تقرير عن مراسم إحياء ذکری السيدة العظيمة للمقاومة والشرف، المناصرة الشريفة للمقاومة الإيرانية في الذکری الثالثة لوفاتها

لاهاي ـ هولندا ـ 22تشرين الثاني/ نوفمبر 2014
عقدت السبت 22تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 مراسم بمناسبة إحياء الذکری الثالثة لوفاة السيدة العظيمة لفرنسا في مدينة لاهاي الهولندية وذلک بدعوة من المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة والجمعيات الإيرانية في هولندا وبحضور جليبر ميتران رئيس مؤسسة دانيل ميتران ـ فرنس ليبرتة وأفراد عائلته.
وشارک عدد من منتخبي الشعب الهولندي في مجلس الشيوخ الهولندي والبرلمان الأوروبي ومدافعي حقوق الإنسان من هولندا وممثلين للجمعيات الإيرانية المقيمة في هولندا، في هذا المراسيم کما تکلموا أو بعثوا برسائل.
وفي بداية المراسيم رحب أمين المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة بجيلبر ميتران وأفراد عائلته وخاطبهم يقول:
فري ويفير ـ أمين المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة

عندما أصحبت المقاومة ضحية، لقد وجد الإيرانيون والمقاومة الإيرانية الضمير الحي للداعين إلی السلام في فرنسا في شخصية دانيل ميتران حيث لم تکن تتردد في الدفاع عنه. وإنه أمر نقش في أذهاننا؛ وحضورها أفيرسورأواز بعد أحداث 17حزيران/ يونيو 2003 وسخطها تجاه ذلک الهجوم ودفاعها عن المقاومة، کلها ستظل تبقی خالدة في أذهاننا.
وثم بث فيديو عن حياة دانيل ميتران وما قامت بها السيدة الفرنسية الراحلة من نشاطات دؤوبة حيث کانت قد عُرض فيه ما بذلته دانيل ميتران من جهود ثمينة دعما لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.
جيلبر ميتران رئيس مؤسسة دانيل ميتران ـ فرانس ليبرتة

وتکلم نجل دانيل ميتران جيلبر ميتران رئيس مؤسسة دانيل ميتران ـ فرنس ليبرتة في هذا المراسم الذي عقد إحياء لذکری دانيل ميتران وباشر بالقول:
«لقد تأثرت کل من عائلتي ومؤسسة فرانس ليبرتة من هذه المبادرة والدعوة اللتين قدمتموهما. وعندما کانت الفاشية والنازية تريدان أن تفرضا عليها عالما آخر، کانت دانيل ميتران في 16من عمرها. وقد علمها هذا الاختبار أن تجرب تعهدا يوميا. التعهد الشخصي واليومي للنکران بالإضافة إلی المقاومة في وجه ما کان يبدو کأنه غير مقبول وغير قابل للإدراک. وقد أکدت دانيل ذاتها في کتاب: ”کنت فتاة شابة فرضت علی نفسها قانونا وحيدا وهو المقاومة في وجه کل ما کان يصيبني بالصدمة ويثير اشمئزازي ويجعلني أعصي. أجل، لقد کانت المقاومة مخيمي. وکنت أعتبرني بعض إرهابية إلا أنني أحرزت بعد الحرب العالمية الثانية وسام المقاومة. وکنت أعلم أن حياتي ستؤدي إلی کشف النقاب عن کل ما يمس حياة البشر والکرامة الإنسانية بالأذی والضرر“. ويعد ذلک حجر الأساس لتأسيس مؤسسة فرانس ليبرتة قبل 30عاما».
وإذ أشار جيلبر ميتران إلی زاوية من النشاطات واسعة النطاق التي بذلتها السيدة ميتران الراحلة في الدفاع عن حقوق الإنسان في مختلف البلدان، أردف يقول: «تلقی اليوم حتوف الرجال والنساء والأطفال في إيران بينما تضرب حقوقهم وکرامتهم عرض الحائط وذلک لمجرد أنهم معارضون لنظام الملالي، حيث يقيم عدد منهم في العراق کالمنفی. وقد تعرض هؤلاء اللاجئون خلال الـ8 أشهر الماضية لـ26حالة هجوم فيما يحظی هؤلاء بقوانين المجتمع الدولي والحماية وفقا للقانون الدولي. إنهم سکان ليبرتي. ويعد تواصل الحصار الطبي بهذه الطريقة التي يمنع فيها المرضی من الإحالة إلی مستشفيات بغداد أمرا غير مقبول، کما يعد أمرا غير مقبول عندما لاتزال حتوفهم تلقی وهم يتحملون معاناة وآلاما بينما يحظون بحماية المجتمع الدولي. ولا يسمح الضمير الإنساني بمثل هذا الأمر… وکانت دانيل ميتران تؤکد علی أن الأصول الأساسية الحاکمة علی البشرية غير قابلة للمساومة ولا يجوز أن تصبح ضحية من أجل المصالح والاعتبارات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية الأخری.
وأحيانا تبدو نضالات کأنها دون آفاق، ولکن يبين کل انتصار أن الأشخاص الذين حققوها ولو بقيمة أرواحهم، يشقون طرقا».
وأعاد نجل السيدة العظيمة للمقاومة والشرف في فرنسا، إلی الأذهان ما بذلتها هي من جهود منذ فترات طويلة ماضية أي بداية الثمانينات دفاعا عن المقاومة الإيرانية ولقائه لزعيم المقاومة في فرنسا قائلا: «کان من المفروض أن يلتقي نضال المقاومة الإيرانية بنضال مؤسسة دانيل ميتران في يوم ما. وقد جری ذلک اللقاء عام 1981 ـ 1982. وکانت جمهورية فرنسا برئاسة فرنسوا ميتران آنذاک قد سمحت للمقاومة الإيرانية بفتح مکتبها في فرنسا ومن ثم تمکنت دانيل ميتران أن تلتقي بمسعود رجوي في وقت قصير. ويعتبر لقاء فرانس ليبرتة للمقاومة الإيرانية عند هجوم 17حزيران/ يونيو 2003 علی أفيرسوراواز واحد آخر من لقاءات جمعتهما. ولقد قضت 11عاما منذ الهجوم الذي عکسته الصحافة بشکل کبير والاعتقال الاعتباطي لمريم رجوي وزملائها. وکان الأمر بحاجة إلی فترة من المعاناة والقسوة والإضراب عن الطعام وحرق الأنفس من قبل أفراد، لتعي فرنسا وتعترف بکرامة وشرعية هذه المقاومة کون المقاومة الإيرانية تحمل حقا عنوان «المقاومة». وکانت مريم رجوي تصف دانيل ميتران بأنها الوجه الحقيقي لفرنسا والتي نهضت ومنذ البدالية في وجه الفاشية، کما کانت تقف بجانب المنکوبين والمضطهدين في العالم.
واليوم وفي الذکری الثالثة لوفاة دانيل ميتران، ها هي التي تردد هذا الکلام مخاطبة مريم رجوي وجميع الذين يرافقونها في هذه الحرکة:
يعد نضالکم من أجل الحرية، نضالنا أجمعين. وتدافع مؤسسة فرنس ليبرتة عن نضالکم جميعا. نضال من أجل الحقوق الأساسية للشعب الإيراني في بلد حر وديمقراطي حيث يضمن فصل الدين عن الدولة. وسيمکن من خلالکم بناء عالم حر».
البروفيسور هنک دهان، رئيس المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة

