسموحة لها، رغم إن إيران و طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف واظبت و بصورة ملفتة للنظر علی عدم تخطي و تجاوز الخطوط و الحدود المسموحة لها من جانب الغرب، فهي کما صار واضحا لحد الان تلعب بصورة إنتقائية واضحة تتجنب فيها أية مصادمة حقيقية مع الغرب.
نحن لانشکل خطرا علی مصالحکم، هذه هي الرسالة التي حرصت إيران علی إيصالها للغرب دائما وخصوصا بعد رحيل مؤسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يتمتع بکاريزما لايمکن إنکارها في حين إن خلفه الخامنئي، يفتقد الی تلک الکاريزما تماما ولايستطيع أن يمسک بدفة النظام کما کان الحال مع سلفه، ولذلک فإنه لم يجد بدا من إتباع سياسة يحرص فيها أشد الحرص علی عدم الاصطدام مع الغرب و حتی إسرائيل، لأنه تيقن بعدم إمکانه بالاستمرار بمشروع طهران في المنطقة بصورة متزامنة مع العداء للغرب و اسرائيل.
السياق غير العادي الذي مشت و تمشي به طريقة تعامل و تعاطي الجمهورية الاسلامية الايرانية مع قضية علاقاتها بالغرب و إسرائيل و التي تحرص فيها أشد الحرص کما أسلفنا أن لاتصل الی نقطة تزعج الطرفين الآخرين و تثيرهما، ومع إن موسم إطلاق الشعارات الرنانة و التصريحات النارية ضد الغرب وخصوصا أمريکا و إسرائيل، لايزال رائجا في ظاهر الامر، لکن لايوجد أي دليل يثبت علی ترجمة و تجسيد تلک الشعارات علی أرض الواقع، بل وإن الذي يجب أن نشير إليه هنا، هو إن طهران قد بعثت برسالات ذات مضمون واضح لالبس في لواشنطن و لتل أبيب خلال إجتماعات خاصة في واشنطن، من إن طهران لاتعتبر اسرائيل ولاأمريکا عدوة لها بقدر ماتعتبر السعودية، وإن مشکلة و صراع طهران الاساسي مع السعودية و ليس مع أي طرف آخر، وهذا الکلام ليس کلام مطلق علی عواهنه وانما له تجسيد علی الارض، ويکفي أن نشير للکثير من خطب و کلمات و تصريحات مسؤولين إيرانيين بارزين وفي مقدمتهم مؤسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يشدد فيه علی العداء المتأصل ضد السعودية و الرغبة الجامحة للإطاحة بنظام حکمها و جعل المشاعر المقدسة تحت أياديهم، لکن هذا المسعی لايمکن أن يتقبله العقل الغربي أو يأخذ به صحيح إنه يتابع الامر ولکنه وفي نهاية الامر يعلم مامعنی هذا المسعی الفوضوي الذي سيفتح بابا للجحيم ليس علی المنطقة وانما العالم کله.
الغرب الذي يفکر بلغة المصالح و الارقام، فإنه يتابع عن کثب الدور الايراني في المنطقة و مسار العلاقات الايرانية ـ السعودية بشکل خاص و الايرانية اـ العربية بشکل عام، وهو”أي الغرب”يعي جيدا بأن طهران تسعی لأن تحوز علی مکانة و منزلة أکثر من مناسبة لکي تجعل من نظامها المثير للجدل أمرا واقعا، وتضمن موقفا دوليا واضحا يقطع الطريق علی أية محاولات و مساع جارية من أجل التغيير في إيران، خصوصا وإن المطالب الشعبية في داخل إيران مستمرة في المطالبة بالتغيير وهي متناغمة مع مطالب واضحة المعالم للمعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي تری في إسقاط النظام الطريق الوحيد لإنهاء کافة المشاکل و الازمات ذات الصلة بالملف الايراني.
الغرب الذي يحرص علی إبقاء شعرة معاوية مع طهران، يدرک جيدا بأن مايجري حاليا في داخل إيران أشبه بذلک الذي کان يجري في عام 1978، أي قبل الثورة الايرانية، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام الملاي کان أشد رأفة بالشعب الايراني من الحکم الحالي الذي يعتبر الخارج عليه”محارب ضد الله”، ويکفي أن نقارن بين ماقد جری في أوج تصاعد المد الثوري في إيران أواخر عام 1978 و بدايات عام 1979، و بين ماقد حدث أبان إنتفاضة الشعب الايراني في عام 2009، لنعلم بکل جلاء إن الحکم الحالي أسوء مئات المرات من الحکم الملکي السابق وإن أساليبه القمعية الدموية لايمکن أبدا مقارنتها بأساليب عهد الشاه محمد رضا بهلوي، وفي کل الاحوال فإن الغرب البراغماتي يراقب الاوضاع بدقة و هو قطعا لن ينجرف في لعبة يبقي بها نظام صار الاکثر کراهية ليس في المنطقة لوحدها فحسب وانما في العالم کله.
