أخبار إيرانمقالات

الصراع علی السلطة من مجلس الخبراء إلی الحوزات الدينية

 

التقی خامنئي أمس الثلاثاء بعدد من عناصره في حوزة قم الدينية تحت عنوان مجمع ممثلي طلاب وفضلاء حوزة قم.
نظرا إلی ضرورة دراسة وتقييم کل نشاطات النظام لا سيما في قمته في إطار الصراع علی السلطة الدائر بين رفسنجاني وخامنئي ،الخفي منها أو الجلي، فتکتسب تصريحات خامنئي أمس أيضا أهميتها في هذا الإطار خاصة ما يدور في الحوزات الدينية والأخص منها حوزة قم التي تکون إحدی ساحات هذا النزاع الرئيسية ولها حساسيتها وتأثيرها المتميز.
والجدير بالذکر أنه خلال الصراع علی تزکية مرشحي مجلس الخبراء بين رفسنجاني وخامنئي، جرّ رفسنجاني بشکل مدروس حوزة قم إلی هذا الصراع وألّب جزءا أکبر منها علی خامنئي فيما تعارض حوزة قم، سواء في رأسها أو مستواها الأدنی، خامنئي ما جعلته مهزلة الإنتخابات يتحول من القوة الکامنة عموما إلی القوة الواقعية وحوّلتها بالفعل، علی سبيل المثال خلال صراع نشب علی أهلية حسن روحاني، قدّم عدد کبير من المرجعيات الدينية وأرفع ملالي قم مکانة دعمهم لحسن خميني لکن خامنئي برفض السيد حسن في الواقع حرّض جميعهم الذين کانوا من قبل مجروحين منه علی نفسه وعمّق الشرخ الموجود ما نری آثاره في التنشيط المتزايد لحسن خميني وبذل الإسناد المضطرد لأعلی ملالي قم له. فتعدّ کلمة خامنئي التي ألقاها أمس في الواقع محاولة يائسة لإعادة الأمور إلی مجراها.
وأکد خامنئي خلال کلمته أنه لا بد لحوزة قم أن تبقی ثورية ما أکد عليه عينه عن مجلس الخبراء وأثناء اللقاء بأفراده ومن الواضح أن قصده حول بقاء مجلس الخبراء ثوريا هو بقاء سلطة هذا المجلس في قبضته، لأن خلال صراع الإنتخابات لم يتمکن 2 من أعمدته الرئيسية أن يخوضا مجلس الخبراء وهما الملا محمد يزدي والملا مصباح يزدي ما ذکّره خامنئي بعنوان ”الخسارة”.
والطريف أن هذين الشخصين الذين باءا بالفشل، يُعدان في الحوزة أيضا من الأعمدة الرئيسية لفرض تعسف خامنئي: الملا يزدي في منصب رئيس جمعية مدرسي الحوزة ومصباح يزدي بصفة رئيس إحدی أکثر المجموعات البلطجية في الحوزة، فاشية فعلی ذلک، تتعرض حاليا هيمنة خامنئي التي سبق أن کانت هشة لضربة موجعة.
في المستويات الأدنی وشريحة طلاب الحوزات أيضا وضع  خامنئي هش ما يظهر جليا في جملة ذکرها خامنئي أمس حيث دعا إلی ”تشکيل المجموعات الفکرية … لرصد وتسوية المشاکل والشبهات الذهنية لطلاب الحوزة الدينية” والواضح أن هذه الشبهات تحوم أساسا حول خامنئي بالذات والذي باءت سياساته بالفشل واحدة تلو أخری فمن الطبيعي أن يکون إضطراب حوزة قم التي قد کانت من رکائز سلطة الولي الفقيه علی مرّ الزمن، له مروعا جدا.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.