أطلق البروفيسور هنک دهان رئيس المجموعة الهولندية لأصدقاء إيران حرة کلمة أشاد فيها 30عاما للنضال من قبل المقاومة الإيرانية ضد النظام «المتطرف» الحاکم في إيران وأکد يقول: تعد هذه الحرکة ظرفا يجمع أناس شرفاء ومدافعين عن حقوق الإنسان ويربطهم بالبعض …
وجری الحديث يوما أمام البرلمان البريطاني بيني وبين اللورد إسلين وهو کان صديقي الحميم… وقال لي إنک نائب في البرلمان. وعلی کل من ينوب شعبه في بلد حر تمرير القيم القائمة علی حقوق الإنسان. وهو أکد لي علی هذا الکلام بصفته عضو من حزب المحافظين الأحرار وأنا من الحزب الديمقراطي المسيحي. کما کانت دانيل ميتران اشتراکية. وأنا أعتقد أن التأکيد علی نقطة يکتسي أهمية بالغة حيث لا بد لنا أن ندافع عن قيم حقوق الإنسان ونناضل ضد اللاعدالة بغض النظر عن التباينات السياسية. فلذلک أشکر کلا من السيدة ميتران وجيلبر ميتران.
السيناتور کيس دلانغ، عضو في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الهولندي

