مقالات

إتفاق لن ينقذ النظام من السقوط

 



وکالة سولا پرس
2/8/2015



بقلم: سلمی مجيد الخالدي



 الغريق يتشبث ولو بقشة من أجل إنقاذ نفسه، وهذا هو تماما حال نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يحاول خلال العامين الاخيرين و بطرق و اساليب مختلفة من أجل المحافظة علی نفسه و البقاء في الحکم و درء التهديدات و المخاطر التي تحدق به، وان توقيع هذا النظام علی الاتفاق النووي يمثل في الواقع القشة التي يسعی هذا النظام للتشبث بها علی أمل الخلاص من الغرق و الموت المحتم الذي ينتظره بفارغ الصبر.
الاتفاق النووي، الذي طبل و زمر له البعض تماما کطهران ذاتها، علی أمل أن يمثل الجسر و المعبر الذي بإمکانه نقل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بأمان الی الضفة الاخری، هو إتفاق غير مضمون من هذه الناحية أبدا، ذلک إنه لم يتمکن من خداع الشعب و التمويه عليه خصوصا وان المعلمين الايرانيين النجباء قد کانوا أول المبادرين عندما تظهروا في طهران أمام البرلمان، ليجسدوا بذلک إستمرار موقفهم الرافض للنظام حتی بعد تنازلاته المهينة و إجتراع خامنئي لکأس السم النووي.
نظام الجمهورية اللاسلامية الايرانية الذي أذاق الشعب الايراني صنوف العذاب و المعاناة و الالم و شکل مصائب و کوارث دموية لشعوب المنطقة، يعلم جيدا بإنه نظام مطلوب للعدالة ومن إنه لابد أن يواجه شر أعماله و إجراءاته الظالمة و الشريرة، ولذلک فليس بغريب أبدا علی هذا النظام أن يبتلع الخطوط الحمر لمرشده الاعلی علی مضض و رغم أنفه و يوقع بکل ذل و خنوع علی الاتفاق النووي الذي يضع النظام برمته تحت الوصاية الدولية ليجسد بذلک فشل و إخفاق هذا النظام علی مدار أکثر من ثلاثة عقود.
البرنامج النووي الذي تبناه هذا النظام من أجل أن يجعل من نفسه أمرا واقعا مفروضا علی الشعب الايراني و لکي يمنح الطمأنينة لعملائه و أذرعه في دول المنطقة، وقفت المقاومة الايرانية علی الدوام موقفا متصديا و عند مستوی المسؤولية منه خصوصامن حيث کشف الجوانب السرية من هذا البرنامج الذي يهدف للإضرار بالامن و الاستقرار في المنطقة و جعل هذا النظام الذي هو أسوء نظام إستبدادي قمعي في العالم کأمر واقع، وان الخدمة الانسانية التي قدمتها المقاومة الايرانية بفضح النشاطات السرية النووية لهذا النظام من أجل إنتاجه للأسلحة النووية و فرض شرانيته و عدوانيته علی المنطقة و العالم أجمع، هي خدمة ستتذکرها الانسانية علی الدوام لأنها وقفت سدا منيعا أمام هذا النظام ولاتزال تقف أمامه رغم توقيع الاتفاق، وانه وفي کل الاحوال فإن هذا الاتفاق ليس بإمکانه أبدا أن ينقذ هذا النظام من السقوط المحتوم الذي ينتظره.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.