نحن لانشکل خطرا علی مصالحکم، هذه هي الرسالة التي حرصت إيران علی إيصالها للغرب دائما وخصوصا بعد رحيل مؤسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان يتمتع بکاريزما لايمکن إنکارها في حين إن خلفه الخامنئي، يفتقد الی تلک الکاريزما تماما ولايستطيع أن يمسک بدفة النظام کما کان الحال مع سلفه، ولذلک فإنه لم يجد بدا من إتباع سياسة يحرص فيها أشد الحرص علی عدم الاصطدام مع الغرب و حتی إسرائيل، لأنه تيقن بعدم إمکانه بالاستمرار بمشروع طهران في المنطقة بصورة متزامنة مع العداء للغرب و اسرائيل.
السياق غير العادي الذي مشت و تمشي به طريقة تعامل و تعاطي الجمهورية الاسلامية الايرانية مع قضية علاقاتها بالغرب و إسرائيل و التي تحرص فيها أشد الحرص کما أسلفنا أن لاتصل الی نقطة تزعج الطرفين الآخرين و تثيرهما، ومع إن موسم إطلاق الشعارات الرنانة و التصريحات النارية ضد الغرب وخصوصا أمريکا و إسرائيل، لايزال رائجا في ظاهر الامر، لکن لايوجد أي دليل يثبت علی ترجمة و تجسيد تلک الشعارات علی أرض الواقع، بل وإن الذي يجب أن نشير إليه هنا، هو إن طهران قد بعثت برسالات ذات مضمون واضح لالبس في لواشنطن و لتل أبيب خلال إجتماعات خاصة في واشنطن، من إن طهران لاتعتبر اسرائيل ولاأمريکا عدوة لها بقدر ماتعتبر السعودية، وإن مشکلة و صراع طهران الاساسي مع السعودية و ليس مع أي طرف آخر، وهذا الکلام ليس کلام مطلق علی عواهنه وانما له تجسيد علی الارض، ويکفي أن نشير للکثير من خطب و کلمات و تصريحات مسؤولين إيرانيين بارزين وفي مقدمتهم مؤسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يشدد فيه علی العداء المتأصل ضد السعودية و الرغبة الجامحة للإطاحة بنظام حکمها و جعل المشاعر المقدسة تحت أياديهم، لکن هذا المسعی لايمکن أن يتقبله العقل الغربي أو يأخذ به صحيح إنه يتابع الامر ولکنه وفي نهاية الامر يعلم مامعنی هذا المسعی الفوضوي الذي سيفتح بابا للجحيم ليس علی المنطقة وانما العالم کله.
الغرب الذي يفکر بلغة المصالح و الارقام، فإنه يتابع عن کثب الدور الايراني في المنطقة و مسار العلاقات الايرانية ـ السعودية بشکل خاص و الايرانية اـ العربية بشکل عام، وهو”أي الغرب”يعي جيدا بأن طهران تسعی لأن تحوز علی مکانة و منزلة أکثر من مناسبة لکي تجعل من نظامها المثير للجدل أمرا واقعا، وتضمن موقفا دوليا واضحا يقطع الطريق علی أية محاولات و مساع جارية من أجل التغيير في إيران، خصوصا وإن المطالب الشعبية في داخل إيران مستمرة في المطالبة بالتغيير وهي متناغمة مع مطالب واضحة المعالم للمعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي تری في إسقاط النظام الطريق الوحيد لإنهاء کافة المشاکل و الازمات ذات الصلة بالملف الايراني.
الغرب الذي يحرص علی إبقاء شعرة معاوية مع طهران، يدرک جيدا بأن مايجري حاليا في داخل إيران أشبه بذلک الذي کان يجري في عام 1978، أي قبل الثورة الايرانية، مع الاخذ بنظر الاعتبار إن النظام الملاي کان أشد رأفة بالشعب الايراني من الحکم الحالي الذي يعتبر الخارج عليه”محارب ضد الله”، ويکفي أن نقارن بين ماقد جری في أوج تصاعد المد الثوري في إيران أواخر عام 1978 و بدايات عام 1979، و بين ماقد حدث أبان إنتفاضة الشعب الايراني في عام 2009، لنعلم بکل جلاء إن الحکم الحالي أسوء مئات المرات من الحکم الملکي السابق وإن أساليبه القمعية الدموية لايمکن أبدا مقارنتها بأساليب عهد الشاه محمد رضا بهلوي، وفي کل الاحوال فإن الغرب البراغماتي يراقب الاوضاع بدقة و هو قطعا لن ينجرف في لعبة يبقي بها نظام صار الاکثر کراهية ليس في المنطقة لوحدها فحسب وانما في العالم کله.







