أخبار إيرانمقالات
الايرانيون العراقيون

خامنئي صار يعلم بأن الجماعات العراقية الموالية له هي أکثر إخلاصا وانقيادا من الايرانيين أنفسهم.
ميدل ايست أونلاين
ميدل ايست أونلاين
3/10/2017
بقلم: منی سالم الجبوري
سقوط بغداد کان بمثابة مفترق طرق غير عادي بالمرة لعراق ما بعد الدولة العثمانية، إذ واجه العراق الکثير من الاخطار والتحديات لکنه کان يخرج منها سالما معافيا. إلا أن الاوضاع الحالية التي يمر بها العراق والتغييرات الغريبة التي طرأت عليه، توحي بصعوبة أن يخرج من التحدي الجديد متعدد الجوانب سالما معافيا.
العراق وهو في ظل نظام صدام حسين الدکتاتوري، لامناص من الاعتراف بأنه قد شکل عقبة کأداء بوجه إيران الخميني وبلدا واجه لوحده 33 دولة وأطلق صواريخ علی إسرائيل. هذا العراق قد أصبح في ظل الحکم الذي أعقب الاحتلال الاميرکي له وسقوط حکم البعث، ديمقراطيا ويتنسم عبير الحرية، کان من المفترض أن يصبح أقوی من السابق بکثير لأنه صار يعبر عن إرادة الشعب العراقي، کما أکد أقطاب “العملية السياسية” في العراق الذي أضافوا له کلمة “الجديد”. غير إن العراق ليس لم يصبح أقوی من السابق بل وصل الی أضعف حالاته منذ عام 1921!
بلد تمزقه الصراعات الطائفية والعرقية وينخره نفوذ الدول المتکالبة عليه ويتقدمها النفوذ الايراني ويسير بخطی سريعة نحو مستقبل غامض، هذا هو العراق الجديد، العراق الذي خرج من سيطرة السنة (کما يتم التأکيد دائما منذ 9 نيسان/أبريل 2003)، ليدخل تحت سيطرة الشيعة. لکن، الذي يميز سيطرة الشيعة علی زمام الامور في العراق هو إنها مطعمة بنفوذ إستثنائي غير مسبوق لإيران. نفوذ صار أقوی بکثير من نفوذ إيران في الدول الثالثة الاخری الخاضعة له.
لأعوام خلت، کان هناک تصور سائد بأنه ليس هناک من حزب وجماعة خاضعة ومنقادة لإيران أکثر من حزب الله اللبناني. لکن هذا التصور صار في خبر کان بعد بروز الاحزاب والميليشيات الشيعية العراقية التي کما نراها ويراها العالم دخلت في ماراثون لا ينتهي من أجل نيل الحظوة الايرانية، وهذا الماراثون “الاغرب من الخيال”، قد أفرز جماعات صارت مستعدة ليست للمزايدة علی “ولائها المطلق” للولي الفقيه الايراني ضد الاحزاب والميليشات العراقية الاخری بل وحتی ضد الايرانيين، وهذا ما يفسر سبب مراهنة خامنئي عليهم، بل وحتی إن تنصيبه لمحمود شاهرودي ذو الاصول العراقية في المنصب الذي کان لرفسنجاني، دليل علی إنه أيضا صار يعلم بأن الجماعات العراقية الموالية له هي أکثر إخلاصا وإنقيادا من الايرانيين أنفسهم خصوصا وإن الشعب الايراني صار يتململ کثيرا من هذا النظام ويعمل من أجل التغيير.
هذه الجماعات الموغلة في ولائها المطلق لخامنئي، صارت قياداتها وأفرادها إيرانيين أکثر إيرانية من الملتفين حول الولي الفقيه، وهم قد جعلوا من ولائهم فوق کل إعتبار آخر، بمعنی ليس بإمکاننا إطلاق صفة “العراقيين الايرانيين” عليهم، ذلک إنهم باتوا يزايدون علی الايرانيون أنفسهم وانما الاصح أن نسميهم “الايرانيين العراقيين” وبإمتياز!
العراق وهو في ظل نظام صدام حسين الدکتاتوري، لامناص من الاعتراف بأنه قد شکل عقبة کأداء بوجه إيران الخميني وبلدا واجه لوحده 33 دولة وأطلق صواريخ علی إسرائيل. هذا العراق قد أصبح في ظل الحکم الذي أعقب الاحتلال الاميرکي له وسقوط حکم البعث، ديمقراطيا ويتنسم عبير الحرية، کان من المفترض أن يصبح أقوی من السابق بکثير لأنه صار يعبر عن إرادة الشعب العراقي، کما أکد أقطاب “العملية السياسية” في العراق الذي أضافوا له کلمة “الجديد”. غير إن العراق ليس لم يصبح أقوی من السابق بل وصل الی أضعف حالاته منذ عام 1921!
بلد تمزقه الصراعات الطائفية والعرقية وينخره نفوذ الدول المتکالبة عليه ويتقدمها النفوذ الايراني ويسير بخطی سريعة نحو مستقبل غامض، هذا هو العراق الجديد، العراق الذي خرج من سيطرة السنة (کما يتم التأکيد دائما منذ 9 نيسان/أبريل 2003)، ليدخل تحت سيطرة الشيعة. لکن، الذي يميز سيطرة الشيعة علی زمام الامور في العراق هو إنها مطعمة بنفوذ إستثنائي غير مسبوق لإيران. نفوذ صار أقوی بکثير من نفوذ إيران في الدول الثالثة الاخری الخاضعة له.
لأعوام خلت، کان هناک تصور سائد بأنه ليس هناک من حزب وجماعة خاضعة ومنقادة لإيران أکثر من حزب الله اللبناني. لکن هذا التصور صار في خبر کان بعد بروز الاحزاب والميليشيات الشيعية العراقية التي کما نراها ويراها العالم دخلت في ماراثون لا ينتهي من أجل نيل الحظوة الايرانية، وهذا الماراثون “الاغرب من الخيال”، قد أفرز جماعات صارت مستعدة ليست للمزايدة علی “ولائها المطلق” للولي الفقيه الايراني ضد الاحزاب والميليشات العراقية الاخری بل وحتی ضد الايرانيين، وهذا ما يفسر سبب مراهنة خامنئي عليهم، بل وحتی إن تنصيبه لمحمود شاهرودي ذو الاصول العراقية في المنصب الذي کان لرفسنجاني، دليل علی إنه أيضا صار يعلم بأن الجماعات العراقية الموالية له هي أکثر إخلاصا وإنقيادا من الايرانيين أنفسهم خصوصا وإن الشعب الايراني صار يتململ کثيرا من هذا النظام ويعمل من أجل التغيير.
هذه الجماعات الموغلة في ولائها المطلق لخامنئي، صارت قياداتها وأفرادها إيرانيين أکثر إيرانية من الملتفين حول الولي الفقيه، وهم قد جعلوا من ولائهم فوق کل إعتبار آخر، بمعنی ليس بإمکاننا إطلاق صفة “العراقيين الايرانيين” عليهم، ذلک إنهم باتوا يزايدون علی الايرانيون أنفسهم وانما الاصح أن نسميهم “الايرانيين العراقيين” وبإمتياز!







