أخبار العالم

تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط» عن مواقف مختلف الدول العربية ضد النظام الإيراني

أوردت صحيفة «الشرق الأوسط» الدولية تقريرًا عن موجة الإدانات لسياسات النظام الإيراني العدوانية أوضحت فيه مواقف مختلف الدول العربية ضد النظام الإيراني. وفي ما يلي جانب من التقرير:
بينما أعلن أمس أن الحکومة البحرينية أوقفت مفاوضاتها مع إيران لاستيراد الغاز احتجاجا علی التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن تبعية البحرين لها، طالب نائب برلماني بحريني بطرد السفير الإيراني في المنامة وقطع علاقات بلاده معها.
وقالت مصادر إعلامية أمس، إن المنامة أوقفت محادثات مع إيران بشأن استيراد الغاز الطبيعي بعد تصريحات لمسؤول إيراني شکک فيها في سيادة الدولة الخليجية العربية.
وکانت تقارير إعلامية قد نقلت عن علي ناطق نوري رئيس التفتيش العام في مکتب الزعيم الأعلی للثورة الإسلامية الإيرانية قوله في مطلع فبراير (شباط) أن إيران تتمتع بالسيادة علی البحرين، مؤکدا أن البحرين «محافظة إيرانية».
وفي 12 فبراير (شباط) الجاري، استدعی وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، السفير الإيراني لدی البحرين للاحتجاج علی التصريحات الإيرانية هذه.
وقالت مصادر مطلعة «إن تلک التصريحات أثرت بشکل سلبي علی علاقات البلدين في جميع الأصعدة وخاصة العلاقات الاقتصادية والنفطية علی وجه التحديد». وأکدت أن وفدا من الهيئة الوطنية للنفط والغاز غادر إيران بسبب التصريحات.
ومن جهتها، أدانت السعودية بشدة أمس تصريحات أطلقها مسؤولون إيرانيون تجاه البحرين، معتبرة أنها «عدائية» وتشکل «تعديا سافرا» علی سيادة المملکة الخليجية. ونقلت وکالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله إن المملکة «تتابع باستياء بالغ واستهجان شديد التصريحات العدائية المتکررة الصادرة عن عدد من المسؤولين الإيرانيين والرموز السياسية والإعلامية التي ما فتئت تردد المزاعم والادعاءات الإيرانية في أراضي مملکة البحرين الشقيقة». وأضاف المصدر أن المملکة تری أن «صدور مثل هذه التصريحات اللامسؤولة ما هو إلا محاولة للاجتراء علی حقائق التاريخ والجغرافيا». وتابع أن هذه التصريحات «تشکل تعديا سافرا علی سيادة عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وتعديا علی هوية مملکة البحرين وانتمائها العربي». وأشار المصدر المسؤول بشکل خاص إلی تصريحات صدرت عن «رئيس تحرير صحيفة (کيهان) ومستشار المرشد العام، وتصريحات المفتش الخاص في مکتب المرشد العام (علي أکبر) ناطق نوري، والنائب في البرلمان الإيراني داريوش قنبري». وشدد المصدر المسؤول علی أن «السعودية إذ ترفض بشکل قاطع هذه التصريحات، فإنها تعرب عن أسفها الشديد لصدورها عن جهات محسوبة علی القيادات الإيرانية»… وفي تصريحات صحافية أمس، رحب النائب السلفي البحريني الشيخ جاسم السعيدي بالخطوة الحکومية المتمثلة في وقف المفاوضات مع الجانب الإيراني فيما يخص استيراد الغاز من الأخيرة، وذلک بسحب الوفد البحريني المکلف بالتفاوض مع الحکومة الإيرانية بشأن استيراد الغاز منها، وقال السعيدي «نرحب وبشدة بهذه الخطوة التي قامت بها الحکومة متمثلة في وقف المفاوضات لاستيراد الغاز الإيراني احتجاجا علی تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين التي مست سيادة مملکتنا، وبالفعل فإنه لا يمکن للبحرين أن تستمر في التعامل مع کيان يهدد أمنها ويتطاول علی سيادة أراضيها».
واعتبر السعيدي أن هذه الخطوة وغيرها من المطالبات المتعلقة في علاقة البحرين مع الجمهورية الإيرانية «التي تتعمد في أکثر من مناسبة الإساءة لمملکتنا والتشکيک في تبعية البحرين واعتبارها جزءا من إيران قد طالبت بها مرارا وتکرارا حيث إنه لا يمکن أن نقف مکتوفي الأيدي أمام هذه التطاولات السفيهة التي تمس أمن وطننا وسيادته من قبل الجمهورية الإيرانية».
وأضاف السعيدي «يجب أن تکون هذه الخطوة خطوة أولية في سبيل قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء سفيرنا في إيران وطرد السفير الإيراني من المملکة (البحرين) حتی يعلم الإيرانيون مدی انزعاجنا من هذه التصريحات العدائية التي يطلقها الحمقی في إيران تجاه مملکة البحرين التي کانت دوما وأبدا أرضا إسلامية عربية بعيدا عن کل الأحلام والتطلعات التوسعية الفارسية».
وفي بيان صحافي رفض مجلس النواب البحريني بصورة قاطعة «الادعاءات الإعلامية والتصريحات الصحافية» لعدد من المسؤولين الإيرانيين بشأن سيادة واستقلال وعروبة البحرين، معربا عن استنکاره الشديد لها.
ووصف المجلس في البيان «هذه الادعاءات بأنها باطلة وغير مقبولة وغير مسؤولة ولا تسهم في تطوير العلاقات والتعاون وتعزيز الثقة بين البلدين الجارين المسلمين».
وسجل المجلس في البيان «احتجاج جميع أطياف شعب مملکة البحرين الشديد علی هذه التصريحات التي تتعارض مع علاقات حسن الجوار بين البلدين ومع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والقوانين والأعراف الدولية التي تؤکد علی الاحترام المتبادل بين الدول وعدم المساس بها».
وقال المجلس في بيانه «انه إذ يقدر اللقاء الذي جری بين وزير الخارجية البحريني والسفير الإيراني لدی مملکة البحرين والذي تم فيه التأکيد علی سيادة البحرين واستقلاليتها.. فإنه يؤکد أنه دأب ولا يزال علی العمل الجاد مع مجلس الشوری الإيراني علی تطوير العلاقات بين المجلسين في المجال البرلماني والتشريعي ودعم وتشجيع التبادل والتعاون التجاري والاستثماري والاقتصادي».

زر الذهاب إلى الأعلى