الجمعية النيابية في مجلس اوربا تنتقد عدم تنفيذ حکم القضاء الأوربي بالغاء تسمية مجاهدي خلق بالارهابية

يوم الاربعاء 23 من کانون الثاني (يناير) 2008 صادقت الجمعية النيابية في مجلس اوروبا وهي تضم نوابًا من 47 بلداً اوربياً علی تقرير وقرار قدمته لجنة القضاء وحقوق الانسان التابعة للجمعية حول ضرورة تنفيذ الاحکام الصادرة عن المؤسسات القضائية بشأن لوائح الارهاب السوداء. وأکدت الوثيقة التي تم تبنيها بـ100 صوت وصوت مقابل 3 أصوات أنه «علی مجلس وزراء الاتحاد الاوربي والدول الاعضاء في الاتحاد تنفيذ فوري لما أصدرته المؤسسات القضائية الصالحة الاوربية والبلدان الاوربية بشأن لوائح الارهاب». کما طالب نواب الجمعية النيابية لمجلس اوروبا بابلاغ المنظمات و الاشخاص المدرجين علی اللائحة بالتهم الموجهة اليهم حتی يتمکنوا من تأمين دفاعهم ورفع قضيتهم الی هيئة مستقلة للنظر فيها.
وانتقد تقرير الجمعية النيابية في مجلس اوربا عدم تنفيذ الحکم الصادر عن محکمة العدل الاوربية بالغاء تسمية مجاهدي خلق الايرانية بالارهابية وأکد أن منظمة مجاهدي خلق لا تزال ضحية انتهاک حقوقها من قبل الاتحاد الاوربي. ووصفت هذه الوثيقة لمجلس اوربا، القرار الصادر عن محکمة بوئک في بريطانيا لالغاء حظر مجاهدي خلق والأمر الصريح الصادر عن المحکمة للحکومة البريطانية لرفع الحظر عن مجاهدي خلق بأنه «صفعة قوية علی الحکومة البريطانية» وأکدت أن المحکمة لم تکتف بعمليات النظر في الاجرائيات الروتينية وانما دققت «جميع الاستدلالات والوثائق المقدمة من قبل الطرفين» وبالتالي وصفت قرار الحکومة البريطانية لادراج مجاهدي خلق في لائحة المنظمات المحظورة بأنه «غير عقلاني».
کما جاء في التقرير الذي تم تبنيه من قبل مجلس اوربا أن الشکوی الی محکمة بوئک کانت مرفوعة من قبل 35 عضواً من مجلسي العموم واللوردات بينهم شخصيات بريطانية بارزة من أمثال اللورد وادينغتون وزير الداخلية سابقاً واللورد آرتشر المدعي العام الاسبق واللورد اسلين القاضي السابق في مجلس القضاء الاعلی البريطاني.
وأشارت الوثيقة الی التعامل البريطاني المخالف للقانون وغير العقلاني وأضافت ان هناک سؤالاً تطرحه الصحافة البريطانية لماذا تکن الحکومة البريطانية التي تقف وراء ادراج مجاهدي خلق في لائحة الاتحاد الاوربي السوداء عداء لمجاهدي خلق الايرانية، فيما هي البديل للنظام الإيراني وتؤمن بديمقراطية قائمة علی مبدأ فصل الدين عن الدولة وهي التي ألفتت انظار العالم الی البرنامج النووي الايراني في عام 2002.
کما أشارت الوثيقة الی بعض الخسائر التي ألحقتها لوائح الارهاب بالمقاومة الايرانية منها الغاء حق أعضاء ومنتسبين لمجاهدي خلق في اللجوء، قائلة: «إن أعضاءًا في مجاهدي خلق قالوا لي ان المحاکم الجنائية في ايران تتخذ من هذا الواقع أي ادراج مجاهدي خلق في قائمة الارهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي حجة وذريعة لاصدار أحکام بالموت علی المتهمين».
هذا وعقب تبني هذه الوثيقة في مجلس اوربا وصفت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي تبني هذه الوثيقة من قبل الجمعية النيابية في مجلس اوربا بأنه دليل علی الضمائر الحية للشعوب الاوربية أمام الظلم الکبير الذي أصاب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية طيلة السنوات التي تم فيها إلصاق تهمة الارهاب بمجاهدي خلق استرضاء للفاشية الدينية. وقالت السيدة رجوي: ان مجلس وزراء الاتحاد الاوربي انعزل تماماً باعتماده سياسة المساومة مع النظام الايراني وابقاء مجاهدي خلق في قائمة الارهاب وجعل نفسه مقابل رکنين للديمقراطية أي الاجهزة القضائية والتشريعية. فاصرار مجلس الوزراء علی مواصلة هذه السياسة، ليس خرقاً للحکم الصادر عن المحکمة وسلطة القانون فحسب وانما يعتبر تمرداً علی ارادة ملايين من الشعوب الاوربية والتي تتمثل في نوابهم في الجمعية النيابية. وطالبت السيدة رجوي الدول الاعضاء في الاتحاد الاوربي بشطب اسم مجاهدي خلق من القائمة وتنفيذ الحکم الصادر عن المحکمة وعدم السماح باستمرار هذه الفضيحة وخرق القانون الذي فرضته الحکومة البريطانية في البداية علی الاتحاد الاوربي.
وقال السيد ديک مارتي مقرر لجنة القضاء في مجلس اوربا في تصريحه أمام اجتماع المجلس الاوربي: علی مجلس اوربا أن يحترم اتفاقية حقوق الانسان الاوربي. نحن نطالب مجلس اوربا أن يطلب من الاعضاء الآخرين في مجلس الامن الدولي أن يتخذوا إجراءات قانونية لاحترام حقوق الانسان. فجهاز بريطانيا له محکمة مستقلة أصدرت قراراً وصفت فيه قرار الحکومة البريطانيه بأنه غير عقلاني. کما أکد السيد ديک مارتي في مؤتمر صحفي عقده في استراسبورغ أيضا: منذ صباح اليوم يجب أن لا نصف هذا التقرير بـ «تقرير ديک مارتي». فهذا أصبح تقرير مجلس اوربا. أي أنه مواقف الجمعية النيابية لمجلس اوربا التي تبنته. وکان أثناء تبني هذا التقرير برلمانيون من جميع الدول الاوربية ومن جميع الکتل السياسية توصلوا الی تفاهم بشأن ذلک. فعليّ أن أؤکد أن تقريري لا يشک في محاربة الارهاب. مضيفًا: من أهم عناصر الارهاب هو الجور. ففي بريطانيا هناک مرجع قضائي مستقل قرر مؤخراً الغاء تسمية مجاهدي خلق بالارهابية. لأنه لا يوجد هناک دليل يبرر ابقاء اسمها في اللائحة السوداء. فالمرجع القضائي المستقل له کلمته ولکن مع الأسف تتخذ الحکومة قراراتها دون أي أساس قضائي وهذا أمر مرفوض.







