حديث اليوم

شتان بين ادعاء وحقيقة بين تصريحات روحاني!

 


 


«سجلنا 3أهداف مقابل هدفين في مرمانا» هذه عبارة أطلقها الملا حسن روحاني بشأن القرار الـ2231 الذي صوت عليه مجلس الأمن الدولي وبذلک قدم الملا المحتال ذريعة لزمرة المهمومين ليعتلوا بها ويضعوا الادعاءات والحقائق الموجودة في کفي الميزان للضرب بها عليه أثناء الصراعات الفئوية.
واختصت صحيفة کيهان في عددها الصادر في 27تموز/يوليو 2015 بدراسة هذه الادعاءات مشيرة إلی مبدأ «إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» وکتبت تقول: إن هذا المبدأ الفقهي الحقوقي يعني أنه إذا أقر شخص عاقل بديونه فإن تلک الديون تسجل علی حسابه لکنه إذا ادعی بأنه دائن فيجب عليه أن يأتي بحجة». واستنتجت کيهان بأن جانبا من تصريحات روحاني التي تدل علی تلقي هدفين، يعتبر أمرا مقبولا لکن الجانب الآخر الذي يدعي بتسجيل 3أهداف فإنه بحاجة إلی دليل وبرهان.
وکانت تصريحات أدلی بها الملا روحاني في مدينة سنندج، خليطا من الادعاءات والحقائق في کفتي الميزان. وبينما ادعی الملا روحاني بأن حکومته قد حققت انتصارا تأريخيا علی حساب الدول الست العظمی في العالم  أکد قائلا: «ولا شک أن ظروفنا الاقتصادية الراهنة ليست ظروفا سهلة بل إنها صعبة حيث مازلنا نعيش في فترة العقوبات».
واستهدفت صحيفة کيهان التابعة للخامنئي هذه التصريحات المتضاربة التي أطلقتها زمرة روحاني وسخرت بتصريحات کررها ظريف وعراقجي خلال الأيام الأخيرة معتبرة إياها بـ«ادعاءات متکررة» وکتبت تقول: نظرة إلی القرار الـ2231 بشأن المضايقات المفروضة علی بلدنا حيال المشروع الصاروخي والذي اعتبرها فريق التفاوض انتصارا کبيرا، تبين أن کل محاولة صغيرة في المجال الصاروخي يعد بمثابة خرق القرار ويفرض العقوبات من جديد».
ومن خلال دراسة بعض بنود القرار، استخلصت هذه الصحيفة التابعة لزمرة ولاية الفقيه قائلة: «المضايقات المفروضة في نص القرار الـ2231 هي أکبر وأشد من القرار السابق الذي تبناه مجلس الأمن الدولي لأنه إذا کانت القرارات السابقة تحظر إرسال المساعدات التقنية المرتبطة بالصواريخ البالستية إلی إيران فقط فإن هذا القرار يعتير کل محاولة صغيرة في المجال الصاروخي خرقا وانتهاکا لهذا القرار».
وسار سائر الصحف التابعة لزمرة الخامنئي علی نهج صحيفة کيهان في محاولة لإماطة اللثام عما يلح عليه الملا روحاني من تظاهر وإطلاق عنتريات متناقضة مستهدفة «مسلسل الصحف» التابعة لزمرة رفسنجاني قائلة: «لماذا ادعت هذه الصحف من خلال عناوين جلية وطويلة» بالحصول علی هذا الانتصار من خلال التصويت علی قرار مجلس الأمن الذي يعطل کافة البرامج الصاروخية للنظام الإيراني». وجعلت إحدی الصحف ادعاءات وحقائق أطلقها الملا روحاني وعناصر حکومته في کفتي «الميزان» واصفة إياها بـ«غير متعادلة» وسميت «الاتفاق النووي» بـ«اتفاق متعب».
ولا داعي للقول إن صحف زمرة  الخامنئي ليست هي الوحيدة في استهداف الملا روحاني بحيث أن الملا آملي لاريجاني کبير الجلادين للسلطة القضائية قد أکد في 26تموز/يوليو علی ضرورة الإمعان في مضايقات يفرضها «الاتفاق النووي» محذرا زمرة روحاني من أن «ثغرات أمنية توجد في هذه المسألة يجب أن تؤخذ بمحمل الجد» کما أنه «لا يمکن التسامح أي نوع من القصور و التقصير في هذه المسألة».
وبلغت ادعاءات الملا روحاني ذروتها إلی حد تعالت أصوات حتی وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني بشأنها. وحذرت إحدی الصحف الملا روحاني من عدم المکوث في النفخ في «الاتفاق النووي» معترفة بالظلم الموجود في الاتفاق بشأن «الحقوق والمصالح» معتبرة استمرار الوضع الراهن خطرا يهدد النظام الإيراني. (صحيفة ”مردم سالاري“- 26تموز/يوليو 2015). وکانت صحيفة ابتکار هي الأخری التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني قد حذرت في 27تموز/يوليو 2015 من تصريحات دعائية بشأن الانفراج الاقتصادي معترفة بأن النظام بحاجة إلی 300 – 400 مليار تومان في مرحلة تستغرق سنتين ونصف سنة لامتصاص آلام المواطنين لکن الأسعار العالمية لنفط الخام والأجواء العامة لاکتساب العوائد وکذلک النظام السياسي والتوترات اليومية کل ذلک لا يفسح مجالا لتوفير «هذه الأرقام الفلکية».
وأخيرا إن البون الشاسع بين الادعاءات المطروحة والحقائق قد تحول إلی أرضية للتصعيد بين زمر النظام الإيراني وتشدد سائر الأزمات التي تعصف بالنظام لذلک يمکننا أن نستخلص بأن السم النووي ليس نهاية لهذه الأزمات وإنما هو بداية لتصعيدها!

زر الذهاب إلى الأعلى