مقالات
المقاومون الممانعون ضد من يتقدمون؟

دنيا الوطن
2/3/2015
2/3/2015
بقلم : علي ساجت الفتلاوي
من سخريات القدر أن تطالعنا وسائل الاعلام بخبر مفاده من ان قد أحرزت قوات النظام السوري مدعومة من حزب الله اللبناني تقدما في جنوب سوريا، وسيطرت علی قری وتلال عدة في المثلث الواقع بين ريف درعا ودمشق والقنيطرة، بعد معارک عنيفة مستمرة مع مقاتلي المعارضة،والانکی من ذلک أن نجد بأن صور قادة و ضباط في الحرس الثوري الايراني ممن لعبوا دورا مريبا في العراق و قتلوا هناک، تعلق وکأنهم أبطالا قدموا خدمات للشعب العراقي.
النظام الايراني الذي سعی دائما لقلب الحقائق و تزييفها و تحريفها و القفز عليها، يبذل جهودا مستميتة من أجل إظهار الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لها علی أنها التي تمثل الصمود و المقاومة بوجه المؤامرات الخارجية المحاکة ضد المسلمين و العرب، لکن الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة أثبتت خلاف ذلک تماما، خصوصا وعندما تم تحويل فوهات البنادق و المدافع من مواجهة إسرائيل الی مواجهة شعوب المنطقة کما يجري حاليا في سوريا و العراق و اليمن و لبنان.
الشعارات البراقة و اللماعة للنظام الايراني و التي زعم من خلالها بأنه يحمل لواء مواجهة أعداء الاسلام، تبين للشعوب العربية و الاسلامية قبل غيرها کذب و زيف هذه الشعارات وبعدها الکامل عن الحقيقة و واقع الامور، حيث أن الاوضاع الجارية في العراق و سوريا و اليمن، تشير الی حقيقة مثيڕة للدهشة وهي أن أعداء النظام الايراني المتمشدق بالشعارات الاسلامية الطنانة الرنانة ليسوا أمريکا او إسرائيل وانما هم الشعوب السورية و العراقية و اليمنية و اللبنانية، وان ماقد حاکه و يحيکه هذا النظام من مخططات و مؤامرات ضد هذه الشعوب و غيرها تؤکد بأن النظام الايراني هو نظام مشبوه لايمکن الرکون إليه أبدا.
قوات حزب الله اللبناني التي تتفاخر بتحقيقها تقدما علی حساب الشعب السوري المنتفض بوجه جلاده الارعن، هي”وکما تؤکد السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية” قوات تابعة و خاضعة للنظام الايراني الذي ينفق علی حزب الله شهريا بين مليار االی مليارين دولار من أجل إبقاء النظام السوري في الحکم علی حساب الشعب السوري و تطلعاته التحررية و الابية المشروعة، فإن هذه القوات التي ملئت الدنيا صخبا بمزاعم مقاومتها و تصديها للإسرائيليين و الامريکيين، نجدها اليوم تقف وجها لوجه أمام الشعوب السورية و العراقية و اليمنية و اللبنانية، تماما کما کان حالها مع الشعب الايراني!