أکد السيناتور کيس دلانک عضو لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الهولندي في تصريحات أطلقها قائلا:
بالنسبة لي من دواعي فخري أن أشارک في هذه المراسم التي اقيمت إحياء لذکری السيدة العظيمة والحنونة والتي تعد الرمز الدؤوب لحقوق الإنسان وعرفت في کل أرجاء المعمورة بدفاعها المتواصل والدؤوب عن حقوق الإنسان في وجه اللاعدالة والإجحاف.
لا داعي للعجب عندما اشتاقت هي إلی قضية إيران. حيث کانت تشاهد الجرائم الهمجية المرتکبة من قبل حکام إيران من جهة کما کانت تشيد بجهود مضنية ودؤوبة للمعارضة الإيرانية التي بذلت جهودها في غاية الصبر والأمل والإخلاص منذ أکثر من 3عقود من جهة أخری. وقد حول هذان الموضوعان دانيل ميتران کمدافع قوي عن المقاومة الإيرانية التي تناضل من أجل الحرية وحقوق الإنسان.
لا شک في أنه، لو کانت اليوم حية لحلت الصفوف الأمامية لإدانة حالات انتهاک همجي لحقوق الإنسان کالاعتداء علی النساء برش الحامض علی وجوههن في إيران وإعدام شنقا في امرأة بريئية عن 27عاما والتي کانت جريمتها الوحيدة عدم رضوخها للاعتداء الوحشي عليها وليس إلا.
وأشار السيناتور دلانغ علی ضرورة إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان لنظام الملالي إلی مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتابع يقول: رغم أن المصادقة علی قرار اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في إدانة انتهاک حقوق الإنسان في إيران تعد خبرا سارا ولکن لماذا لا يحاسب وبعد إصدار الأمم المتحدة 61قرارا، المتورطون المجرمون للنظام الإيراني لارتکابهم الجرائم؟
ودعوا لنتأکد علی أنه، يأتي يوم في مستقبل قريب يحال فيه الحاکمون المستبدون في إيران إلی محکمة الجنايات الدولية في هذه المدينة فيمثلون أمام العدالة.
وأود أن أقول لکم بصفتي عضوا في لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الهولندي إن الوضع الذي تعيشه الآن الشرق الأوسط في الوقت الراهن لايمکن حله عبر خيار عسکري. وإنما نحن بحاجة إلی حل حقيقي وفعلي. ويکمن وضع حد للمتطرفين الإسلاميين في الدعم والدفاع عن المسلمين المتسامحين والديمقراطيين کأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانيية فحسب.
وأثناء المراسم تم قراءة رسالة موجهة من قبل ويم فن دي کمب عضو في البرلمان الأوروبي من هولندا. وإذ قدر ما بذلتها دانيل ميتران من جهود في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران وحقوق الأشرفيين باعتبارهم روادا في النضال من أجل إقامة الحرية في إيران، اعتبرت الجمعيات الإيرانية أکثر الأشخاص جدارة لعقد مراسم إحياء الذکری.
وأردف هذا النائب في البرلمان الأوروبي يقول: أستغل هذه الفرصة لأقول لکم إنني سأبذل قصاری جهدي في البرلمان الأوروبي لأکون صوتا قويا لکم من أجل حقوق الإنسان والدفاع عن سکان ليبرتي والشعب الإيراني قاطبة منهم الشباب والنساء والأقليات الدينية والقومية فيما تناضلون أنتم ليلا ونهارا من أجل العدالة. وأنا واقف بجانبکم».
وخيرت فن درميير من المدافعين عن حقوق الإنسان والداعمين القدماء للمقاومة الإيرانية هو الآخر الذي تکلم في هذه المراسم وأعلن عن قلقه تجاه تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران في عهد الملا روحاني. وإذ أدان الحصار الطبي الجائر ضد سکان ليبرتي طالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوة عاجلة لرفع هذا الحصار.
وقدم بهزاد نظيري ممثل المجاهدين المقيمين في مخيم ليبرتي في مدينة جنيف وعضو في لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إيضاحات حول خلفية تعرف دانيل ميتران علی المقاومة الإيرانية وعلاقاتها معها بالإضافة إلی نقل ذکريات عن اللقاءات الأولی مع دانيل ميتران خلال الإضراب عن الطعام من قبل عوائل ومناصري المقاومة احتجاجا علی طرد اللاجئين الإيرانيين إلی الغابون من قبل الحکومة الفرنسية في حينها ولقائها عددا من أمهات الشهداء من مجاهدي خلق في قصر الإليزة وأکد يقول: تعد السنوات الـ27 الماضية نموذجا واضحا من طبيعة الدفاع الذي کانت دانيل ميتران تقوم به. ولم تکن دانيل مسؤولا سياسيا ولا حکوميا أو برلمانيا ولا قائدا لحزب سياسي، وإنما کانت دانيل قوة أخلاقية ومعنوية حقيقية.
وأضاف قائلا: يعد تواصل دربها في الدفاع عن حقوق الإنسان وضحايا الإجحاف واللاعدالة، أفضل تقدير وتثمين لها.
ومن ثم أحيا ممثلون من الجمعيات الإيرانية للشباب والنساء المقيمين في هولندا في کلماتهم ذکری سيدة فرنسا الراحلة.
وفي مواصلة مراسم إحياء ذکری دانيل ميتران، عرض أحد المدافعين الهولنديين عن المقاومة الإيرانية لقطات عن نشيد «شوبن» بالبيانو.
وفي الختام قام المشارکون بوضع الزهور والتحية والاحترام لدانيل ميتران.







